روابط للدخول

الشيخ الصميدعي: ليس في اغلاق الجوامع مصلحة عامة


الجامع النوري الكبير في الموصل

الجامع النوري الكبير في الموصل

قرر المجمع الفقهي العراقي للدعوة والإفتاء الجمعة(22تشرين2)، اغلاق المساجد السنية في بغداد حتى إشعار آخر احتجاجا على استهداف أئمة المساجد وخطبائها.

ونقلت وكالات انباء غربية وعربية عن بيان صدر عن المجمع أن "الديمقراطية في العراق أفرزت مشروعا بشكل أو بآخر، يرمي إلى تغيير مفاهيم عدة ويفتح بابا لصراعات وحروب ترمي إلى إقامة دولة طائفية تستهدف مكونا بعينه في وجوده وهويته ورموزه ومؤسساته وفي مقدمتها المساجد."

الشيخ عبد الوهاب السامرائي إمام وخطيب جامع ابي حنيفة النعمان وعضو المجمع الفقهي العراقي وفي حديثه لاذاعة العراق الحر، أكد التزام المساجد بقرار المجمع الفقهي، لافتا الى استمرار استهداف ائمة وخطباء وعلماء الدين السنة حيث شهدت الاشهر القليلة الماضية مقتل عدد من ائمة السنة في ديالى وبغداد اخرها مقتل االشيخ قاسم المشهداني امام وخطيب جامع الغزالية، على يد مسلحين غربي بغداد، متهما بعض السيطرات الامنية والاجهزة بالتواطؤ مع الميليشيات والجماعات المسلحة لاستهداف السنة على حد تعبيره.

الا أن العميد سعد معن المتحدث باسم عمليات بغداد أكد استحالة تواطؤ قوات الامن والسيطرات الامنية مع الميليشيات لتسهيل عمليات الاغتيال، مؤكدا أن هذه القوات تعمل على حماية جميع العراقيين.

المجمع الفقهي العراقي طالب الحكومة بتشكيل قوة مسلحة خاصة لحماية المساجد السنية وتوفير الحصانة لائمة المساجد بحسب الشيخ عبد الوهاب السامرائي عضو المجمع و امام وخطيب جامع ابي حنيفة النعمان ببغداد، الذي شدد على ضرورة الاستجابة لهذه المطالب قبل إعادة فتح المساجد.

الحماية لدور العبادة مستمرة من قبل القوات الامنية، كما يؤكد العميد سعد معن المتحدث باسم عمليات بغداد الذي يشير الى وجود جهات لم يسمها تلعب على الوتر الطائفي من خلال استهداف الطوائف العراقية من سنة وشيعة.

هيئة إفتاء أهل السنة والجماعة في العراق عدّت القرار الذي اتخذه المجمع الفقهي لكبار العلماء في العراق بـ"مثابة إعلان حرب وهو غير ملزم لأحد".

وقال أمين عام هيئة إفتاء أهل السنة والجماعة الشيخ مهدي الصميدعي في تصريح لـصحيفة "الشرق الأوسط" إن "هذا القرار ليس ملزما لنا ولا لأحد من مساجد أهل السنة والجماعة في العراق أو في بغداد لأن هذا المجمع في حقيقته حزبي وليس دينيا لأنه تابع للحزب الإسلامي."

وأشار الصميدعي إلى "إننا نرفض أن يتم ارتكاب جريمة مرتين مرة بقتل الأئمة والخطباء والثانية بغلق المساجد لأن هذا إعلان حرب ويمكن أن تترتب عليها تداعيات خطيرة لن نسمح بها".

وسائل اعلام عراقية نقلت عن نائب رئيس ديوان الوقف السني محمود الصميدعي قوله إن "الديوان اجتمع مع المجمع الفقهي العراقي بشأن غلق الجوامع في بغداد، مبينا أن "الاجتماع اسفر عن اتفاق بشأن فتح الجوامع يوم السبت لان إغلاقها ليس فيه مصلحة عامة."
وكان الصميدعي أكد لاذاعة العراق الحر مساء الجمعة أن المساجد ستُفتح بعد أن تستجيب الحكومة لمطالبهم.

محافظة الأنبار واستجابة للقرار الذي اتخذه المجمع الفقهي لكبار علماء أهل السنة في العراق أعلنت غلق مساجدها.

وأكد الشيخ عبد الرزاق الشمري الناطق الرسمي باسم ساحات الاعتصام في الأنبار لصحيفة الشرق الاوسط اللندنية في عددها الصادر يوم السبت أن "هذا القرار سيبقى ساريا ولأيام الجمع فقط حتى يجري حل هذه المشكلة التي يعاني منها أهل السنة في العراق على صعيد الاغتيالات والاعتقالات التي تطال الجميع في هذه المناطق."

المحلل السياسي واثق الهاشمي يرى أن مثل هذه القرارات تأتي في ظل تنامي الصراع الطائفي والمذهبي في العراق وعدم الثقة بالاجهزة الامنية العاجزة عن حماية العراقيين، مؤكدا أن العراقيين جميعهم مستهدفون من قبل الارهاب وكان الاجدى بالمجمع الفقهي لكبار علماء أهل السنة، أن يركز على مظلومية العراق باكمله بدلا من التركيز على حماية السنة ومظلوميتهم لأن العراقيين بكافة اطيافهم وقومياتهم ومذاهبهم يعانون من تردي الوضع الامني والخدمي.

ساهم في الملف مراسل إذاعة العراق الحر في بغداد حسن راشد

XS
SM
MD
LG