روابط للدخول

مصالح العراق وتركيا تملي اعادة العلاقات الى طبيعتها


الرئيس التنركي غل يستقبل المالكي اثناء زيارته الى تركيا في تشرين الاول 2010

الرئيس التنركي غل يستقبل المالكي اثناء زيارته الى تركيا في تشرين الاول 2010

تأتي زيارة وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو الى بغداد يوم الأحد في وقت تمر العلاقات بين العراق وتركيا بفترة من الجفاء والبرود والتوتر احيانا. وسيجري داود اوغلو محادثات مع وزير الخارجية هوشيار زيباري ويلتقي رئيس الوزراء نوري المالكي في اطار الجهود المبذولة لفتح صفحة جديدة في العلاقات بين الجارين اللذين تربطهما علاقات تاريخية مديدة.

ويرى مراقبون ان تنقية الأجواء بين بغداد وانقرة تشكل تحديا كبيرا للدبلوماسية العراقية والتركية على السواء بسبب الملفات العديدة والشائكة التي تنتظر تسويتها بين البلدين ، ابتداء بالمياه مرورا بالمشاريع النفطية الخلافية التي تعتزم تركيا تنفيذها مع حكومة اقليم كردستان وليس انتهاء باستضافة تركيا نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي المحكوم بالاعدام فضلا عن ملفات اقليمية على رأسها الحرب المستعرة في سوريا.

وكانت الفترة الماضية شهدت اقبال الشركات التركية على السوق العراقية بقوة في ظل الانفتاح الاقتصادي وحاجة العراق الى الاستثمار في المجالات كافة. لذا سيكون من مصلحة البلدين ان تعود العلاقات طبيعية اساسها المصالح المشتركة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية. وهذا ما أكدته الحكومتان خلال الزيارة التي قام بها رئيس مجلس النواب اسامة النجيفي الى انقرة في اوائل ايلول الماضي ومحادثاته مع رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان.

ودعا النجيفي الى انهاء الجفوة وحل القضايا العالقة بين الحكومتين فيما رحب اردوغان باقامة أطيب العلاقات مع العراق. ولكن هذه التصريحات الايجابية تتطلب ترجمتها الى خطوات عملية تعزز علاقات حسن الجوار في منطقة ملتهبة تعج بالأزمات الاقليمية.

اذاعة العراق الحر التقت المتحدث باسم كتلة ائتلاف دولة القانون في مجلس النواب علي الشلاه الذي شدد على ضرورة عدم تدخل الدولتين في شؤون احداهما الأخرى وخاصة الامتناع عما سماه "العبث بالورقة الطائفية في العراق".

ومن المعروف ان تركيا رمت بثقلها وراء المعارضة السورية ضد حكومة الرئيس بشار الأسد فيما تقول الحكومة العراقية انها تتخذ موقف الحياد من الأزمة السورية وتدعو الى حلها بالطرق السياسية والمفاوضات بين المعارضة ونظام الحكم في دمشق. وفي هذا الشأن ذهب المتحدث باسم كتلة ائتلاف دولة القانون علي الشلاه الى ان الولايات المتحدة نفسها والمبعوث الأممي الخاص الأخضر الابراهيمي اعترفا بصواب موقف الحكوم العراقية من المسألة السورية.

عضو مجلس النواب عن التحالف الكردستاني محمة خليل أكد ان تحسين العلاقات بين العراق وتركيا سيكون له مردود ايجابي على البلدين والمنطقة عموما بسبب الوضع الداخلي المتأزم والتوترات الاقليمية في المنطقة مشيرا الى ان الوضع الاقليمي وانعدام الاستقرار السياسي في الداخل يمليان ان تكون للعراق علاقات طيبة مع الجميع.

واشار النائب الكردي محمة خليل الى ان التحالف الكردستان وحكومة اقليم كردستان يعتبران تركيا بوابة استثمارية وان التطورات الأخيرة بما في ذلك التقارب الاميركي الايراني يجب ان تؤخذ في الاعتبار بالارتباط مع الملف السوري الذي كان من اسباب الجفوة بين بغداد وانقرة.
عضو لجنة العلاقات الخارجية عماد يوخنا اعرب عن الأمل بألا تكون زيارة وزير الخارجية التركي زيارة بروتوكولية بل تُسفر عن حل ملفات مهمة مثل المياه والنفط.

وأكد المحلل السياسي علي الجبوري ان إزالة اسباب التوتر الذي اعترى العلاقات بين العراق وتركيا تخدم مصالح البلدين وخاصة تركيا التي يميل ميزان التبادل التجاري لصالحها بشكل ساحق.

واستبعد الجبوري ان يكون لتحسين العلاقات مع تركيا تأثير كبير في الوضع الداخلي العراقي ولكن اقتراب المجتمع الدولي من وجهة النظر العراقية القائلة ان الأزمة السورية لا تُحل عسكريا وانما بالطرق السياسية يمكن ان يُسهم في حل الأزمة وللعراق مصلحة كبيرة في مثل هذا الحل.

نوه رئيس الوزراء نوري المالكي في حديث تلفزيوني اخير بأن تصريحات ايجابية صدرت من تركيا ورحب بها قائلا انه سيزور انقرة قريبا وان نظيره التركي رجب طيب اردوغان سيزور بغداد.

ساهم في الملف مراسل اذاعة العراق الحر في بغداد غسان علي

XS
SM
MD
LG