روابط للدخول

أصداء الاتفاق النووي الايراني في العراق والخليج


وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف (يمين) ومسؤولة السياسة الخارجية في الإتحاد الأوروبي كاثرين أشتون، ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في جنيف قبل الإعلان عن الإتفاق النووي الإيراني

وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف (يمين) ومسؤولة السياسة الخارجية في الإتحاد الأوروبي كاثرين أشتون، ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في جنيف قبل الإعلان عن الإتفاق النووي الإيراني

رحب العراق بالاتفاق بين ايران ودول 5+1 حول برنامج طهران النووي ووصفه بأنه خطوة كبيرة على صعيد امن واستقرار المنطقة واستبعاد بؤر التوتر فيها بحسب بيان صدر عن رئيس الوزراء نوري المالكي الأحد (24 تشرين الثاني).
وتوصلت إيران والقوى الست الكبرى إلى اتفاق صباح الأحد، للحد من برنامج إيران النووي مقابل تخفيف محدود في العقوبات في مؤشر على بداية تقارب قد يغير قواعد اللعبة ويخفف من خطر اندلاع حرب اوسع في الشرق الاوسط، بحسب وكالة رويترز للأنباء.

لبيد عباوي مستشار وزارة الخارجية العراقية لم يخفِ ان العراق كان متخوفا من فشل المفوضات النووية الشاقة والطويلة ومن تداعيات هذا الفشل على الامن والسلم على المنطقة، لكنه قال في حديث لاذاعة العراق الحر، ان توصل طهران والدول الست الكبرى الى اتفاق بشأن الملف النووي الايراني يعتبر خطوة ايجابية نحو تحقيق السلم في المنطقة معربا عن أمله أن يتم تنفيذ بنود هذا الاتفاق.

المحلل السياسي العراقي احسان الشمري يرى أن الاتفاق الدولي بشأن ملف ايران النووي سينعكس ايجابا على المنطقة برمتها وليس فقط على العراق والوضع الداخلي العراقي. وأن بامكان العراق استثمار هذا التقارب بين واشنطن وطهران لتطوير علاقاته مع الطرفين بعد أن كان حذراً جداً ويحاول باستمرار امساك العصا من الوسط.

ردود فعل أميركية متباينة
وفي واشنطن وصف الرئيس الاميركي باراك اوباما الاتفاق المرحلي بأنه خطوة اولى مهمة، غير انه اشار ايضا الى استمرار وجود صعوبات هائلة.
موقف واشنطن، إدارةً وكونغرس، عرضه البروفيسور وليد فارس، مستشار مجموعة الكونغرس النيابية، حين قال في حديث لإذاعة العراق الحر:
"إدارة الرئيس أوباما كانت ملتزمة بالتوصل إلى إتفاق مع النظام الإيراني، وقد توصلت إليه، وترى فيه خطوة أولى، ولو ضعيفة، ولكن من المتوقع أن تتطور، وهذا بمثابة إنجاز بحد ذاته". وأضاف:
"الكونغرس بأغلبيته من الحزبين الجمهوري والديمقراطي لا يشاطر إدارة الرئيس أوباما هذا الرأي، إذ أنه لا يزال قلق جدا من عدم تغيير النظام الإيراني سياسته الإستراتيجية في المنطقة، لذا ستكون هنالك جلسات إستماع كبيرة، وكبيرة جدا، قبل الحديث عن أية موافقة من جانب السلطة التشريعية لهذا الإتفاق".

قلق خليجي
وتباينت ردود الأفعال الدولية والأقليمية بشأن الاتفاق النووي بين الدول الكبرى وطهران، وفيما رأت اسرائيل انه اتفاق سيء وهي غير ملزمة به، وجدت الصين أنه "سيحمي السلام" في الشرق الأوسط.

وفي عرضها لمواقف الدول العربية، ذكرت وكالة رويترز للانباء أن العراق وسوريا، صديقتا ايران، سارعتا للإشادة بالاتفاق، لكن القادة العرب يشعرون بالقلق من ان يكون الاتفاق الذي حصلت ايران بموجبه على تخفيف للعقوبات مقابل الحد من برنامجها النووي مؤشرا على تحسن في العلاقات التي يشوبها العداء منذ 30 عاما بين طهران وواشنطن، وهو ما سيزيد النفوذ الاقليمي لايران.
الى ذلك رأت وكالة فرانس برس للأنباء في تقرير أن دول الخليج تخشى من تعاظم دور إيران فى المنطقة، بعد توصلها إلى اتفاق حول ملفها النووى مع القوى الكبرى.

ويؤكد المحلل السياسي الكويتي عايد المناع أن دول الخليج ترحب بهذا الاتفاق اذا كان سيبعد شبح الحرب عن المنطقة، كما تؤيد علاقات حسن جوار مع طهران، لكنها تخشى من أن يؤدي هذا الاتفاق الى اطلاق يد ايران في المنطقة لتستمر بالتدخل في الشؤون الخليجية والعربية، وأشار الى انه "كان الاجدر بالولايات المتحدة الاميركية أن تأخذ بوجهة النظر الخليجية كما هي حريصة على اسرائيل ومصالحها".
وفي اتصال هاتفي من الكويت تحدث المناع لاذاعة العراق الحر عن الدور السلبي لايران في زعزعة المنطقة من خلال تمسكها بالجزر الثلاث، "طنب الكبرى وطنب الصغرى وابو موسى"، التي تؤكد الامارات سيادتها عليها، وتدخلها المباشر في الحرب والصراع في سوريا، فضلا عن العراق الذي تهيمن عليه منذ سقوط نظام صدام حسين، ومن خلال حزب الله في لبنان ودعمها لشيعة البحرين والشيعة في السعودية وغيرها، بحسب تعبير المناع.

ساهم في إعداد هذا التقرير مراسلا إذاعة العراق الحر في بغداد احمد الزبيدي، وفي واشنطن كرم منشي.

XS
SM
MD
LG