روابط للدخول

مصر: جماعة الأخوان تدعو الى دعم جماعات العنف السياسي


ميدان التحرير في القاهرة خال من اي متظاهر رغم دعوة الإخوان المسلمين الى التظاهر

ميدان التحرير في القاهرة خال من اي متظاهر رغم دعوة الإخوان المسلمين الى التظاهر

دعت شبكة "الأخوان" على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" أنصارها إلى دعم "الصفحة الرسمية لأنصار بيت المقدس"، التي تبنت عدداً من عمليات الاغتيال الأخيرة في مصر، آخرها قتل 11 جندياً مصرياً في شبه جزيرة سيناء، في عملية انتحارية بسيارة مفخخة.

وابلغ مراقبون اذاعة العراق الحر، "إن هذا الفعل يعد بمثابة إعلان عن تحول جماعة الأخوان المحظورة وشبابها إلى دعم العنف في عملية التحول التي ينشدونها".

وأوضح نائب رئيس تحرير جريدة المصري اليوم السيد محمد صالح أن "الجماعة التي أعلنت أكثر من مرة أن سلميتها أقوى من الرصاص، على حد قول المرشد السابق للجماعة محمد بديع، يبدو أنها أدركت أنه لا مناص من بدء الجهاد المسلح، بعد اعتقال كوادر الصف الأول والثاني من الجماعة، فضلا عن مئات القتلى والمصابين والمعتقلين من شبابها وأنصارها".

وأكد صالح خطورة حالة الاستياء والرفض التي تسود أوساط شباب الجماعة بعد إعلان القيادي محمد بشر عن مبادرة للحوار مع القوى السياسية والحكومة، مشيرا إلى أن "الشباب اعتبروا المبادرة مؤامرة وخيانة لدماء أخوانهم"، وحذروا من أن "مواصلة الحكومة لانتهاج الحلول الأمنية للأزمة الراهنة تغذي العنف داخل المجتمع".

في هذه الأثناء، خيم الهدوء على ميدان التحرير، على الرغم من دعوة جماعة الأخوان المسلمين الى التظاهر وسط القاهرة، غير أن أنحاء مختلفة من القاهرة وعدد آخر من المحافظات شهدت اشتباكات محدودة بين المتظاهرين ومناوئيهم بعد ترديدهم هتافات مسيئة للجيش والشرطة، ورموز المؤسسة الدينية، لاسيما عقب الاشتباكات التي شهدتها جامعة الأزهر على مدى اليومين الماضيين.

وأطلقت قوات الأمن المصرية قنابل الغاز على مسيرة لأنصار الأخوان في مدينة نصر بالقرب من ميدان رابعة العدوية، التي دعت الجماعة أمس للاعتصام فيه، كما هاجمت قوات الأمن مسيرة أخرى في منطقة الهرم وتمكنت من تفريقها.

إلى ذلك، وافقت لجنة الخمسين المكلفة بتعديل الدستور على استحداث مادة جديدة تلزم الدولة بمكافحة الإرهاب، ووضع تعريف محدد لتلك الجرائم بما يتفق مع تعريف مجلس الأمن الدولي لها، فيما أجاز مجلس الوزراء الشرطة بالدخول إلى الحرم الجامعي في حال وجود تهديد لمنشآته أو خطر على الموجودين داخل الحرم الجامعي.

وأثارت الإجراءات الأخيرة للحكومة المصرية بحق أنصار الجماعة، إضافة إلى المواد التي أقرتها لجنة الخمسين بشأن السماح بمحاكمة المدنيين أمام محاكم عسكرية، ووضع وزير الدفاع في الدستور، أثارت استياء القوى الثورية الشبابية في مؤشر على بدء تجمعها مرة أخرى ضد السلطة الحالية للدولة، على غرار ما وقع خلال فترة حكم الرئيس الإسلامي محمد مرسي.

وأعلنت حركة 6 إبريل أن وضع وزير الدفاع في الدستور المقبل ينشئ دولة داخل دولة. وقال عضو المكتب السياسي في حركة شباب 6 أبريل محمد كمال أن "حكومة الدكتور حازم الببلاوي حكومة أمنية في المقام الأول، أتت لترسخ لحكم الفرد"، مشددا على أنه "يجب مقاومة تلك الحكومة الفاشية."

ومن المفارقات أن زيادة الزخم الثوري ضد السلطة الحالية يتزامن مع الإعلان الدستوري الذي أصدره رئيس نظام الإخوان المعزول يوم 22 تشرين الثاني 2012 الذي كان البداية الحقيقية لإنشاء جبهة الإنقاذ، وتجمع القوى الثورية، تحت مظلة واحدة ضد الجماعة والرئيس المعزول.
XS
SM
MD
LG