روابط للدخول

العراق يقترب من 4 ملايين برميل من النفط والصين تزيد طلبها عليه


حقل نفطي في كركوك

حقل نفطي في كركوك

بدأت بعض عقود الاستثمار النفطي التي نتجت عن دورات التراخيص تأتي أكُلها، من خلال زيادة استخراج النفط العراقي إلى أربعة ملايين برميل يوميا بحلول نهاية الربع الأول من العام القادم، بحسب ما أعلنه الأربعاء نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني.

وأضاف الشهرستاني على هامش مؤتمر الطاقة العالمي في كوريا الجنوبية، أن العراق ينتج حاليا ما يصل إلى 3.3 مليون برميل يوميا من الخام، وأن الإنتاج قد يرتفع بحلول نهاية العام ليصل إلى 3.5 مليون برميل.

المتحدث باسم وزارة النفط عاصم جهاد أكد جدية الوزارة في رفع سقف الإنتاج ليصل الى أربعة ملايين من خلال اضافة كميات منتجة من عدة حقول نفطية، نتيجة تطويرها خلال الفترة الأخيرة، مثل حقول: مجنون، والغراف، وبدرة، وغربي القرنة المرحلة الثانية، التي ستضيف ما بين 400 الى 450 الف برميل يوميا.

نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني(الصورة) أعلن في سيولأن العراق يصدر 2.5 مليون برميل يوميا من إنتاجه النفطي حاليا، وأن ستين في المائة من النفط المصدر يذهب إلى آسيا، بينما تتجه 20 في المئة منها إلى السوق الأميركية، والباقي إلى أوروبا.

وأضاف الشهرستاني أن العراق قد لا يستغل طاقة التصدير بأكملها وقد يلجأ بدلا من ذلك إلى تطوير بعض منشآت التصدير القديمة، مؤكدا
إن إجمالي طاقة التخزين في العراق ارتفع في الآونة الأخيرة إلى أكثر من سبعة ملايين برميل.

لكن البنية التحتية للصناعة النفطية في العراق تحتاج الى اهتمام اكبر كما لاحظ ذلك رئيسُ قسم تكنولوجيا النفط في الجامعة التكنولوجية محمد صالح الجواد، الذي شخص أهمية تطوير المراحل المختلفة في الصناعة النفطية من استخراجٍ وضخٍ ونقلٍ وتخزين وتصدير.

وبهذا الشأن اكد عاصم جهاد أن العراق يتجه لتنويع وتوسيع قدراته التصديرية من خلال إنشاء أنبوب لنقل للنفط الى ميناء العقبة الأردني، واستكمال الاتفاق حول خط اخر عبر سوريا الى البحر المتوسط من المؤمل الشروع في تنفيذه عند استقرار الاوضاع في سوريا، فضلا عن إحياء الخط الاستراتيجي بين العراق وميناء ينبع السعودي، الذي أنجز نهاية السبعينات وتوقف بعد احتلال الجيش العراقي الكويت.

تحديات تواجه النفط العراقي، والصين تزيد طلبها
يخشى مراقبون من أن تعرقل مشاكل متعلقة بالبنية التحتية، والأمن، والتنسيق مع حكومة اقليم كردستان، جهودَ بغداد للإبقاء على مستويات منتظمة للإنتاج والتصدير.

ومعروف أن من التحديات التي تواجهها دول الخليج العربي، والعراق الملاحة الدولية، وهو ما يعرض الصادرات الخليجية لخطر حقيقي لاسيما أن 80% من صادراتها تمر عبر ذلك الممر، لكن المتحدث باسم وزارة النفط عاصم جهاد اكد قابلية العراق على تنويع منافذ تصديره تلافيا لمثل هذه المخاطر.

يرى معنيون ان العراق يسعى الى تعزيز طاقة تصدير النفط بشكل كبير في الفترة المقبلة، مصعدا المنافسة مع السعودية أكبر بلد مصدّر للخام في العالم، بهدف الاستحواذ على نصيب أكبر في سوق آسيا المتنامي.

وبهذا الشان ذكر نائب رئيس الوزراء العراقي لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني الأربعاء إن الصين تسعى لشراء نحو 850 الف برميل نفط يوميا من العراق في العام المقبل، بما يمثل زيادة ملحوظة عن ما تستورده حاليا.

ويستميل العراق عملاء آسيويين من خلال تيسير شروط الدفع لجذب مشترين مع قيامه بزيادة إنتاجه النفطي بعد أعوام من الحروب، خصوصا الصين والهند وكوريا.

تقرير: التغيراتُ السياسية قد تغيّر الخارطة النفطية
أشار تقرير عن المركز الدبلوماسي الكويتي للدراسات الاستراتيجية صدر مؤخرا الى أن اكتشافاتٍ نفطية جديدة في عدد من الدول، إضافة إلى التطورات الجيو سياسية في الشرق الأوسط من شأنها أن تغير الخارطة النفطية مع بداية العام المقبل.

وذكر التقرير أن هناك تحديات تواجهها الدول الخليجية النفطية من أبرزها ما يعرف بـ"ثورة النفط والغاز الصخريين" التي تشهدها الولايات المتحدة، والتي من شانها ان تجعل أمريكا مكتفية ذاتيا من الطاقة بحلول بعام2035 وإذا ما صحت تلك التوقعات فسيعني ذلك تقليل اعتماد وارداتها النفطية على دول الخليج العربية.

الى ذلك شدد رئيسُ قسم تكنولوجيا النفط في الجامعة التكنولوجية محمد صالح الجواد على أهمية انفتاح العراق على أسواق النفط المتنوعة لضمان ديمومة التصدير فضلا عن التوسع في القدرات الخزنية، وتطوير الصناعة النفطية.

نائب: العراق سيحقق الاكتفاء من غاز الطبخ هذا العام
وفي سياق تطوير القطاع النفطي أعلنت وزارة النفط مؤخرا تأسيسها ثلاث شركات نفطية عامة، بهدف دعم الاقتصاد الوطني، ومواكبة المشاريع العملاقة في مجال النفط والغاز.

وكشف المتحدث الرسمي باسم الوزارة عاصم جهاد، عن أن هذه الشركات هي: شركة الخدمات النفطية برأسمال 100 مليار دينار، وشركة أنابيب نقل النفط الخام ورأسمالها 300 مليار دينار، وشركة خطوط انابيب نقل الغاز برأسمال 200 مليار دينار.

وبالرغم من انتعاش أرقام الإنتاج والتصدير للنفط العراقي، إلا أن الكثيرَ من العراقيين لا يتلمّسون تغيراً جديا على حياتهم خصوصا الفئات التي تواجه مصاعب اقتصادية بشكل لا يتناسب وسمعة بلادهم التي تتصدر الدول المنتجة للنفط.

بهذا لشان أبدت لجنة النفط والثروات الطبيعية البرلمانية تفاؤلها من تطور قابلية العراق على إنتاج المشتقات النفطية، واشار عضوها النائب فرات الشرع في حديث لاذاعة العراق الحر ان احتياجات العراقيين من الغاز السائل المستخدم لأغراض الطبخ سيلبيها الإنتاج المحلي نهاية العام الحالي، والعهدة على الشرع.

ساهم في الملف مراسل اذاعة العراق الحر في بغداد احمد الزبيدي

XS
SM
MD
LG