روابط للدخول

مع اقتراب الذكرى التاسعة لاقرار الدستور العراقي الدائم في 15 تشرين الاول عام 2005، يرى مراقبون ان هذا الدستور الذي يعد واحداً من الوثائق الدستورية الجيدة على مستوى العالم، قد تراجع دوره كثيرا في بناء عراق ما بعد صدام حسين لصالح التوافق السياسي.

ويقول استاذ العلوم السياسية في جامعة بغداد حميد فاضل ان المحاصصة لعبت دورا سلبيا في ألاّ يأخذ الدستور العراقي مكانته الحقيقة لحل المشاكل العالقة في البلاد.
ويتفق السياسي الكردي المستقل محمود عثمان مع فاضل في ان دور الدستور تضاءل امام التوافق السياسي، لكنه يسير الى امر يجده مهما هو ان التوافق السياسي ايضا لم يعد موجوداً، ما اضاع على العراق الكثير من الفرص لحل ازماته المتراكمة.

ويبدو ان الخبير القانوني حسن شعبان يرى الامر بشكل مختلف، مستندا في ذلك الى قرارات المحكمة الاتحادية الحامية للدستور، اذ يشير الى عدد من القوانين والقرارات التي ردتها المحكمة لمعارضتها لبنود الدستور.
ويلفت شعبان الى قدرة حتى المواطنين من غير العاملين في الوسط السياسي في اقامة دعوة ضد اي جهة تخالف الدستور، وهذا امر يشير الى دور الدستور الكبير في تنظيم الحياة في البلاد، حسب قوله.

وعطل التفسير المختلف لمواد الدستور العراقي اقرار الكثير من القوانين تحت قبة البرلمان العراقي، يأتي في مُقدّمها قانون النفط والغاز، المختلف عليه بين الحكومة الاتحادية وحكومة اقليم كردستان واحقية كل منهما باستثمار الموارد الطبيعية في الاقليم.

XS
SM
MD
LG