روابط للدخول

الصحفية العراقية بين التحرش وضغط المؤسسة


اجتماع لرابطة الصحافيات في البصرة(من الارشيف)

اجتماع لرابطة الصحافيات في البصرة(من الارشيف)

كتبَ غضنفر لعيبي في جريدة العالم الخميس: "بعد أن أجرت معه حواراً صحفياً داخل مجلس النواب، طلب لقاءها على انفراد لمدة دقيقتين. لبت دعوته خجلا. وقالت بعد الاجتماع المنفرد بالنائب إنه "عرض عليّ السفر والإقامة معه في تركيا لمدة شهر، ووعدني أن يتحمل تكاليف السفر والإقامة. اعتذرتُ بكل لياقة وأدب عن تلبية دعوته المشبوهة هذه، لكنه لم يعد يعطني أي تصريح صحفي"

هذه القصة، روتها صحفية تعمل في البرلمان، وقالت إنها وزميلاتها دائما ما يتعرضن "لمواقف مشابهة مع مسؤولين كبار".

وتؤكد نبراس المعموري رئيسة منتدى الإعلاميات العراقيات على أن ما نسبته 68% من صحفيات العراق تعرضن للمضايقات والمساومات والتحرش الجنسي واللفظي سواء في العمل الصحفي الميداني او داخل المؤسسات الإعلامية، وفي هذه الأخيرة يكون التحرش من قبل ارباب العمل في هذه المؤسسات.

وتلقي المراسلة التلفزيونية تماضر الوائلي باللائمة على بعض الصحفيات اللائي لا يراعين تقاليد المجتمع، ولكن هذه السلبية لا تعطي الحق لارباب العمل بالمساومة الجنسية والتحرش بهن.

وتضيف الوائلي أن الكثير ممن يرفضن الرضوخ لنزوات رؤساء العمل يتعرضن للمحاربة في مكان العمل ما يجبرهن على التنقل الى مؤسسات أخرى

وتشير المراسلة الميدانية هند الحربي الى معاناتها من نظرة المجتمع لها خصوصا اذا كانت الصحفية تناقش مواضيع جريئة، معترفة بأن انسحابها من الكثير من المؤسسات الإعلامية جاء بسبب نظرة رب العمل.

وترى مقدمة البرامج رشا ماجد أن توفير الأمان والاحترام للإعلامية العراقية سيحد من نظرة المجتمع ومن هذه المساومات التي تتعرض لها وزميلاتها.

لاحظت مراسلةُ إذاعة العراق الحر في بغداد ليلى احمد ان العديد من الفتيات ولجنَ عالمَ الصحافة وطرقنَ أبواب الفضائيات والمؤسسات الإعلامية خلا ل السنوات العشر الأخيرة بدون كفاءة وخبرة، وقد تعرض الكثير منهن للتحرش والابتزاز والمساومة من قبل رؤسائهن وزملائهن، الزميلة أحمد أكدت ان الصحفية الكفوءة والمميزة غالبا ما تثير الاستفزاز لدى بعض زملائها من الرجال ربما لقدرتها على فضح أساليبهم، أو تشخيصها ضعف أدائهم المهني.

XS
SM
MD
LG