روابط للدخول

مراقبون: "الإعدام" آخرُ الدواء في العراق...فهل يردع الإرهابيين؟


مرة أخرى يثير الإعلان عن تنفيذ أحكام الاعدام بمدانيين بجرائم إرهابية وقتل للمدنيين في العراق، ردودَ فعل مختلفة بعضها منتقدٌ للاستمرار في تنفيذ هذه الأحكام، والآخر يبدي تفهماً للظروف الدافعة لتنفيذها.

وزارة العدل أعلنت الخميس عن تنفيذها أحكام الإعدام بحق 41 رجلا وامرأة واحدة صدرت فيهم أحكام بقضايا تتعلق بالإرهاب خلال الأسبوع الماضي، ويأتي ذلك في وقت يشهد فيه العراق أعمال عنف متزايدة ذات طابع طائفي بحسب مراقبين.

وزير العدل حسن الشمري ذكر في بيان أن "الوزارة نفذت خلال الأسبوع الماضي أحكاما بالإعدام في حق 42 مدانا، بينهم امرأة واحدة، جميعهم مدانون بجرائم إرهابية وفقا للمادة الرابعة من قانون مكافحة الإرهاب بعد اكتساب أحكامها القضائية الدرجة القطعية.

مسؤول: الأحكام خضعت للتدقيق والتمييز قضائيا
المتحدث باسم وزارة حقوق الإنسان كامل أمين شدد على أن الأحكام التي اقرها القضاء العراقي بعد التدقيق والتمحيص جاءت مناسبة لحجم الجرائم الإرهابية التي نفذها المدانون ، مبديا استغرابه من تركيزبعض الجهات على تنفيذ أحكام قضائية آخذت وقتا طويلا لإقرارها وتنفيذها دون التوقف امام سقوط عشرات الآلاف من الضحايا نتيجة الاعما ل الإرهابية

وكان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عبّر في آخر تقرير قدمه إلى مجلس الأمن الدولي بهذا الشأن، عن القلق من استمرار العراق في تنفيذ عقوبة الإعدام رغم الثغرات الموجودة في نظامه القضائي.

ويشهد العراق منذ شهر نيسان الماضي تصاعدا في أعمال العنف، يحمل بعضها طابعا طائفيا، وأكد المتحدث باسم وزارة حقوق الإنسان كامل امين ذلك متهما تنظيمات إرهابية وجهات إقليمية في الضلوع في عمليات القتل للمدنين العراقيين، مؤشرا في حديثه لاذاعة العراق الحر تنامي نشاط ما يسمى بـدولة العراق الاسلامية في العراق وبلاد الشام "داعش"

وردا على الانتقادات التي توجه الى السلطات العراقية بشان تنفيذ احكام الإعدام أكد أمين ان سلطة القضاء في العراق مستقلة بحسب الدستور وان ليس للحكومة يد في إصدار تلك الأحكام.

وكان وزير العدل حسن الشمري قال في بيانه الخميس أن "أحكام الإعدام الصادرة بحق المُدانيين تم تمييزها لأكثر من مرة من قبل قضاة المحكمة التمييزية للتثبت من دقة الأحكام بشكل قطعي". مشدا على أن "المجرمين ثبتت إدانتهم بجرائم إرهابية أدت إلى استشهاد عشرات المواطنين الأبرياء، فضلا عن ارتكاب جرائم أخرى تهدف إلى زعزعة أمن واستقرار البلاد وإحداث الفوضى والرعب بين أبناء الشعب".بحسب البيان

بين دعوات وقف الإعدام واعتماده
برغم دعوات العديد من المنظمات المدنية والإنسانية الى وقف العمل بعقوبة الإعدام في دول العالم، الا أن الكثير من الدول ما زال يعتمدها في نظامه القضائي، وقد كررت الأمم المتحدة مطلبها بعدم الاستمرار في تنفيذ عقوبة الإعدام وسد الثغرات الموجودة في الأنظمة القضائية ، وهذا ما اكدته الناطقة باسم بعثة الام المتحدة في العراق (يونامي) ليانه نبعه في اتصال مع إذاعة العراق الحر

وفي الشأن ذاته اعترف الناشط المدني حسن شعبان بان عقوبة الاعدام معتمدة بشكل واسع في العديد من الدول العالم بضمنها الولايات المتحدة الامريكية في حدود معينة، مشيرا في حديثه لاذاعة العراق الحر الى ان عقوبة الاعدتام كانت على الدوام مطبقة في العراق، لكن اوقف العمل بها بعد نيسان 2003خلال فترة الإدارة المدنية برئاسة بول بريمر، وأعيد العمل فيها عند تسلم الحكم الوطني ادارة البلاد ، الناشط شعبان اعترف الى انه يميل الى إبدال عقوبة الاعدام بالسجن المؤبد لأسباب انسانية.

يشار الى ان وزارة العدل نفذت حكم الإعدام بحق 113 مداناً منذ بداية العام الحالي ولحد الآن.

وشهدت الأشهر الأخيرة هجماتٍٍ نوعية على عدة سجون في العراق نجم عنها إطلاق سراح محكومين يضمنهم العديد من المحكومين بالإعدام لضلوعهم في عمليات إرهابية شملت القتل والاختطاف والاغتصاب .

يؤكد المتحدث باسم وزارة حقوق الإنسان كامل امين أن لا مناص من مواجهة القتلة والإرهابيين الا بتفعيل القانون وتطبيق أحكامه، كوسيلة رادعة واقتصاصا من تماديهم في قتل الابرياء وتخريب الحياة، وزعزعة الأمن. لافتا الا أن التنظيمات الارهابية في العراق تنتهج فكرا اقصائيا متشددا يعتمد القتل والتصفية، وليست جهات سياسية تؤمن بوسائل العمل السياسي السلمي .

بحسب إحصائية أعدتها وكالة فرانس برس استنادا إلى مصادر رسمية، قُتل خلال الأيام الماضية من الشهر الحالي أكثر من 230 شخصا، بينما تشير الإحصائية الى مقتل أكثر من 4900 عراقيا منذ بداية العام الحالي.

ساهم في الملف مراسل اذاعة العراق الحر في بغداد احمد الزبيدي

XS
SM
MD
LG