روابط للدخول

غرق المدن العراقية يكشف عورات البنية التحتية


في شوارع بغداد

في شوارع بغداد

تستمر موجة الأمطار الغزيرة التي تشهدها بغداد ومحافظات أخرى في تعطيل الأعمال وقطع الكهرباء وكشف عورات البنية التحتية إن وجدت اصلا. وتحولت شوارع محافظات مثل البصرة وبغداد وذي قار وديالى وصلاح الدين الى انهر بسبب السيول فيما صارت طرقها الترابية بحيرات عكرة من الطين.

وكانت بيوت الفقراء أول ما جرفته مياه الأمطار متسببة في حوادث مأساوية كتلك التي وقعت في محافظة ميسان حيث توفي ثلاثة اطفال وجُرح مدني نتيجة انهيار منازلهم ، كما افاد الناطق الاعلامي في مستشفى الصدر العام الدكتور سعدون العلاق لاذاعة العراق الحر.
واثار تردي نوعية البناء الذي فضحته الأمطار استياء بين المواطنين مطالبين السلطات بمحاسبة الشركات المسؤولة عن تعريض حياة الأهلي للخطر.
وفي البصرة تعين على اطفال بعض المدارس الخوض وسط الأوحال بعد ان اغرقت الأمطار مدارسهم وطرق الوصول اليها ، كما قال التلميذ البصراوي حسن راضي لاذاعة العراق الحر.

رئيس الوزراء نوري المالكي عزا في كلمته الاسبوعية عجز البنية التحتية عن استيعاب مياه الأمطار الى اهمال النظام السابق لكنه لم يعف الدوائر الحالية من المسؤولية.

اذاعة العراق الحر التقت مدير اعلام امانة بغداد صباح سامي الذي أكد ان مياه الأمطار غمرت غالبية مناطق بغداد بسبب كثافتها دافعة امانة بغداد الى مد شبكة انابيب طارئة لسحب المياه من المناطق الشعبية على الأخص بوصفها اول المناطق المتضررة.
واوضح سامي ان شبكة مجاري جانب الرصافة من بغداد مثلا أُنشئت لمنطقة يسكنها مليونان ولكن عدد سكان الرصافة الآن يزيد على اربعة ملايين عاجزة هذه الشبكة عن خدمتهم ثم جاءت موجة الأمطار لتزيد الطين بلة بالمعنيين الحرفي والاستعاري.

في هذه الأثناء سارعت مديرية الدفاع المدني الى تشكيل غرفة عمليات تسند عمل الدوائر البلدية في المحافظات وامانة العاصمة لمواجهة أي فيضانات قد تحدث نتيجة هطول الأمطار. وقال مدير اعلام الدفاع المدني العميد كاظم بشير لاذاعة العراق الحر ان مياه الأمطار غمرت جانبي الرصافة والكرخ حيث تبذل غرفة العمليات جهدا متواصلا بالتنسيق مع الجهات الأخرى للتخفيف من آثار الفيضانات في المناطق المتضررة.

لجنة الخدمات في مجلس النواب دعت الحكومة الى تنفيذ مشاريع على وجه السرعة لمنع تكرار غرق المدن العراقية كلما تمر في سماء العراق غيمة تفرغ ماءها على مدنه.

ساهم في اعداد هذا التقرير مراسل اذاعة العراق الحر في بغداد غسان علي.

XS
SM
MD
LG