روابط للدخول

عودة ملف المهجرين الى الواجهة مع تردي الوضع الأمني


مهاجرون الى السليمانية(من الارشيف)

مهاجرون الى السليمانية(من الارشيف)

مر العراق بظروف ترتبت عليها فصول من المعاناة تحتاج الى مجلدات لإيفائها حقها من المعالجة. ولكن من أشد هذه الفصول مأساوية تهجير المواطنين من بيوتهم ومناطق سكناهم وتحويلهم الى لاجئين في وطنهم. وارتبطت كارثة النزوح الى الخارج والتهجير في الداخل بالحروب وأعمال العنف الطائفي. و

سعت وزارة الهجرة والمهجرين خلال فترات الانفراج وتحسن الوضع الأمني الى تشجيع النازحين والمهجرين على العودة بتقديم منح مالية تساعد العائلات العائدة على بناء حياتها من جديد. وأعلنت الوزارة مؤخرا عن عودة أكثر من خمسين الف عائلة بين نزوح داخلي وخارجي لغاية تشرين الثاني الماضي.

ولكن تصاعد أعمال العنف وتردي الوضع الأمني أطلق عمليات نزوح جديدة في بعض المحافظات اعادت فتح ملف المهجرين من جديد. وفي هذا الشأن أكد وكيل وزارة الهجرة والمهجرين اصغر الموسوي لاذاعة العراق الحر ان محافظة ديالى شهدت مؤخرا نزوح (40 عائلة فيما شهدت محافظة نينوى نزوح 2000 عائلة معربا عن الأمل بأن تتمكن القوات العراقية من توفير الظروف الأمنية الكفيلة بعودتها.

وأشار وكيل وزارة الهجرة الى بقاء آلاف العائلات التي ما زالت مهجرة وتسعى الوزارة الى مساعدتها بمنح مالية تبلغ 4 ملايين دينار للعائلة التي ترغب في العودة و2.5 مليون دينار للعائلة التي تختار الاستقرار في اماكنها.

ولكن رئيسة لجنة المهجرين النيابية لقاء مهدي وردي رأت ان وزارة الهجرة والمهجرين لم تحقق الهدف الرئيسي من إعادة المهجرين بإعادة التركيب السكاني السابق للمناطق المتأثرة بل كانت عودة هؤلاء "عودة صورية" على حد وصفها.

واوضحت رئيسة لجنة المهجرين النيابية ان السبب في ان وزارة الهجرة والمهجرين لم تتمكن من حل مشاكل المهجر والنازح هو غياب القوانين الالزامية وأوردت على سبيل المثال ضرورة ان يُعاد المهجر الى وظيفته التي ليس فيها قانون ملزم.

ولاحظت وردي عودة مأساة المهجرين والتهجير منذ بداية 2013 مع عودة التهديدات والاستهدافات في بغداد وحزامها وفي البصرة ومحافظات اخرى قائلة ان ملف المهجرين والنازحين عاد الى نقطة الصفر رغم رصد 900 مليار دينار لوزارة الهجرة والمهجرين من اجل حل هذه المشكلة.

وذهبت رئيسة لجنة المهجرين النيابية لقاء مهدي وردي الى ان ما يُنشر ويُبث عن عودة اللاجئين الى العراق لا يقدم صورة صادقة لحقيقة الوضع لأن الكثير من هؤلاء يقفلون عائدين لأسباب مختلفة منها عدم استيعابهم واستثمار قدراتهم.

المحلل السياسي مناف الموسوي شدد على ان مشكلة المهجرين والنازحين مشكلة سياسية في جوهرها لا يكون حلها بإجراءات ادارية على اهمية هذه الاجراءات ومساعدة الضحايا ولكن اساس الحل هو المصالحة الوطنية الحقيقية وليس مصالحة بين متصالحين اصلا.

الى جانب المهجرين في الداخل والنازحين الى الخارج أُضيف ملف آخر تتولاه وزارة الهجرة والمهجرين هو ملف اللاجئين السوريين في اقليم كردستان ومحافظة الأنبار والالتزمات الانسانية المترتبة عليه والموارد المالية المطلوبة لتنفيذ هذه الالتزامات.

ساهم في الملف مراسل اذاعة العراق الحر في بغداد غسان علي

XS
SM
MD
LG