روابط للدخول

العراق يواجه خطر انتقال شلل الأطفال من سوريا بحملات مكثفة


التقليح ضد مرض شلل الاطفال

التقليح ضد مرض شلل الاطفال

اعلنت الأمم المتحدة يوم الجمعة إعداد خطط طوارئ لتلقيح اكثر من عشرين مليون طفل في الشرق الأوسط ضد شلل الأطفال بعد ظهور المرض مجددا في سوريا.

وقالت منظمة الصحة العالمية وصندوق الأمم المتحدة للطفولة "اليونسيف" ان حملة التلقيح ستجري على امتداد ستة اشهر في مصر والعراق والاردن ولبنان والضفة الغربية وقطاع غزة وسوريا وتركيا.

وجاء الاعلان عن الحملة بعد عشرة ايام على صدور تقرير قالت فيه منظمة الصحة العالمية ان مرض شلل الأطفال عاد الى الظهور في سوريا لأول مرة منذ اربعة عشر عاما.

وكانت منظمة الصحة العالمية نبهت الى اقتراب شلل الأطفال من العراق محذرة من مخاطر انتشاره في عموم المنطقة. وقالت المنظمة ان اثني وعشرين طفلا في محافظة دير الزور السورية المحاذية للعراق أُصيبوا بالشلل في تشرين الأول وحده.

ونقلت وكالة رويترز عن المتحدث باسم منظمة الصحة العالمية اوليفر روزنباور ان غالبية الضحايا من الأطفال الذين تقل اعمارهم عن عامين. وحذر المسؤول الدولي من مخاطر انتشار هذا المرض المُعدي في عموم المنطقة ومنها العراق:
"فيما يتعلق بالمخاطر فان شلل الأطفال مرض معدٍ ويمكن ان ينتقل مع حركة السكان الى مناطق اخرى وبالتالي فان احتمالات انتشاره في عموم المنطقة احتمالات كبيرة".

واقرب دول المنطقة الى مصدر المرض هي العراق الذي يستضيف آلاف اللاجئين السوريين وتربط مواطنيه في المحافظات الغربية بصفة خاصة اواصر تاريخية بسكان مناطق سورية مثل دير الزور. واثارت عودة شلل الأطفال الى سوريا مخاوف بين مواطني هذه المحافظات على الأخص والعراقيين عموما.

اذاعة العراق الحر التقت معاون مدير الصحة العامة في وزارة الصحة محمد جبر الذي أكد ان العراق ينظم حملات تلقيح دورية بين اطفاله لم تتوقف تشتمل كل حملة على جولتين في فصلي الربيع والخريف من كل عام واصفا العراق بأنه رائد في هذا المجال. وأوضح جبر ان كل حملة تلقيح تشمل اكثر من خمسة ملايين طفل عراقي تُقوَّى مناعتهم بصرف النظر عما تلقوه سابقا من تطعيم زيادة في التصحين ضد شلل الأطفال.

واكد المسؤول الصحي خلو العراق من مرض شلل الأطفال لافتا الى ان آخر اصابة بالمرض سُجلت قبل نحو ثلاثة عشر عاما ولكن السلطات الصحية مع ذلك ستكثف حملات التلقيح وخاصة في المحافظات المجاورة لسوريا فضلا عن جهود المتابعة والرصد التي لم تتوقف اصلا.

وتابع مدير الصحة العامة محمد جبر ان حملات التلقيح تركزت على اللاجئين السوريين لا سيما وان ظروفهم الصعبة حالت دون تلقيح اطفالهم ضد شلل الأطفالز وطمأن جبر المواطنين الى ان لدى العراق ما يكفي من اللقاحات لمواصلة حملاته منوها بأن العراق كان من الدول المتميزة في المنطقة باجراءاته الوقائية ضد شلل الأطفال.

عضو لجنة البيئة والصحة في مجلس النواب حبيب الطُرفي اعتبر ان المخاوف الدولية إزاء المخاطر الصحية الآتية من سوريا بسبب ظروف الحرب مخاوف مبررة ولكنه مطمئن الى اجراءات العراق في مواجهتها.

ودعا الطرفي الى تشديد الرقابة الصحية على اماكن اللاجئين السوريين وتوفير اللقاحات والعلاج لهم ضد الأمراض المعدية الأخرى ايضا وليس شلل الأطفال فقط.

سوريا من جانبها تعهدت بالتعاون مع الأمم المتحدة لتقليح جميع اطفالها ضد شلل الأطفال وايصال اللقاح حتى الى المناطق التي تسيطر عليها قوات المعارضة.

ساهم في الملف مراسل اذاعة العراق الحر في بغداد غسان علي

XS
SM
MD
LG