روابط للدخول

نوفوستي: روسيا ستسلم العراق الدفعة الأولى من الطائرات


مروحية روسية الصنع

مروحية روسية الصنع

من المنتظر أن يتسلم العراقُ دفعةً جديدة من التجهيزات العسكرية الروسية بضمنها مروحيات هجومية ، قبل نهاية تشرين الأول الحالي.. ونقلت وكالة "نوفوستي" للأنباء عن مسؤولين عسكريين في موسكو قولَهم إنه تم الانتهاء من تدريب أولِ فوج من الخبراء العراقيين، على استخدام المروحيات القتالية، في أحد المراكز التابعة للقوات الجوية الروسية.
كما أفادت الوكالة الروسية، نقلاً عن المستشار الإعلامي لرئيس الوزراء، علي الموسوي قوله ان "صفقة السلاح المبرمة بين العراق وروسيا ماضية على قدم وساق، وسط مساع لتفعيل الجوانب الأخرى للصفقة قريبا.

نائب: مرحبا بالتنوع، لكن حذار من الترهل

عضو اللجنة الأمنية شوان محمد طه أبدى تفهمه لتوجه العراق لشراء الأسلحة الروسية، ولكنه توقفَ عند ضبابية السياسة التسليحية التي تنتهجها الحكومة ، داعيا إلى معالجة الترهل بهيكلية الجيش وبنائه بشكل مهني، مشخصا ضعف الولاء للمؤسسة العسكرية، طه أبدى في حديث لإذاعة العراق الحر استغرابه من "هرولة" بعض المسؤولين للبحث عن التسليح الثقيل، معتقدا أن الحاجة ماسة حاليا للأسلحة والتجهيزات الخاصة بمواجهة الإرهاب بالدرجة الأولى.
ويعتقد رئيس المركز الجمهوري للدراسات الأمنية معتز محي أن الوجبة الجديدة من الأسلحة الروسية ستحسن كفاءة القوات العراقية في مواجهة النشاطات الإرهابية ورصدها خصوصا أنها تتضمن طائرات هيلوكبتر تستخدم في هذا المجال من طراز "مي-28 إن إي" المعروفة باسم "صياد الليل".

تبدأ موسكو بتسليم الأسلحة للعراق بموجب صفقة تم إبرامها بين البلدين في عام 2012، و تبلغ قيمتها 4.3 مليار دولار، يحصل الجيش العراقي بموجبها على معدات وتجهيزات مختلفة بينها 40 مروحية قتالية.
المستشار الإعلامي لرئيس الوزراء علي الموسوي، لفت في تصريحات إلى أن الصفقة السابقة "شابها الفساد"، وقال إنه تم التوصل إلى اتفاق بين الجانبين على إعادة النظر في الصفقة

خبيرة روسية: التسلح من روسيا رسالة لأميركا!

وحول ذلك أشارت الخبيرة الروسية في شؤون العراق والشرق الأوسط الروسية إلينا سوبونينا الى أن توجه العراق لشراء السلاح من روسيا امتداد طبيعي لتسليحه على مدى عقود من الجانب السوفيتي والروسي لاحقا.
سوبونينا وجدت خلا ل اتصال مع إذاعة العراق الحر أن حرص الحكومة العراقية على ادامة العلاقة التسليحية مع روسيا ينطوي على رسالة توجهها للولايات المتحدة التي ترتبط معها باتفاقية استراتيجية، بأن فرص التسلح مفتوحة أمام العراق مع انفتاح سوق السلاح العالمي وتنوعه. .

نُقل عن النائب عن ائتلاف دولة القانون، محمد الصيهود، قوله إن "السلاح الروسي سيسهم بشكل كبير وفاعل في القضاء على الإرهاب، الذي لا يضرب العراق فحسب، بل المنطقة برمتها"..

الجيش العراقي.. تنويع مصادر السلاح، والعقيدة العسكرية

أكد ضابط كبير في الجيش العراقي السابق، بان السلاح الروسي ملائم لاستخدامات الجيش العراقي، ولفت الفريق الركن رعد الحمداني (من قوات الحرس الجمهوري السابق)، إلى الحاجة الكبيرة لتطوير القدرات الفنية لمراتب وضباط الجيش الحالي لاستيعاب التقنيات العسكرية الحديثة ، ويعتقد الحمداني أن الرتب الوسطى في الجيش العراق ( ما بين رائد وعقيد) قد تكون مؤهلة اليوم اكثر من غيرها لاستيعاب معلومات تسليحية بتقنيات حديثة.
توسع افقي على حساب الكفاءة والنوع.

الفريق رعد الحمداني ذكر في حديثه لإذاعة العراق الحر أن عدم وجود معايير مهنية في تصنيف المراتب والضباط وتكليفهم بالمهام والواجبات، يمثل مشكلة كبيرة تواجه الجيش العراقي الذي يميل الى التوسع أفقيا بما لا يتناسب وتطوير القدرات نوعيا.

وفي تقييم لطبيعة تشكيل الجيش الحالي بعد حل الجيش السابق عام 2003 ومدى تناسق الأداء بين وحداته وتشكيلاته ورسوخ العقيدة العسكرية والكفاءة المهنية بين منتسبيه، لاحظ المدير السابق لمكتب رئيس الجمهورية، الكاتب كامران قرداغي، التداخلَ في التوصيف الدستوري لمهمة الجيش في العراق اليوم، فهو بين جيش مدافع عن البلاد من الاعتداء الخارجي، وبين قوات مسلحة تواجه أوضاعا أمنية داخلية متوترة منذ سنوات، وكأنه في حالة طوارئ دائمة.
قرداغي لاحظ في مقابلة مع اذاعة العراق الحر ان طريقة الدمج التي أسس بها الجيش العراقي الحالي سمحت بوجود هويات وانتساب وولاءات للأصول المنطقية والطائفية والعشائرية، بما يهدد وحدة الجيش وعقيدته.

استعانة بالبيشمركه لحماية مناطق في بغداد

وحول قوات حرس الاقليم "البيشمركه"، اشار قرداغي الى ان تلك القوات انخرطت في الجيش الوطني تحت نفس الظروف، لكنها امتازت بالخبرة والتنظيم العالي، بما أهّلها للتكفل بحماية المنطقة الرئاسية في بغداد مثلا، ونظرا لنجاحها المهني، تم مؤخراً تكليف فوج من البيشمركه لحماية منطقة الكرادة في بغداد، بعد أن تكرر تعرضها كثيرا لضربات إرهابية، بما يؤكد اهمية التدريب والانضباط العالي في مهام الوحدات العسكرية بحسب قرداغي. في المقابلة التي يمكن الاستماع اليها في المكلف الصوتي المرفق.

ساهم في إعداد هذا التقرير مراسل إذاعة العراق الحر في بغداد أحمد الزبيدي

XS
SM
MD
LG