روابط للدخول

تعديل النظام الانتخابي بعد تضرر الكتل الكبيرة في الانتخابات المحلية


لاقى قانون الانتخابات حين أُقر في 4 تشرين الثاني ترحيباً حاراً من المجتمع الدولي. وذهبت بعثة الأمم المتحدة في العراق "يونامي" الى حد القول ان القانون يشكل انتصارا للكتل السياسية كافة. وفي واشنطن اعتبر نائب الرئيس الاميركي جو بايدن ان القانون ثمرة توافق بين سائر القوى السياسية. ولكن ردود الأفعال في الداخل جاءت مختلفة على نحو لا يقبل اللبس عن الأصداء الدولية. ولاحظ مراقبون ان القانون شُرع بعد توافق الكبار على حساب الصغار لا سيما ما يتعلق بحصص الأقليات.

كما اثار القانون جدلا ما زال مستمرا بشأن اعتماده نظام سانت ليغو المعدَّل والكتل المستفيدة منه. ورأى البعض ان هذا النظام يستحوذ على اصوات الكتل الصغيرة ويجيرها لحساب الكتل الكبيرة. ونُقل عن عضو الحزب الشيوعي العراقي جاسم الحلفي مثلا ان اعتماد نظام سانت ليغو المعدَّل يبعد الأحزاب الصغيرة عن العملية السياسية ويكرس السلطة بيد الكبار.

اذاعة العراق الحر التقت عضو اللجنة القانونية البرلمانية عن ائتلاف دولة القانون حسين الصافي الذي رفض الرأي القائل ان نظام سانت ليغو المعدل اعتُمد لصالح الكتل الكبيرة بل ان العكس هو الصحيح، لافتا الى تجربة انتخابات مجلس المحافظات والمصاعب التي واجهتها الكتل المنتخبة في تشكيل الحكومات المحلية بسبب صعود احزب صغيرة فازت بمقعد أو مقعدين ثم اصبحت تطالب بمناصب وامتيازات مقابل الموافقة على تشكيل الحكومة المحلية.
واعتبر الصافي ان نظام سانت ليغو المعدل يستهدف كتلته ويُراد به الانتقاص من الأصوات والمقاعد التي يمكن ان تفوز بها كتلة دولة القانون، من وجهة نظره.
واشار الصافي الى تفضيله اختزال الساحة السياسية بحزبين كبيرين يتنافسان على الفوز بأصوات الناخبين على غرار ما معمول به في دول ديمقراطية كبيرة مثل الولايات المتحدة وبريطانيا.

نائب كتلة المواطن حسون الفتلاوي زميل الصافي في اللجنة القانونية النيابية أوضح ان نظام سانت ليغو عُدل بما يخدم الكتل المتوسط اولا ثم الكبيرة بعدما كشفت انتخابات مجالس المحافظات انه بصيغته الأصلية غير المعدلة عمل لصالح الأحزاب الصغيرة مذكرا بأن نواب دولة القانون أنفسهم صوتوا لصالح هذا النظام.
وأوضح الفتلاوي ان نظام سانت ليغو قبل تعديله كان يُقسِّم عدد الأصوات التي تحصل عليها كتلة على واحد ولكنه عُدل لغير صالح الكتل الصغيرة بتقسيم العدد على 1.6 وهي عتبة قد لا تصل اليها الكتل الصغيرة.

القاضي وائل عبد اللطيف الذي عمل نائبا في البرلمان استعرض خلفية نظام سانت ليغو التاريخية منذ تطبيقه اوائل الخمسينات في السويد والنرويج حين كانت العتبة 1.4 لضمان تمثيل أوسع في البرلمان مؤكدا انه نظام مناسب للعراق في ظروفه الحالية.
واتفق القاضي عبد اللطيف مع الرأي القائل ان نظام سانت ليغو عُدل لصالح المتل الكبيرة على حساب الأحزاب والكتل الصغيرة برفع العتبة الى 1.6.

أُرجئ التصويت على قانون الانتخابات عدة مرات خلال تشرين الأول بسبب الخلافات بين الكتل السياسية وخاصة حول احتساب الكوتا والمقاعد التعويضية وتعديل نظام سانت ليغو الذي تضررت به الكتل الكبيرة في انتخابات مجالس المحافظات قبل ان يجري التصويت عليه في مطلع تشرين الثاني.

ساهم في إعداد هذا التقرير مراسل اذاعة العراق الحر في بغداد غسان علي.

XS
SM
MD
LG