روابط للدخول

دعوة لتضمين الالعاب الحربية الالكترونية مفاهيم قوانين الحرب


اللعبة الالكترونية الحربية Call of Duty

اللعبة الالكترونية الحربية Call of Duty

يبدو أن الألعاب الحربية الالكترونية باتت تزداد واقعية مع تزايد شعبيتها، وتقول اللجنة الدولية للصليب الأحمر إنه آن الأوان لجعلها أكثر واقعية من خلال تضمينها مفاهيم قوانين الحرب، كما تروي مراسلة الإذاعة Heather Maher في هذا التقرير:

حين يتعلق الأمر بالألعاب الالكترونية الحربية فإن الواقعية تساهم كثيرا في رواجها. يقوم اللاعب في Call of Duty و Modern Warfare بدور افتراضي في سيناريوهات قتالية بالغة الواقعية وكثيرا ما تستند إلى مواجهات ميدانية حقيقية.

صحيح أن القتال والموت والدمار الظاهر على الشاشة ليس حقيقيا ولكن القرارات التي يتخذها اللاعب كي يفوز في اللعبة فتمثل شأنا آخر. ففي وسع اللاعب ضمن مساعيه للفوز أن يبيد قرى بأكملها وأن يطلق النار على المدنيين وأن يرتكب أفعالا أخرى تمثل في العالم الحقيقي جرائم حرب.

وتعتبر لجنة الصليب الأحمر الدولية أن غياب المساءلة قد يؤثر على ما يجري في ساحات القتال الحقيقية، موضحة بأن خلو هذه الألعاب من ضوابط قوانين الحرب ربما يوحي بأن الأفعال المحرمة - مثل التعذيب والقتل العشوائي - تمثل السلوك المتعارف عليه في الواقع.

المنظمة الدولية تتطلع إلى إقناع الشركات التي تطور الألعاب الحربية بجعل القانون الإنساني الدولي جزءا مما يتعامل معه اللاعب. ويوضح مسؤول الصليب الأحمر Francois Senechaud أهمية الموضوع، مؤكدا أن أفراد القوات المسلحة الحاليين واللاحقين هم من بين اللاعبين البالغ عددهم نحو 600 مليون حول العالم، ويضيف: "من المعروف لدينا أن العسكريين يمضون بعض أوقات تسليتهم مع هذه الألعاب، وهكذا فإننا نتوجه من خلال هذه الألعاب نحو مقاتلي المستقبل والمشرعين وصانعي القرارات وكذلك أولئك المشاركين في ميادين القتال الحالية".

يقول المتحدث باسم الصليب الأحمر إن المنظمة - التي يصفها بأنها أكبر مجموعة إنسانية في العالم - لا تطالب الشركات بفرض رقابة على منتجاتها، بل تريد تضمين الألعاب احتراما للضوابط الأساسية المعمول بها في النزاعات المسلحة وأن تتضمن أيضا عقوبات للاعب الذي يرتكب جرائم حرب، الأمر الذي سيعزز المعرفة بضوابط القتال لدى ملايين اللاعبين، ويعد بالتالي بتنمية مدى الاحترام للقوانين الإنسانية في ساحات القتال المستقبلية.أما مدى تأثير الألعاب على العالم الحقيقي فلم يزل تساؤلا مفتوحا.

شركة Activision التي تنتج سلسلة ألعاب Call of Duty العسكرية لم تستجب لطلب بالتعليق، إلاّ أن المنتج Mark Rubin أكد لموقع Game Informer بأن هذه الألعاب خارجة تماما عن عالم الواقع، وتابع قائلا: "هناك تقدير هائل لما يقوم به المقاتلون المخضرمون، إلا أننا لا ندعي بأي شكل من الأشكال بأننا نقوم بسرد وقائع حياتهم. صحيح أن الكثير من الأفعال التي تظهر في اللعبة لها أساس في أفعال تمت بالفعل ولكنها ليست نموذجا لمجمل ما يقوم به المقاتلون. كل ما نفعله هو بمثابة فلم للتسلية".

أما مدير عام شركة Bohemia Interactive في براغ Marek Spanel فلا يشاطر هذا الرأي، موضحا بأن مجموعة الألعاب العسكرية Arma التي تنتجها الشركة تقترب من الواقع الحقيقي بدرجة جعلت العديد من الحكومات، أي الولايات المتحدة وأستراليا والمملكة المتحدة ومعظم دول حلف الناتو تستخدمها في تدريب قواتها المسلحة.

وكان هذا هو أحد الأسباب التي جعلت لجنة الصليب الأحمر تطلب من الشركة أن تنظم إلى حملتها، وهي دعوة لم يتردد مصمم الألعاب Ivan Buchla في تلبيتها، موضحا أن الإضافات المتعلقة بالقانون الإنساني ستعطي بعدا أكثر واقعية لألعابنا.

حملة الصليب الأحمر لم تزل في مرحلتها الأولى وعلينا أن نرى إن كانت شركات ألعاب أخرى ستشترك فيها.
XS
SM
MD
LG