روابط للدخول

المحكمة الاتحادية تطعن في "دستورية" قانون مجلس النواب


فيما تستعد منظماتٌ مدنية وجماعات الحراك الشعبي لتنظيم مظاهرة يوم السبت (26تشرين)، استكمالا لمطالباتها بإعادة النظر في قانون التقاعد الموحد المعروض حاليا على البرلمان، أصدرت المحكمة الاتحادية العليا في العراق الأربعاء قرارا ألغت بموجبه قانون الرواتب التقاعدية لأعضاء مجلس النواب، وتلقفت كتلة الأحرار القرارَ بالترحاب، باعتبارها الجهة التي كانت أثارت الدعوى القضائية استجابة للحراك الشعبي والزخم الجماهيري الذي تبنى هذا الهدف.

النائب بهاء الأعرجي أكد خلا ل مؤتمر صحفي الأربعاء أنه اعتبارا من الآن "لا يحق لأي عضو في مجلس النواب، وأعضاء الجمعية الوطنية السابقين، استلام أي راتب تقاعدي".

قراءة في نص القرار
يشير نص قرار المحكمة الاتحادية، الذي اطلعت عليه إذاعة العراق الحر، الى أن "أصل قانون مجلس النواب رقم 50 لسنة 2007 محل الطعن، هو (مقترح قانون) وليس مشروع قانون، وتم تشريعُه دون إتباع السياقات الدستورية، إذ لم يتم إعداد هذا المشروع من السلطة التنفيذية بحسب المادة 60 أولا من الدستور، التي تنص على ان مشروعات القوانين تقدم من رئيس الجمهورية أو مجلس الوزراء. وان هذا المقترح لم يتم إرساله الى السلطة التنفيذية.

القاضي هادي عزيز علي اوضح خلال اتصال هاتفي اجرته معه إذاعة العرا ق الحر أن قرار المحكمة طعن في شكلية القانون الذي اعتمده مجلس النواب في صرف رواتب وامتيازات رئاسة مجلس النواب وأعضائه، وخصوصا في مادتيه 3 و 4، لما ورد فيهما من الأحكام المتعلقة بالرواتب التقاعدية لرئيس مجلس النواب ولنائبيه ولأعضاء مجلس النواب، لمخالفتهما للمادة 60 اولا.

ويشير قرار المحكمة في ديباجته انه جاء حسما للدعوى القضائية التي رفعها المدعي (ب.ح.ع) عضو مجلس النواب، على المدعى عليه رئيس مجلس النواب، ولوحظ أن القرار جاء بإجماع القضاة التسعة، الذين وقعوا على نصه.

الأمين العام لكتلة الأحرار ضياء الاعرجي أكد في مؤتمر صحفي الأربعاء أن القرار يمثل خطوةً على الطريق للحد من الطبقية التي أنتجتها ضخامة رواتب النواب، وتعزيزا لمبدأ تكافؤ الفرص.

وبحسب متابعين فأن البديل عن إلغاء تقاعد البرلمانيين، هو "قانون التقاعد الجديد" الذي قدمته الحكومة إلى مجلس النواب، وأعيد إليها لتعديله، كذلك قانون سلم الرواتب، وفي حال تشريعه فإن القانون الجديد سيضمن للنائب راتباً تقاعدياً يتراوح بين مليون ونصف المليون دينار ومليونين ونصف المليون دينار.

الناشطة المدنية المهندسة شروق العبايجي عدت القرار الأخير انتصارا للمجتمع المدني، الذي بادر منذ فترة في المطالبة بإلغاء الرواتب الناهضة للنواب، وتوقعت استمرار الضغط المجتمعي لتحقيق مطالب موضوعية أخرى.

ويأتي قرار المحكمة الاتحادية الأخير ليعزز قوة القضاء العراقي واستقلاليته بحسب متفائلين، لكن العبايجي وبرغم ترحيبها بالقرار إلا أنها تخشى من أن لا يسلم القضاء تماما من الضغوط السياسية.

ناشطون: سنواصل الضغط
في الحادي والثلاثين من آب الماضي، خرجت في بغداد وعدة محافظات تظاهرات شعبية للمطالبة بإلغاء الرواتب التقاعدية للنواب والمجالس المحلية والمحافظات والمناصب المنتخبة، لكنها واجهت قمعا في بغداد والناصرية، أسفر عن اعتقالات وجرحى من المتظاهرين أثر الضرب الذي تعرضوا له على يد رجال الأمن.

الناشط المدني علي العنبوري اعتبر قرا ر المحكمة الاتحادية استجابة للضغط الشعبي، وتمنى استكمال الخطوات بإلغاء الرواتب التقاعدية لجميع أعضاء المجالس المنتخبة.

XS
SM
MD
LG