روابط للدخول

استياء الشارع العراقي من عملية إعدام استاذ عراقي في ليبيا


اثار اعدام مجموعة مسلحة في ليبيا الاستاذ الجامعي العراقي الدكتور حميد خلف حسن الساعدي ردود فعل شاجبة في الاوساط العلمية السياسية والشعبية في العراق.

وكانت مجموعة ليبية اعدمت الساعدي الذي كان يعمل في المعهد العالي للمهن الشاملة في مدينة درنة الليبية، في رد فعل غير منضبط على اعدام احد الليبيين في العراق بعد ان اثبت القضاء العراقي مشاركته في قتل عراقيين.

ودانت وزارة حقوق الانسان العراقية الحادث، واكد المتحدث الرسمي باسمها كامل امين انه كان يتعين على العراقيين اخذ الحيطة والحذر، وهم اعرف بالظروف الامنية الليبية، مطالبا وزارة الخارجية بمتابعة التحقيق فيلا الامر، ومعرفة اسباب الحادث هل الجريمة جنائية، ام ردة فعل على اعدام احد الليبيين مؤخرا.

كما دانت وزارة الخارجية العراقية اغتيال الاستاذ العراقي بعد ايام على اختطافه، مؤكدة في بيان صادر عنها بانها بذلت جهودا مستمرة مع السلطات الليبية كما استدعت السفير الليبي في العراق.

ورأى عميد كلية الاعلام بجامعة بغداد الدكتور هاشم حسن ان تحرك الخارجية العراقية جاء متاخرا وهذا "خطأ جسيم"، لافتا الى ان اغتيال الاستاذ العراقي ليست الحادثة الوحيدة، فهناك حوادث تعرض لها عراقيون في سوريا وغيرها لم نلحظ موقفا حازما ازاءها من قبل الخارجية.

الى ذلك طالب عضو لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب حسن خضير شويرد السلطات الليبية بحماية الجالية العراقية في ليبيا، بما فيها الكفاءات العراقية، مشيرا الى انه قبل مدة قصيرة زار وفد ليبي العراق، وتم الاتفاق بشكل مبدئي على اطلاق سراح عدد من المعتقلين الليبيين، والمفروض ان يكون الاتفاق خطوة باتجاه تحسين العلاقات بين البلدين.

ودعا شويرد وزارة الخارجية العراقية الى التحرك الفاعل لحماية ارواح افراد الجالية العراقية في ليبيا.

والدكتور حميد خلف حسن الساعدي من الكفاءات العلمية العراقية، وهو خريج قسم الهندسة المدنية في جامعة صلاح الدين عام 1980، وخريج معهد المآتا للعمارة في كازاخستان عام 1986، وحاصل على الدكتوراه من معهد البولتكنيك للتصاميم الانشائية عام1989 في جمهورية بيلاروس، وقد مارس التدريس في جامعة بابل من عام 1991 وحتى عام 1998، ثم انتقل الى جامعة عمر المختار في ليبيا من 1998 وحتى عام 2004 ، وفي المعهد العالي للمهن الشاملة درنة بليبيا من عام 2004 الى حين اختطافه وقتله. أي انه امضى 15 عاما في خدمة التعليم في ليبيا.

وقد اثار حادث اغتيال الاستاذ الجامعي العراقي في ليبيا حالة غضب لدى الطلبة والباحثين والاكاديميين داخل العراق، وعدوا مقتله خسارة كبيرة باعتباره كفاءة علمية لاتعوض.

ودعا طالب الدكتوراه في الجامعة المستنصرية عبدالخالق حسن، الحكومة العراقية الى استقطاب الكفاءات العراقية الى الداخل، مشيرا الى ان العديد من الاطباء والاكاديميين عادوا لكن معاملات عودتهم تعرقلت في وزارة التعليم العالي فعادوا ادراجهم من حيث اتوا.

وانتقد حسن صمت الحكومة ازاء اغتيال الاستاذ الجامعي في ليبيا وظهور شريط فيديو يبين الطريقة الوحشية التي عومل بها الاستاذ الجامعي العراقي الذي اطلق الرصاص عليه وسط شعارات طائفية، داعيا الحكومة الى توفير سبل العودة للكفاءات واحتضانها في الداخل.

XS
SM
MD
LG