روابط للدخول

استطاع أستاذ الجودو الأول، الياباني جيغورو كانو في عام 1882 أن يطورها الى لعبةٍ راقية، انطلاقا من الفن القتالي الياباني العريق جيو جتسو، الذي يمثل أحد ملامح الثقافة اليابانية، بعد أن حذفَ منها العديد من التقنيات الخطيرة ليجعل "الجودو" بهذه الطريقة أكثر ملائمة للممارسة الرياضية، ما فتح الباب أمام هذه الرياضة للدخول إلى الألعاب الأولمبية.

يشدد المدرب محمد محمود (1954) الذي ترك العراق عام 2006 الى سوريا، والمقيم منذ أربع سنوات في ولاية كاليفورنيا بأمريكا، يشدد على أن رياضة الجودو رياضة راقية، إذ يسميها اليابانيون "الفن الرفيع"، أو "الرياضة النبيلة"، وبرغم أنها احد أشكال القتال الأعزل، أي بدون استخدام سلاح او أداة مثلها مثل الكاراتيه والكونفو، فإنها لا تميل الى إيذاء الخصم. وتتمثل روعة هذه اللعبة عند محبيها بالسيطرة على الخصم وشل حركته في أوقات كثيرة من دون إيذائه.

ويشجع المدرب محمد محمود(الصورة) النساءَ العراقيات والفتيات على وجه الخصوص على التعرف على أسرار وفوائد هذه الرياضة، التي تتجه لإتقانها النساء في اغلب دول العالم، فضلا عن الشباب، لما تضيفه للمتدرب من تناسق وتناغم، بين الجسد والروح، من خلال التركيز الذهني والنفسي، الذي تفرضه حركات الجودو، وتحقق بذلك نتائج جيدة إضافة لما توفره للمتدرب من قدرة عالية للدفاع عن النفس.

ويوكد محمود ان الجودو رياضة لا ترتبط بشكل الجسم وحجمه وعضلاته، ولا تنحصر بفئة عمرية دون غيرها، فالجميع يمكنه تأدية حركاتها وإتقانها من خلال التدريب المتخصص، إذ بإمكان الاطفال تأديتها كما أن شيوخا بعمر تسعين سنة يؤدون حركاتها بمهارة ورشاقة، إذا ما واظبوا على التدريب.

عراقيا للجودة قصة يروي أطرافا منها المدرب محمد محمود الذي عشقها منذ سبعينات القرن العشرين، وسعى وعدد من اقرانه على نشرها وترسيخها، خصوصا انها كانت وما زالت احد مفردات مناهج التدريب والدراسة في الكليات العسكرية ومعاهد الشرطة.

يتمنى المدرب محمد محمود ان تتيح له الأيام والظروف العودة الى مدينته الاثيرة بغداد، لتحقيق حلمه بتأسيس مدرسة للجودو، تفتح ابوابها للجميع بمختلف أعمارهم جنسهم وأشكالهم للتدرب على هذه الرياضة التي عشقها منذ أكثر من أربعين سنة.

يستذكر المدرب محمود كيف أنشئ اتحاد الجودو بعد ان استقل عن اتحاد المصارعة والملاكمة العراقي، وحقق عدد من المنتخبات العراقية للشباب نتائج طيبة في مسابقات عربية ودولية، ويعتقد ان الفرصة قائمة لتحقيق الكثير من الانجازات في رياضة الجودو، ويأمل ان تنتشر بين اوساط الشباب والشابات في العراق وفي بلدان المهجر. علماً أنه ينظم حاليا دورات تدريبية في فن الجودو لأبناء الجالية العربية والمسلمة في مركز السلام بمدينة سكرمنتو الامريكية.

ويعترف المدرب محمد محمود بان السينما ساهمت في تشجيع الشباب على اكتشاف رياضة الجودو والكراتيه من خلال افلام الممثل ولاعب الجودو المشهور بروس لي، الذي اختطف إعجاب الملايين بحركاته البارعة، وقدرته المبالغة في مواجهة "الأعداء"، والانتصار عليهم مهما زاد عددهم وتنوعت أسلحتهم.

XS
SM
MD
LG