روابط للدخول

اربيل: ردود فعل متباينة حول تشكيل ادارة كردية في سوريا


ذكر شيرزاد اليزيدي المتحدث باسم مجلس شعب كردستان الغربية أي (المنطقة ذات الاغلبية الكردية في سوريا)، ان الادارة المرحلية التي اعلن عن تشكيلها في هذه المناطق ستضطلع بمهمة التمهيد لاجراء انتخابات محلية، في وقت يرى مراقبون ان هذه التجربة ستواجه تحديات عديدة.

واعلن حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي السوري، الذي يقود هذه المجلس، ويعد الجناح السوري لحزب العمال الكردستاني، ويضم مجموعة احزاب ذات توجهات يسارية، اعلن عن تشكيل ادارة مرحلية في المناطق الكردية في سوريا، وتقسيم المنطقة الى ثلاث وحدات ادارية.

وفي تصريح لاذاعة العراق الحر قال اليزيدي "ان الشروع في تطبيق الادارة المرحلية في مناطق كردستان الغربية، قد بدأ وتم في القامشلي الاعلان عن المجلس التأسيسي العام لهذه الادارة، وتمخضت عن المجلس هيئة لمتابعة تطبيق المشروع، والمجلس التأسيسي يتالف من 82 عضوا، وستضطلع هيئة المتابعة المكونة من 55 عضوا، بالاجراءات الفنية والادارية، وستعقد اجتماعا في 15 تشرين الثاني الجاري لتوضيح صورة المرحلة المقبلة".

وفي سياق متصل وصف اليزيدي تاسيس هذه الادارة المحلية بـ"الخطوة التأريخية التي ستخدم الشعب الكردي بشكل خاص، والشعب السوري بشكل عام، لانها ستخدم دمقرطة سوريا، وستقدم حلا للخروج من حالة التأزم التي تعيشها المناطق العربية في سوريا اثر انحراف الثورة عن مسارها، واتخاذها طابعا طائفيا".

واضاف اليزيدي "ان مهمة الهيئة التأسيسية هي اجراء انتخابات محلية او عامة في كردستان الغربية، التي تم تقسيما الى ثلاث كانتونات محلية هي: الجزيرة، وكوباني، وعفرين، وهذه المناطق ستنتخب مجالسها المحلية في اطار ربما نستطيع ان نسميه بللامركزية الادارية".

الى ذلك اعرب المجلس الوطني الكردي السوري المعارض عن استنكاره لهذه الخطوة التي اتخذها حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي، واعتبره رد فعل من الحزب على اانضمام المجلس الى الائتلاف السوري المعارض، والمشاركة في مؤتمر جنيف 2 التي اعلن عنها الثلاثاء في اربيل.

وبهذا الصدد قال عضو المجلس الوطني الكردي السوري نوري بريمو لاذاعة العراق الحر "ان مثل هذه الخطوة مستعجلة، ومن طرف واحد، وتندرج في اطار رد الفعل او وضع العراقيل امام عجلة المعارضة السورية. واعتقد ان حزب الاتحاد الديمقراطي يسير في الاتجاه الخاطئ بالاعلان عن الادارة الملحية بشكل منفرد".

ويعتقد مراقبون ان تشكيل ادارة ذاتية مؤقتة في المناطق ذات الاغلبية الكردية في سوريا هي خطوة في الاتجاه الصحيح، وستكون ضمانة للحفاظ على السلم الاهلي، والتعايش المشترك، وعدم الانزلاق الى حرب اهلية بين مكونات تلك المناطق، مشيرين الى امكانية ان تواجه هذه التجربة مجموعة تحديات.

وقال المحلل السياسي الكردي السوري المقيم في اربيل محمد خير داوود "ان موقف النظام، وكيف سيتصرف مع هذه الادارة ،رغم وجوده بشكل مكثف وقوة في القامشلي، التي تعد عاصمة لهذه الادارة، وايضا مسالة الجماعات المسلحة، التي تقوم بهجمات شرسة على المناطق الكردية، كلها ستشكل تحديا كبيرا، يضاف الى ذلك موقف المجلس الوطني الكردي الذي شارك في الاجتماعات الاولية لتشكيل الادارة، ولكن اليوم قام بمقاطعة هذه الادارة وذهب الى اسطنبول للانضمام الى الائتلاف".

XS
SM
MD
LG