روابط للدخول

رئاسة الجمهورية تصادق على قانون الانتخابات تفاديا للطعون


أُقر قانون الانتخابات النيابية في وقت سابق من هذا الشهر بعد ماراثون من الجلسات البرلمانية العقيمة والتأجيلات المتكررة والاتصالات المكثفة بين قادة الكتل السياسية للتوصل الى صيغة توافقية بشأنه.

وتنفس المواطنون والمسؤولون في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق الصعداء لاقرار القانون قبل فترة يُفترض ان تكون كافية على موعد التوجه الى صناديق الاقتراع في 30 نيسان المقبل.

ولكن إقرار القانون لم يغلق ملفه الشائك بل فتح معركة سياسية جديدة باحتجاج كتل صغيرة قائلة ان القانون كان صفقة بين الكبار على حساب الصغار. ولوح نواب من الأقلية الإيزيدية مثلا بالطعن بالقانون لدى المحكمة الاتحادية.

في هذه الأثناء اعلنت رئاسة الجمهورية ان من صلاحية مجلس النواب تشريع قانون الانتخابات دونما حاجة لإرساله الى رئيس الجمهورية أو مجلس الوزراء من أجل المصادقة النهائية عليه.

واصدر مكتب نائب رئيس الجمهورية خضير الخزاعي بيانا أوضح فيه ان مقترح قانون الانتخابات الذي أُقر هو "فكرة" بحسب "رأي المحكمة الاتحادية العليا في العديد من قراراتها".

وكان يتعين "إرسال تلك الفكرة الى جهتين هما رئيس الجمهورية او مجلس الوزراء" كما ينص الدستور. ولكن هذا لم يحدث.

وان رئاسة الجمهورية بعد الاستئناس بآراء خبراء دستوريين وفقهاء قانونيين أذنت لمجلس النواب بتشريع قانون الانتخابات دون الرجوع اليها او الى مجلس الوزراء.

واعترفت رئاسة الجمهورية بأنها اتخذت هذا القرار لقطع الطريق على احتمالات الطعن في القانون ، كما هدد نواب عن المكون الأيزيدي في التحالف الكردستاني.

اذاعة العراق الحر التقت عضو مجلس النواب عباس البياتي الذي اشار الى ان قانون الانتخابات أُقر بالتوافق وليس من مصلحة أحد الطعن به ولكنه اضاف ان الطعن به اصبح بالغ الصعوبة بعد ان أضفت عليه رئاسة الجمهورية صفة مشروع قانون بدلا من مقترح قانون.

لكن عضو اللجنة القانونية في مجلس النواب عن التحالف الكردستاني محسن السعدون رأى ان ليس من صلاحية رئاسة الجمهورية ان تغير قانونا مقترحا من مجموعة نواب الى مشروع قانون للالتفاف على امكانية الطعن به.

وأكد السعدون ان من الناحية النظرية يحق لأي جهة تشعر بأن غبنًا لحق بها في قانون من القوانين ان تطعن به لدى المحكمة الاتحادية.

عضو مجلس النواب عن ائتلاف العراقية نبيل حربو أوضح ان رئاسة الجمهورية ليس لديها من خيار سوى المصادقة على القانون بعد ان أُقر بالتوافق محذرا من تداعيات إعادته الى مجلس النواب بوصفه قانونا غير مصادَق عليه ثم استخراج القانون السابق وتعديل الفقرات التي اعترضت عليها المحكمة الاتحادية وانزلاق العراق الى الفوضى إذا أُجهض تمرير أي من القانونين.

ولاحظ حربو ان اعتراض الإيزيديين على القانون يستند الى فهم خاطئ لقرار المحكمة الاتحادية بزيادة حصتهم الى خمسة مقاعد غافلين ربط هذه الزيادة باجراء تعداد سكاني يثبت ان عددهم 500 الف أو اكثر.

ولكن النائبة الإيزيدية فيان دخيل أوضحت ان المحكمة الاتحادية في الوقت الذي اشترطت تحديد عدد مقاعد الإيزيديين بعد التعداد السكاني فانها اعترفت بتعداد 1997 السكاني الذي سجل ان عدد الايزيديين يبلغ 370 الفا زائد 2.5 في المئة سنويا هي الزيادة الطبيعية في السكان ، وبناء على هذه الحسابات يعتزم نواب المكون الإيزيدي الطعن بقانون الانتخابات.

واعربت النائبة الإيزيدية فيان دخيل عن اقتناعها بامكانية الطعن بقانون الانتخابات رغم مصادقة رئاسة الجمهورية طالما انه قانون مخالف للدستور ، كما يرى ممثلو المكون الإيزيدي.
الخبير القانوني حسن شعبان ايضا اكد من حق أي جهة ان تطعن بالقانون إذا رأت فيه مخالفة للدستور وان الخيار المتاح لرئاسة الجمهورية هو المصادقة على قانون الانتخابات او اعادته الى مجلس النواب.
صوت مجلس النواب بالموافقة على قانون الانتخابات في الرابع من تشرين الثاني كما صوت على زيادة مقاعد البرلمان لتذليل عقبة توزيع المقاعد التعويضية.

ساهم في الملف مراسل اذاعة العراق الحر في بغداد غسان علي

XS
SM
MD
LG