روابط للدخول

الخارجية المصرية تقر باضطراب علاقات القاهرة مع واشنطن


وصف وزير خارجية مصر نبيل فهمي في تصريح مساء ثاني أيام العيد العلاقات المصرية الأميركية بانها تمر بمرحلة "اضطراب" بعد التجميد الجزئي للمساعدات الأميركية خصوصا العسكرية لمصر.

واوضح فهمي "نحن الآن في مرحلة حساسة تعكس حالة اضطراب في العلاقات الأميركية- المصرية، ومن يقول غير ذلك ليس صادقاً"، مشيرا إلى أنه "لم يفاجأ بالقرار الأميركي الأخير"، لافتاً إلى أن "المشكلة تعود إلى وقت أبعد بكثير من هذا الموقف الصادر عن واشنطن".

وأضاف الوزير المصري أن "المشكلة مردها إلى أن مصر استندت إلى المساعدات الأميركية طوال ثلاثين عاما، معتمدة بذلك الخيار الأسهل من دون توسيع خياراتها"، معتبرا أن "هذا الأمر دفع بالولايات المتحدة إلى الاعتقاد خطأ بأن مصر ستؤيد دائما سياساتها وأهدافها".

وأعلنت الولايات المتحدة في العاشر من تشرين الاول الجاري مراجعة حجم مساعدتها لمصر، وتعليق تسليم القاهرة معدات عسكرية ثقيلة، ومساعدات مالية الى حين تشكيل حكومة مدنية منتخبة ديمقراطيا.

في هذه الأثناء، توافد المصريون على الحدائق العامة والمتنزهات، في ثالث أيام عيد الأضحى، في أجواء من الفرحة والسرور، في وقت واصلت فيه قوات الجيش المصري غلق ميادين: التحرير، وعبد المنعم رياض، ومصطفى محمود، إضافة إلى الشوارع المؤدية إلى هذه الميادين، تحسبا لأية تظاهرات ينظمها مؤيدو جماعة الإخوان المحظورة.

وفي سياق التحول الذي شهدته أوساط تيار الإسلام السياسي منذ ثاني أيام عيد الأضحى، كشف عضو مجلس شوري الجماعة الإسلامية عبود الزمر عن محاولات سيقوم بها، بعد إجازة عيد الأضحى، للتوصل إلى حلول سياسية للأزمة الراهنة بين الجماعة والنظام الحالي، مؤكدا أن الإسلاميين أصبحوا أكثر مرونة في تعاملهم مع القضايا الراهنة.

وتمثل هذه الخطوة محاولة إنقاذ، ربما تكون الأخيرة، قبل أن تتحول جماعة الأخوان إلى كيان منبوذ، كما قال الخبير السياسي المصري أسامة الغازولي في تصريحع لاذاعة العراق الحر، ووصف الغازولي المبادرة بأنها طوق نجاة لجماعة الأخوان، بعد ان أصبح هناك ما يشبه الانتفاضات الشعبية ضد تظاهراتها، بحسب تعبير.

وحذر الغازولي من تعرض الجماعة ورموزها والمنتمين إليها إلى عنف شديد من جانب الشعب المصري، وخصوصا بعد الموقف الأميركي المنحاز إلى الأخوان، والذي يرفضه المصريون جملة وتفصيلا، بحسب تعبيره.

في هذه الأثناء، قالت مصادر رفيعة المستوى إن هناك اتجاها داخل مؤسسة الرئاسة لإقرار قانون الحق في التظاهر. وكان القانون الذي أعدته الحكومة وأجرت عليه تعديلات، مثل ضرورة إخطار الجهات الأمنية بتوقيت التظاهر، وسببه، وخط سيره، أثار جدلا كبيرا في أوساط المصريين.

وانتقدت قوى سياسية ونشطاء ومنظمات حقوق الإنسان هذا القانون في شكله الحالي. وأبدت لجنة الحريات في نقابة المحامين قلقها إزاء إصدار قانون تنظيم التظاهر، في ظل الفترة الانتقالية الحالية، التي تعيشها البلاد، ونوهت اللجنة إلى أنها سبق وأعلنت موقفها الرافض لهذا القانون، عندما كانت جماعة الإخوان المسلمين تعتزم إصداره.
XS
SM
MD
LG