روابط للدخول

ذكر مسؤولون محليون في ديالى ان ظاهرة تسرب الاطفال من المدارس والتحاقهم بسوق العمل، ازدادت في الاونة الاخيرة، فيما دعا مختصون الى وضع معالجات حكومية لهذه الظاهرة خوفاً من اتساعها واستغلال حاجة الاطفال الى المال من قبل المجاميع الارهابية لتنفيذ اجندات اجرامية، حسب تعبيرهم.
الطفل عبدالله الذي لم يتجاوز الحادية عشر بعد، يعد واحداً من بين عشرات من الاطفال انخرطوا في ميادين العمل في وقت مبكر. ويقول عبدالله انه يتوجه مباشرة للعمل لبيع اشياء بسيطة في السوق، بعد رجوعه من المدرسة لتوفير لقمة العيش لعائلته.

ويرى مراقبون ان اغلب الاطفال الذين يعملون في الاسواق وفي تقاطعات الطرق او في ميادين العمل الاخرى هم في الأغلب من الايتام او انهم ينحدرون من عائلات تعيش دون خط الفقر.

وقال مدير مكتب حقوق الانسان في ديالى صلاح مهدي ان هناك اسباباً عديدة تقف وراء تزايد ظاهرة عمالة الاطفال ومنها اسباب اقتصادية وهي حاجة العائلة للمال، بالاضافة الى تزايد اعداد الارامل وفقدان المعيل، الامر الذي يضطر الام الى دفع ابنائها للعمل لتوفير لقمة العيش لبقية افراد العائلة. وفي الوقت نفسه يقول مهدي ان هناك عائلات تجبر اطفالها على العمل بالرغم من انتفاء حاجتها الى المال.

ويقول رئيس قسم العلوم التربوية والنفسية في كلية التربية بجامعة ديالى عبدالحسن العبيدي ان الكثير من الذين ينخرطون في سوق العمل مبكرا يعانون من امراض نفسية واضطرابات سلوكية. اما الباحث صالح العزاوي فيرى ان اغلب الايتام اليوم والذين اجبرتهم الظروف المعيشية القاسية على العمل تحيط بهم مؤثرات كبيرة، دون ان يكون هناك جهد حكومي لاحتضان هذه الفئة، مبينا ان الايتام يعانون من فقدان الثقة بالنفس والشعور بالنقص، بالاضافة الى شعورهم بالتشرد وبضعف علاقاتهم الاجتماعية.

ويؤكد محافظ ديالى عمر عزيز على ضرورة ان تلتفت وزارتي التربية والعمل والشؤون الاجتماعية الى ظاهرة تسرب الاطفال من المدارس والتحاقهم بميادين العمل في الاسواق.

XS
SM
MD
LG