روابط للدخول

الأمم المتحدة تدعو الى إعادة تثقيف قوى الأمن العراقية بحقوق الانسان


نيكولاي ملادينوف

نيكولاي ملادينوف

اعلن مبعوث الأمم المتحدة الجديد في العراق نيكولاي ملادينوف ان قوى الأمن العراقية تحتاج الى إعادة تثقيف بحقوق الانسان لتنفيذ عملياتها ومكافحة اعمال العنف على نحو افضل.

واكد المسؤول الدولي في حديث لمجموعة من الصحفيين الأجانب في بغداد "ان هناك ثقافة في صفوف قوى الأمن وطريقة عملها تحتاج الى تغيير". ثم أوضح ان ما يتطلب تغييرَه في هذه الثقافة هو ان تصبح قوات الأمن العراقية "اكثر احتراما لحقوق الانسان" ، على حد تعبيره.

وتابع ملادينوف ان قوات الشرطة والجيش وغيرها من الأجهزة تحتاج الى "مقادير هائلة من اعادة التدريب فيما يتعلق بحقوق الانسان واحترام المعايير الدولية لحقوق الانسان وطريقة القيام بعملياتها".

ونقلت وكالة فرانس برس عن مبعوث الأمم المتحدة في العراق قوله "ان المطلوب استثمار كبير جدا في حكم القانون وحقوق الانسان ، سواء على مستوى القضاء أو في الشرطة والقوات الأمنية".

وكانت قوات الأمن العراقية تعرضت لانتقادات واتهامات عديدة تمتد من الاعتقالات الاعتباطية بدون مذكرة توقيف الى الاعتقال فترات طويلة بلا تهمة أو محاكمة فضلا عن الاعتداءات الجسدية على المعتقلين.

وقالت منظمة هيومن رايتس ووتش لحقوق الانسان في بيان يوم الجمعة ان قوات الأمن العراقية أقدمت على "تطويق وغلق احياء ذات أغلبية سنية حابسة سكانها في الداخل من الناحية العملية ، وقامت بدهم بيوت واعتقالات جماعية" في اطار اجراءاتها الأمنية بمناسبة ذكرى مقتل الامام الحسين في عاشوراء.

ويعترف المسؤولون باعتقال بعض الأفراد ظلما ولكنهم يؤكدون ان العمليات الأمنية تحقق تقدما في الحد من اعمال العنف التي بثت الخوف من انزلاق العراق الى حرب طائفية شاملة.

اذاعة العراق الحر التقت عضو مفوضية حقوق الانسان بشرى العبيدي التي اكدت ان في مقدمة اهداف المفوضية هو نشر ثقافة حقوق الانسان وغرسها والتثقيف بها لاسيما في صفوف القوى الأمنية لأن مهمتها هي حماية هذه الحقوق ومن باب اولى ان يكون افرادها اول المتدربين على احترام الحقوق المكلفين بحمايتها.

واشارت العبيدي الى ان المفوضية تُدرك حاجة قوى الأمن الى التدريب على حقوق الانسان ولهذا السبب اعدت خطة تتضمن اقامة دورات تدريبية لعناصر الأجهزة الأمنية.

ولاحظت عضو مفوضية حقوق الانسان ان ثقافة حقوق الانسان جديدة على العراق منتقدة طرق التربية بهذه الحقوق حتى في الجامعات العراقية حيت تُحشى حقوق الانسان في المخ بدلا من غرس قيمها بحيث يهضمها الفرد ويتربى عليها ويتشرب بها.

عضو لجنة حقوق الانسان النيابية عن التحالف الكردستاني اشواق الجاف اتفقت مع الرأي القائل بضرورة التثقيف بحقوق الانسان من الصغر مؤكدة تقديم اقتراح بهذا المعنى الى وزارة التربية لتدريس مادة حقوق الانسان من المرحلة الابتدائية ولكنها لم تلق استجابة من وزارة التربية في هذا الشأن منذ اكثر من سنة ، كما شكت النائبة الجاف.

ونبهت عضو لجنة حقوق الانسان النيابية اشواق الجاف الى التحديات التي تواجه محاولات نشر ثقافة حقوق الانسان في مجتمع عاش عقودا من الدكتاتورية والاستبداد بما في ذلك محاولات لجنتها تدريب القوات الأمنية على حقوق الانسان لتحسين معاملة السجناء مثلا لكنها لم تسفر عن "النتائج التي كنا نطمح اليها" ، بحسب النائبة الجاف.

عضو مجلس النواب عن ائتلاف دولة القانون علي شلاه اعترف بوجود خروقات ولكنه اضاف ان هذه حالات معزولة محذرا من وضع القوات الأمنية في دائرة الاتهام فيتحول الضحية الى جلاد والجلاد الى ضحية ، على حد تعبيره.

وذهب شلاه الى ان ممثل الأمين العام للأمم المتحدة وغيره من المراقبين الدوليين يغفلون خطر الارهاب "الأعمى" وتصدي قوات الأمن له فضلا عن نظرة كل طرف الى هذا الأمر "من منظاره الطائفي أو المكوني" ، بحسب تعبير النائب شلاه.

مبعوث الأمم المتحدة في العراق نيكولاي ملادينوف لم يتهم جهة معينة بالمسؤولية في انتقاده لممارسات قوى الأمن ولكنه لاحظ ان العراق "غارق في النزاعات ويواجه تهديد الارهاب" منذ الغزو الاميركي عام 2003.

ساهم في الملف مراسل اذاعة العراق الحر في بغداد غسان علي

XS
SM
MD
LG