روابط للدخول

راجح العيساوي: أمن محافظة الانبار يعني امن العراق


احدى السيارات المفخخة التي استهدفت احد احياء مدينة الرمادي (من الارشيف)

احدى السيارات المفخخة التي استهدفت احد احياء مدينة الرمادي (من الارشيف)

تواجه المحافظات العراقية المتاخمة للحدود السورية تحديات أمنية ازدادت جسامة في الآونة الأخيرة. وفي محافظة الانبار مثلا شهدت الأيام الماضية اغتيال عدنان حسين قائمقام قضاء الفلوجة بنيران مسلحين مجهولين.

وفرضت مديرية شرطة الفلوجة في اعقاب اغتيال قائم المقام حظرا شاملا للتجوال في انحاء المدينة. وقُتل في اليوم نفسه اربعة مدنيين وأُصيب ثلاثة عشر آخرون بانفجار مزدوج استهدف منزل احد عناصر الشرطة في قضاء الكرمة.

وتزامنت هذه الحوادث مع قرار مجلس محافظة الانبار تعيين العميد جاسم الدليمي قائدا للشرطة بالوكالة بعد اقالة اللواء هادي رزيج بسبب استمرار الخروق الأمنية في المحافظة.
وربط مراقبون هذا التردي في أمن المحافظات المتاخمة لسوريا بالحرب المستعرة على عتبة العراق الغربية وصعود تنظيم القاعدة وغيره من الجماعات الجهادية مستغلة ظروف الفوضى التي اشاعها النزاع السوري.

وهذا ما اعلنه عضو لجنة الأمن والدفاع عباس البياتي قائلا بصراحة ان ما تشهده محافظتا نينوى والانبار هو نتيجة تسلل مسلحي الجماعات الجهادية من سوريا.

عضو مجلس محافظة الانبار راجع العيساوي اكد هو ايضا ان من يستهدف اهل الانبار والبنى التحتية للمحافظة مجموعات قادمة من خارج الحدود تهاجم منشآت حيوية تقدم خدمات عامة للمواطنين مثل الطرق والجسور.

في هذه الأثناء دعا مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة في العراق نيكولاي ملادينوف الحكومة العراقية الى التركيز على جملة قضايا اساسية للحد من نزيف الدم.

ونقلت وكالة فرانس برس عن المسؤول الدولي قوله "نحن بحاجة الى ايجاد سبل اعادة دمج الطائفة السنية ونحتاج الى ايجاد سبل تقديم خدمات ونحتاج الى ايجاد سبل تنفيذ العمليات الأمنية بطريقة تتصدى للخطر بفاعلية".

وبالارتباط مع دعوة المسؤول الدولي حذر عضو مجلس محافظة الانبار راجع العيساوي من ان استمرار الحكومة المركزية في حجب الدعم لأهل الانبار سيدفع مواطنيها الى حمل السلاح للدفاع عن عائلاتهم وممتلكاتهم خارج اطار الدولة.

ولكن عضو لجنة الأمن والدفاع عباس البياتي اشار الى دعم الحكومة لقوات الصحوة وفتح باب التطوع في الجيش لشبان المنطقة داعيا الى التعاون مع القوات الحكومية المنتشرة في الانبار لأنها موجودة لحماية امنهم في اشارة الى شكاوى الأهالي من قيادة عمليات الجزيرة.

واعتبر عضو مجلس محافظة الانبار راجع العيساوي ان امن الانبار يعني امن العراق واذا استمر الوضع الحالي فان الأوضاع يمكن ان تعود القهقرى بالبلد عموما.

عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية والقيادي في ائتلاف العراقية حامد المطلك لفت الى ان تردي الوضع الأمني في الانبار والعراق عموما مظهر من مظاهر الأزمة السياسية متهما الحكومة بالفشل في معالجتها من خلال تطويق الخلافات بين قادة الكتل ودعم قوى الأمن ورجال الصحوة في الانبار وتطهير اجهزة الدولة من الطائفيين والمرتشين والتعامل مع العراقيين على انهم مواطنون متساوون بصرف النظر عن انتماءاتهم المذهبية والقومية.

رئيس المركز الجمهوري للدراسات الأمنية والاستراتيجية معتز محيي رأى ان محافظة الانبار وجوارها منطقة شاسعة مستبعدا ان تتمكن القوات الأمنية من السيطرة عليها سيطرة كاملة ودعا الى اعتماد نظرية أمنية جديدة تعتمد على إشراك المواطن في مواجهة الجماعات المسلحة.

تبلغ مساحة الانبار اكثر من 138 الف كيلومتر مربع تغطي رقعة واسعة من غرب العراق حتى ان للمحافظة حدودا مشتركة مع ثلاث دول هي سوريا والاردن والعربية السعودية.

ساهم في الملف مراسل اذاعة العراق الحر في بغداد غسان علي

XS
SM
MD
LG