روابط للدخول

مصر: تبدل في مواقف أقطاب الإسلام السياسي ازاء جماعة الاخوان


مشجعين للكرة المصرية

مشجعين للكرة المصرية

بين هزيمة المنتخب المصري لكرة القدم امام نظيره الغاني، والصراع بين الفرقاء السياسي عاش المصريون ثاني أيام عيد الأضحى.

في هذه الاثناء أعلن حزب النور السلفي موقفا مناوئا لجماعة الأخوان المسلمين، وإن لم يكن جديدا، لكنه كان جليا، ومنحازا إلى التوافق السياسي في ظل الأزمة التي تمر بها مصر.

وفي بيان رسمي أصدره عضو المكتب الرئاسي لحزب النور شعبان عبد العليم دعا الحزب جماعة الأخوان المسلمين الى وقف التظاهرات، وإبداء المرونة تجاه المبادرات المطروحة من جانب القوى السياسية،

وقال عبد العليم، إن "هناك ضرورة للتوافق على حل سياسي بين الجميع، ووقف المظاهرات من أجل سير عجلة الإنتاج".

وأضاف "على جماعة الإخوان المسلمين أن تبدى مرونة ازاء المبادرات التى تطرح من شخصيات مجتمعية"، موضحا أن "الحزب مع حق التظاهر السلمي، بشرط عدم التخريب، أو انتهاج العنف خلالها".

وفي السياق ذاته أعلن عضو مجلس شورى الجماعات الإسلامية عبود الزمر، المحكوم عليه سابقا في قضية اغتيال الرئيس الراحل أنور السادات، أعلن في بيان رسمي أنه "على الجميع التحلي بأخلاق العيد، ووقف الصراعات من أجل مصلحة البلاد"، ودعا الى "عدم تصعيد الصراع السياسي، والعمل على إعادة الاستقرار لمصر".

وتتواكب هذه المواقف التي تمثل أكبر قطبين في تيار الإسلام السياسي مع تصعيد قائم من قبل جماعة الأخوان، كان آخرها التهديد بالحشد لـ"مليونية" كبرى خلال محاكمة الرئيس المعزول محمد مرسي، وعدد من قيادات الأخوان في مقدمهم مرشد الجماعة، محمد بديع، ونائبه خيرت الشاطر.

في هذه الأثناء واصلت قوات الأمن عمليات واسعة داهمت خلالها أوكار جماعات مسلحة في سيناء وذلك بحسب بيان للجيش.

وأوضح البيان أن "القوات المسلحة قامت بحملة أمنية واسعة في مناطق وقرى جنوب الشيخ زويد بمنطقة شمال سيناء، وداهمت عدداً من المنازل يشتبه بوجود مسلحين فيها، وقامت الطائرات العسكرية، والمروحيات بالتحليق فوق المواقع المستهدفة".

وتشهد مصر توترا كبيرا على خلفية هزيمة المنتخب المصري لكرة القدم امام نظيره الغاني بستة أهداف مقابل هدف واحد، وهي الهزيمة الأثقل في تاريخ الكرة المصرية، واستنفرت وزارة الداخلية قواتها في محيط منطقة المطار قبل وصول المنتخب، تحسبا لهجوم المشجعين المصريين على المنتخب بعدما أطلقت بعض التهديدات ضد اللاعبين.

وتحولت الهزيمة إلى صراع سياسي، إذ أعلن على مواقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، الخاصة بشباب جماعة الأخوان دعمها للمنتخب الغاني في مواجهة المنتخب المصري، وهو ما أفرز حالة احتقان شعبية شديدة ضد عناصر جماعة الأخوان، بحسب وسائل إعلام مصرية رصدت الظاهرة، وأبدت مخاوفها من تجدد المواجهات بين عناصر الأخوان ومواطنين مصريين بسبب موقفهم.

يذكر أن كرة القدم تحظى بشعبية كبيرة في مصر، وينظم المشجعون تشكيلات عملاقة للأولتراس تسببت في خلق العديد من الأزمات، كما أنها ساهمت بقوة عبر أعدادها الضخمة في دعم ثورة 25 يناير 2011.
XS
SM
MD
LG