روابط للدخول

الاب مكاريوس من كنيسة الزيتون بدمشق: سلاحنا الوحيد هو السلام


كاتدرائية سيدة النياح وتعرف أيضًا باسم "كنيسة الزيتون" ـ دمشق القديمة

كاتدرائية سيدة النياح وتعرف أيضًا باسم "كنيسة الزيتون" ـ دمشق القديمة

في حي القصاع الشهير وسط العاصمة السورية دمشق رجال ونساء يجتمعون في مجلس عزاء، والفقيد هو شاب في الثالثة والثلاثين من عمره، توفى اثر سقوط قذيفة هاون على المنطقة.

الشاب توفى قبل ثلاثة ايام، وحسب التقاليد والاعراف المسيحية فقد حضر ذوو الفقيد واصدقاؤه للمشاركة في ما يعرف في مثل هذه الظروف بـ "لقمة رحمة" أي وليمة تقام لراحة نفس المتوفى.

وتشكل الاحياء ذات الاغلبية المسيحية الحزام الشرقي للعاصمة دمشق وهي القصاع، وباب توما، وباب شرقي، وقد سقطت عليها خلال الاحداث التي تشهدها سوريا اكثر من 250 قذيفة، مخلفة عشرات القتلى ومئات الجرحى.

وقال الاب مكاريوس من كنيسة الزيتون بدمشق لاذاعة العراق الحر "اننا في هذه المنطقة، وانا اتكلم كرجل دين مسيحي، سلاحنا الوحيد هو السلام، ولم نقاوم ولم نقاتل احدا، فلماذا يستهدفون هذه المنطقة بالذات؟".

وكان قصف الاحياء المسيحية اشتد منذ اوائل تشرين الثاني الجاري، إذ لا يمر يوم دون سقوط عدد من القذائف على المدنيين، الامر الذي دفع بعضهم الى ملازمة بيته خوفاً من تلك القذائف.

وقال همام ان بعض الناس يعدون انفسم مستهدفين، لذلك يلازمون بيوتهم، وهم خائفون لانهم مسيحيون ويرفضون ارسال اولادهم الى المدراس، إلا ان هناك من يتحدى هذه القذائف، ويصر على الاستمرار في ممارسة حياته المعتادة، على الرغم من كل خطورتها كما تقول ريتا التي تشير الى ان "هذه القذائف تستهدف الجميع مسلمين ومسيحيين، ولكن لن يتحقق لهم ما يريدون، واننا لن نخاف من قذائفهم".

وتتهم قوى معارضة ابناء الطائفة المسيحية بموالاة النظام في سوريا، فيما يرى اخرون ان المسيحيين مثل بقية الطوائف السورية بينهم من يؤيد ومن يعارض بل ان هناك رموز معارضة من ابناء الطوائف المسيحة في مقدمهم جورج صبرا رئيس المجلس الوطني السوري.

XS
SM
MD
LG