روابط للدخول

تقول منظمات مدنية معنية بالدفاع عن حقوق الإنسان ان ظاهرة تزويج القاصرات في تصاعد، ما دفعها إلى عقد ندوات تثقيفية ورفع توصيات للتحرك باتجاه التعجيل بتشريع قوانين تنظم آليات الزواج المثالية وفق قانون الأحوال الشخصية. وتطالب هذه المنظمات بضرورة تجريم الزواج خارج المحاكم القانونية وفرض عقوبات على أولياء أمور الفتيات القاصرات والذين يجبرون بناتهن على الزواج وهن بعمر الطفولة.

ويؤكد رئيس المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان الحقوقي محمد السلامي تزايد حالات الانتحار لدى فئة الفتيات القاصرات بعد تزويجهن بشكل إجباري من قبل أولياء أمورهن وبالأخص في مناطق الريف، مشيراً الى "أنهم رفعوا توصيات إلى أصحاب القرار في مجلسي الوزراء والنواب ومفوضية حقوق الإنسان تنبه إلى هذه الظاهرة التي تعد جرائم بحق الإنسانية".

من جهتها تقول عضوة مفوضية حقوق الإنسان بشر العبيدي انها تعرب عن اسفها عن تبوّؤ العراق المراكز الأولى عالمياً في ارتفاع أعداد زواج القاصرات، الأمر الذي يدلل على ضعف الرقابة وعدم احترام القانون.
وتؤكد العبيدي ان مفوضية حقوق الإنسان كثفت خلال الاونة الاخيرة لقاءاتها مع لجنتي المرأة وحقوق الإنسان البرلمانيتين للتعجيل في تشريع قانون الأحوال الشخصية، وتحديد عقوبات بحق رجال الدين والقانون الذين يسهلون عمليات الزواج خارج المحاكم.

ولم ينكر عضو اللجنة القانونية في مجلس النواب عبد الرحمن اللويزي وجود قصور واضح في عمل مجلس النواب من ناحية التشريع والمراقبة، مضيفا أن عقوبة إجبار الفتاة على الزواج وهي قاصرة تعتبر من الجرائم التي يعاقب عليها القانون الدولي.
ويلفت اللويزي الى وجود توجه لتشديد العقوبة على مرتكبي تلك الجرائم، حتى تصل في بعض الحالات إلى الإعدام في حالة استخدام القسوة لإجبار الفتاة الطفلة على الزواج.

XS
SM
MD
LG