روابط للدخول

صباح نعيم، فنان فطري في منطقة منكوبة


الفنان صباح نعيم في مشغله في السماوة

الفنان صباح نعيم في مشغله في السماوة

صباح نعيم فنان تشكيلي فطري تميزت اعمال الرسم والنحت التي انجزها باستخدام خامات والوان غير تقليدية.
عمل هذا الفنان لسنوات ككهربائي للسيارات ثم حصل على عمل ثابت كرسام وصحفي في جريدة الرأي الجامعي التي تصدرها جامعة المثنى وقال عن بداياته إنه عشق الفن مبكراً منذ الابتدائية حيث فتح عينه ليرى اباه يرسم فتأثر به وكانت أولى مشاركاته في المدرسة المتوسطة حيث حصلت أعماله وعلى مدى سنتين متتاليتين على المركز الأول.
صباح قال إن اباه كان يرسم مواضيع بسيطة، إنطباعية وكان يمارس الخط كانت لديه موهبة لم يصقلها غير ان اولاده تأثروا به.

يقول صباح إنه كان يتمنى الدراسة في معهد الفنون الجميلة غير ان ظروفا منعته من ذلك
كما قال إنه إشتغل على جميع الأعمال تقريبا واستخدم الألوان المائية وأقلام الرصاص والفحم والباستيل إضافة الى الزيت وهو مشغول الآن بأعمال البيئة حيث يقوم بأعمال تعتمد على الحجر مع توظيف الزجاج والحجر.

يستخدم صباح نعيم في أعماله مجسمات مختلفة وغريبة الشكل يقول إنه يراها ويعثر عليها في المزابل والنفايات وفي سوق الهرج وفي انقاض البناء ليخرج منها حياة وعملا فنيا راقيا.

تفحصنا أعمال صباح التي يزدحم بها المكان فسألناه عن ماذا بعد كل هذا فأجاب سأستخدم بقايا السكراب لأصنع منها أعمال فنية ونصب كبيرة.


يعاني صباح من غياب الناقد المتفحص لأعماله وقد باح لنا بهمومه بالقول هناك عدم إهتمام بما نقوم به وهناك إنعدام لقاعات العرض وشحة المتلقي الواعي .

عبرنا لصباح عن إعجابنا بأعماله وبراعته في بنائها وتمنينا أن تنفذ بأحجام كبيرة بعد أن تجد لها أماكن في ساحات المحافظة فقد أخبرنا الفنان صباح نعيم أنه أنجز خمسين عملا وهو يحلم بتحويلها الى جداريات ونصب تملأ ساحات المحافظة وقال أنا أعتبر هذه المحافظة منكوبة من ناحية الفن.

هذا ما خلص له فناننا صباح نعيم وهذا يتطلب موقفاً مسؤولاً من الحكومة المحلية ومجلس المحافظة للإستماع لأصوات الفنانين ودعم مشاريعهم التي ستنشر الجمال في الساحات كي تتسلل الى أرواح الناس العطشى.

XS
SM
MD
LG