روابط للدخول

القاعدة تكسب ملايين الدولارات من أتاواتها على الموصليين


عناصر من تنظيم القاعدة في صحراء الانبار(صورة من الارشيف)

عناصر من تنظيم القاعدة في صحراء الانبار(صورة من الارشيف)

كشف مسؤولون محليون في محافظة نينوى لإذاعة العراق الحر أن الجماعات الإرهابية والعصابات الإجرامية، تواصل فرض إتاوات على أصحاب المحال التجارية، ومحطات البنزين، والشركات الأهلية، وتجمع بهذه الطريقة ملايين الدولارات شهرياً، لتضمن مصدرا رئيساً من مصادر تمويل عملياتها الإرهابية.

وكانت صحيفة بريطانية حذرت من أن جماعات مثل (الدولة الإسلامية في العراق والشام – داعش) تزداد قوةً يوماً بعد يوم، لكن الأضواء لا تُسلط على نشاطات هذه الجماعات ونفوذها في مناطق شاسعة من غرب العراق أي في محافظتي الانبار والموصل.

وعن نفوذ القاعدة في الموصل ذكرت صحيفة إنديبندنت Independent البريطانية في مقال نُشر الاثنين الماضي تحت عنوان "مثلما تتقسّم سوريا، يتقسم العراق أيضاً" بقلم باتريك كوكبرنPatrick Cockburn ، أن تقارير تفيد بأن ممارسات القاعدة هناك باتت تشمل فرضَ أتاوات على الجميع، من أصحاب البقالات الصغيرة، إلى شركات المقاولات والهواتف المحمولة، ما يدرّ عليها عائدات تُقدّر بثمانية ملايين دولار شهرياً.

محافظ نينوى اثيل النجيفي وفي مقابلة خاصة مع إذاعة العراق الحر أكد أن جباية الأموال من قبل الجماعات الإرهابية والإجرامية تجري منذ سنوات، لكنه أوضح أن الرقم الذي اورده تقرير انديبندنت مبالغ فيه، مشيرا إلى تمكن قوة أمنية من اعتقال أحد المسؤولين عن الجباية "متلبسا بإبتزاز" محال تجارية وسط الموصل.

وأضاف النجيفي أن القاعدة لا تعتمد على فرض الاتاوات فقط لتمويل عملياتها الإرهابية، بل وتعتمد ايضا على تهريب النفط.

الى ذلك أكد رئيس اللجنة الأمنية في مجلس محافظة نينوى محمد إبراهيم أن الجماعات الإرهابية تضغط على أصحاب المحلات التجارية، والتجار لدفع اتاوات، لكنه كشف عن خطة أمنية قريبة تستهدف الجماعات الإرهابية.

وعزا المحافظ اثيل النجيفي(الصورة) استمرار نفوذ الجماعات الإرهابية وقدرتها على فرض الاتاوات إلى خوف المواطنين من هذه الجماعات وعدم ثقتهم بالأجهزة الأمنية، مؤكدا أن الملف الأمني في المحافظة هو بيد الأجهزة الأمنية التابعة لمكتب القائد العام للقوات المسلحة رئيس الوزراء نوري المالكي، ومن الضروري أن تمسك الحكومة المحلية بالملف الأمني لأنها الأقرب إلى المواطنين.

إلى ذلك دعا رئيس اللجنة الأمنية في مجلس محافظة نينوى محمد إبراهيم المواطنين إلى التعاون مع الأجهزة الأمنية لأنهم بسكوتهم يساهمون بتمويل العمليات الإرهابية، إذ تزيد أموال الجباية بحسب إبراهيم إلى أكثر من مليوني دولار أميركي شهرياً.

الخبير الأمني معتز محي، مدير المركز الجمهوري للدراسات الأمنية، يرى أن الجماعات المسلحة لديها نفوذ كبير في الموصل، بينما القوات الأمنية ضعيفة وعاجزة حتى عن حماية نفسها.


ساهم في الملف مراسل إذاعة العراق الحر في بغداد حسن راشد

XS
SM
MD
LG