روابط للدخول

محلل: تضامن المجتمع الدولي مع العراق بحاجة الى ترجمة عملية


جلسة تصويت لمجلس الأمن الدولي

جلسة تصويت لمجلس الأمن الدولي

فيما كانت الأنظار موجهة نحو جنيف لمتابعة المفاوضات النووية بين مجموعة القوى الدولية الست وايران كانت مفاوضات اخرى تجري بعيدا عن الأضواء بين دبلوماسيين اميركيين وايرانيين فقط، كما افادت صحيفة لو فيغارو الفرنسية. ونقلت الصحيفة عن مصدر خليجي ان هذه المحادثات السرية تركزت على اربعة مواضيع هي العراق وسوريا وافغانستان وامكانية انعاش العلاقات التجارية بين واشنطن وطهران بعد الاتفاق النووي.
وبحسب المصدر فان الايرانيين اجروا محادثات مباشرة مع الاميركيين في الولايات المتحدة بعد اعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك اواخر ايلول. وان وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف بقي في الولايات المتحدة عشرة ايام بعد اعمال الجمعية العامة.

وفيما يتعلق بالعراق تحديدا قال المصدر الخليجي لصحيفة لو فيغارو ان الاميركيين والايرانيين يريدون "تعزيز السلطة القائمة وتفادي حدوث انهيار" في الوضع العراقي. واشارت صحيفة لو فيغارو الى ان الاميركيين راضون بالرقابة التي شددها رئيس الوزراء نوري المالكي على الطائرات الايرانية التي تنقل اسلحة الى نظام الرئيس السوري بشار الأسد بعد ضغوطهم على رئيس الوزراء العراقي.
وكانت تكهنات ذهبت الى ان المالكي يجد نفسه في وضع فريد باتفاق ايران والولايات المتحدة على بقائه وراء الدفة في العراق رغم اختلافهما على كل شيء آخر تقريبا. وأعلن المالكي نفسه مرارا ان حكومته تحرص على اقامة علاقات طيبة مع جارة تربطها بالعراق اواصر تاريخية وروحية عريقة مثل ايران ومع دولة مثل الولايات المتحدة تربط العراق بها اتفاقية استراتيجية.

اذاعة العراق الحر التقت القيادي في ائتلاف دولة القانون وعضو لجنة الأمن والدفاع في مجلس محافظة بغداد سعد المطلبي الذي رأى ان أي تقارب اميركي ـ ايراني يصب في مصلحة العراق الذي يواجه حاليا هجمة ارهابية غير مبررة، على حد تعبيره.
ولاحظ المطلبي حدوث تغير في سياسة القوى الدولية ومنها الولايات المتحدة تجاه العراق بعدما كانت هذه القوى تحسبه على دائرة النفوذ الايراني، كما اشار المطلبي.

يواجه العراق تحديات أمنية يحتاج للنجاح في التصدي لها الى دعم دولي واسع وبناء اكبر شبكة ممكنة من الأصدقاء في العالم. وفي هذا الاطار يأتي بيان مجلس الأمن الدولي في 25 تشرين الثاني الذي دان فيه بشدة موجة الهجمات الارهابية الأخيرة معلنا دعمه للعراق. وشدد مجلس الأمن على ضرورة تقديم الجناة والمنظمين والممولين ورعاة تلك الأعمال الإرهابية إلى العدالة، وحث جميع الدول على التعاون بنشاط مع السلطات العراقية في هذا المجال وفقا لالتزاماتها بموجب القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

المحلل السياسي واثق الهاشمي اكد ان العبرة ليست في عبارات الادانة والتنديد بل في تفعيل مثل هذه القرارات بترجمتها الى اجراءات على ارض الواقع بما في ذلك الدعم الاستخباراتي وحتى السلاح الحديث.
ولفت الهاشمي الى ان البعد الأمني في مكافحة الارهاب بعد ان طال جميع دول المنطقة ليس بمعزل عن البعد السياسي وضرورة ايجاد تسوية عاجلة للأزمة السورية اولا وتعاون دول المنطقة فيما بينها ضد خطر الارهاب الذي يهددها بلا استثناء.

مدير المركز الجمهوري للبحوث الأمنية والاستراتيجية معتز محيي اقترح ان تنتهج الحكومة العراقية سياسة أمنية جديدة وتحشد لها دعما دوليا بالتدريب والمعونات التقنية والعسكرية وخاصة للقوات المنخرطة مباشرة في مكافحة الارهاب.

أكد مجلس الأمن في بيانه ضرورة "التصدي بكل الوسائل لأي تهديدات ضد السلام والأمن تسببها أعمال إرهابية دولية" وقال ان "أي أعمال إرهابية هي أعمال إجرامية لا يمكن تبريرها، بغض النظر عن دوافعها".

ساهم في اعداد هذا التقرير مراسلة اذاعة العراق الحر في بغداد براء عفيف.

XS
SM
MD
LG