روابط للدخول

عمالة الاطفال أحد افرازات الحرب في سوريا


فتى سوري في مخيم دوميز (دهوك)

فتى سوري في مخيم دوميز (دهوك)

الاطفال السوريون هربوا من جحيم الحرب في سوريا ليواجهوا قسوة الحياة في مخيمات اللاجئين في دول الجوار، ووجد هؤلاء انفسهم كبارا بسبب الهموم والمسؤوليات الكبيرة الملقاة على عاتقهم حيث تؤكد تقارير صحفية أنه يتم استغلال أطفال اللاجئين السوريين في العمالة لتدني أجورهم.

وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة أقرت في عام 1989 الإعلان العالمي لحقوق الطفل الذي ينص على "وجوب حماية الطفل من الإهمال والقسوة والاستغلال، وأن لا يتعرض للإتجار به بأي وسيلة من الوسائل، وأن لا يتم استخدامه قبل بلوغ سن مناسب، وأن لا يسمح له بتولي حرفة أو عمل يضر بصحته أو يعرقل تعليمه أو يضر بنموه البدني أو العقلي أو الأخلاقي".

وحذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف" في تقارير لها من تزايد عمالة الأطفال السوريين اللاجئين في دول الجوار.

في محافظة دهوك التي تحتضن اكبر عدد من اللاجئين السوريين الذين نزحوا الى العراق منذ بداية الصراع في سوريا قبل عامين ونصف، اطفال لاجئين سوريين في دهوك

اطفال لاجئين سوريين في دهوك

بات رؤية اطفال من سوريا يبيعون المناديل الورقية او يصبغون الاحذية في تقاطعات الطرق بمدينة دهوك، مشهدا يومياً.

مراسل اذاعة العراق الحر عبد الخالق سلطان تابع ظاهرة عمالة الاطفال السوريين في دهوك وداخل مخيم دوميز للاجئين وأجرى بداية لقاءات مع عدد من الاطفال السوريين من الباعة المتجولين في شوارع دهوك هذا اولا سرمد طفل يبلغ من العمر تسع سنوات يبيع المياه المعدنية يتحدث باللغة الكردية عن عمله قائلا: "يوميا أجيء الى هنا لابيع المياه المعدنية على هذا الشارع والمبلغ الذي احصل عليه اخذه الى البيت واعطيه لأبي المريض كي يشتري لنا ما نحتاج اليه."

سرمد ليس الطفل السوري الوحيد الذي يعمل في دهوك فهنالك عدد كبير من الاطفال تراهم يصبغون الاحذية على ارصفة الشوارع او يبيعيون السجائر كما هو الحال مع محمد غسان البالغ 11 سنة والذي كان يحمل مصطبة يبيع فيها السجائر وقال "انا يوميا ابيع كية جيدة من السجائر اربح منها حوالي عشرين الف دينار عراقي ولدي اخ اخر يعمل ايضا ونحن نعمل لأن والدنا مريض وبحاجة الى ادوية نشتريها له ونحن ايضا بحاجة الى مصاريف."

وفي مخيم دوميز عمالة الاطفال ظاهرة طبيعية وهي ليست مقتصرة على الاولاد وانما البنات ايضا يعملن. البعض منهم قمن بافتتاح صالونات للحلاقة داخل المخيم كما هو الحال مع جيلان التي تبلغ من العمر 15 سنة والتي تحدثت عن اطفال في مخيم دوميز

اطفال في مخيم دوميز

عملها قائلة "انا مضطرة للعمل في هذا الصالون الذي افتتحته في المخيم كي اعيل عائلتي واساعد اهلي في توفير المصاريف لأن الحياة هنا صعبة وتحتاج الى مصاريف كثيرة."

اما بيريفان التي تبلغ 14 عاما فقد بينت انها مع اخواتها يتناوبن بيع المواد في الدكان الصغير الذي افتتحه والدهن داخل خيمته وقالت "يوميا اقف في الدكان لبيع لعب الاطفال والحلويات وما شابه وهذا الدكان مهم بالنسبة لنا لأنه يؤمن لنا مانحتاج اليه من مصاريف."

ويصل عدد الاطفال السوريين المسجلين في مخيم دوميز الى نحو 30 الف طفل بحسب عمر مادي مسؤول قواطع مخيم دوميز الذي أشار الى ان هنالك الكثير من الجهود التي تبذلها كل من حكومة إقليم كردستان والمنظمات الانسانية لحماية هؤلاء الاطفال وتوفير ما يحتاجون اليه، قائلا: "قامت كل من حكومة اقليم كردستان والمنظمات الانسانية ببناء خمسة مدارس للاطفال اضافة الى روضتين وفي النية زيادة عدد هذه المدارس لأنها لا تسد الحاجة."

ورغم الجهود التي تبذلها حكومة الاقليم والمنظمات الدولية وخاصة اليونيسيف في حماية الاطفال السوريين، الا ان ظاهرة عمالة الاطفال السوريين ماتزال مستمرة وبشكل واضح سواء داخل مخيمات اللاجئين السوريين أو في شوارع مدن اقليم كردستان.


ساهم في الملف مراسل إذاعة العراق الحر في دهوك عبد الخالق سلطان

XS
SM
MD
LG