روابط للدخول

سباق السياسيين مع الزمن للاتفاق على قانون الانتخابات


البصرة: محتجون على تعديل قانون الانتخابات(من الارشيف)

البصرة: محتجون على تعديل قانون الانتخابات(من الارشيف)

اتفقت الكتل السياسية في حالة نادرة من الوئام والتناغم على ضرورة تعديل قانون الانتخابات لعام 2009. وانتهى الاتفاق عند هذا الحد ليعود الوضع الى حالته الطبيعية من الخلافات والمواقف المتضاربة بشأن ما يتعين تعديله في قانون الانتخابات.

وكان من الطبيعي ان تقترح كل كتلة التعديلات التي ترى انها تصب في مصلحتها. وكما هو ديدن السلطة التشريعية في مثل هذه الحالات فانها قررت ان تحيل القضايا الخلافية الى قادة الكتل للتوصل الى حل توافقي.

ودأبت رئاسة البرلمان على تحديد المواعيد موعدا تلو الآخر للتصويت على قانون الانتخابات المعدل. ولكنها كانت في كل موعد تكتشف ان قادة الكتل لم يحلوا خلافاتهم فتؤجل التصويت الى موعد آخر. ولم تنفع دعوات الأمم المتحدة ومناشداتها ان يتوصل قادة الكتل السياسية الى اتفاق على قانون الانتخابات.

واستمر الوضع على هذا المنوال الى ان جاءت مناسبة عيد الأضحى فتلقفتها الكتل السياسية لتعلن استئناف النقاش حول القضايا الخلافية في القانون وتحديد موعد جديد للتصويت على القانون ولكن بعد عطلة العيد بطبيعة الحال.

وتتركز نقاط الخلاف على اعتبار العراق دائرة انتخابية واحدة أو عدة دوائر واجراء الاقتراع على اساس القائمة المفتوحة أم المغلقة وآلية احتساب المقاعد التعويضية وغيرها. وغني عن القول ان كل كتلة تتهم الأخرى بالمسؤولية عن تعطيل الاتفاق.

في هذه الأثناء حُدد موعد الانتخابات بيوم الثلاثين من نيسان عام 2014 دون ان تلوح بوادر اتفاق بين قادة الكتل. وأثار هذا تساؤلات عما إذا كانت الانتخابات ستُجرى وفق القانون الصادر 2009 الذي قررت الكتل نفسها انه بحاجة الى تعديل.

اذاعة العراق الحر التقت عضو مجلس النواب عن التحالف الكردستاني قاسم محمد قاسم الذي قال انه في حال عدم الاتفاق على قانون انتخابات جديد تعود الكتل السياسية الى القانون القديم مع اجراء تعديلات طفيفة عليه مؤكدا وجود امكانية للتوصل الى حل وسط مثلا على العتبة الانتخابية بالغائها أو توزيع المقاعد التعويضية رغم ان التحالف الكردستاني يرى ان العدالة تتحقق باحتساب هذه المقاعد على اساس عدد الأصوات وليس المقاعد. ولاحظ النائب الكردي ان بالامكان التوصل الى حل وسط حتى بشأن قضية حساسة وخلافية مثل كركوك.

عضو مجلس النواب عن ائتلاف العراقية طلال الزوبعي اعتبر ان اصل المشكلة هو ان القوانين لا تُشرع في العراق إلا بالتوافق بين ممثلي المكونات الثلاثة الرئيسية في البرلمان مشيرا على سبيل المثال الى ان احدى نقاط الخلاف الأساسية تتعلق بسعر المقعد لا سيما موقف التحالف الكردستاني الذي يرى ان عدد المقاعد التي تُمنح له بالنسبة لعدد الأصوات التي يحصل عليها يقل عن عدد مقاعد كتل اخرى حصلت على العدد نفسه من الأصوات. واستبعد الزوبعي ان يكون الحل بالعودة الى قانون 2009 لأن اسباب الخلاف موجودة فيه ايضا.

واعتبر عضو مجلس النواب عن ائتلاف دولة القانون هادي الياسري ان تحديد موعد لاجراء الانتخابات وإلزام المفوضية الانتخابية به رسالة طمأنة لبعض الأطراف من تأجيل الانتخابات بعد انتهاء دورة البرلمان ونشوء فراغ سياسي. وأيد الياسري تعديل قانون الانتخابات بما يضمن للكتل والأحزاب الصغيرة دورا تقوم به في هذه المرحلة لافتا الى خيبة الشارع العراقي بأداء الكتل الكبيرة.

الخبير القانوني حسن شعبان أكد ان العودة الى قانون الانتخابات لعام 2009 لن يكون مخالفة لأنه قانون يبقى ساري المفعول إذا لم يصدر قانون جديد ينقضه وهو أمر مستبعد في ضوء الاستعصاء الحالي بين الكتل السياسية. واستبعد شعبان تأجيل الانتخابات بسبب اجماع الكتل السياسية وقرار البرلمان نفسه باجرائها في موعده.ا

حثت الأمم المتحدة قادة الكتل السياسية على التوصل الى حل توافقي بشأن قانون الانتخابات بأسرع وقت والالتزام بالمواعيد المحددة قائلة انها ستواصل العمل مع هذه الكتل لتيسير التوصل الى هذا الهدف.

ساهم في الملف مراسل اذاعة العراق الحر في بغداد غسان علي

XS
SM
MD
LG