روابط للدخول

عرف العراق منذ القدم بالماء ممثلا بالنهرين وبالخضرة الممثلة بالمساحات الزراعية الشاسعة وبالوجه الحسن للطبيعة بتنوعها الإحيائي النباتي والحيواني، هذا التنوع الذي بات يواجه تهديدات كما حصل مع الماء في تراجع مناسيبه والخضرة التي تدنت بسببه وبسبب إهمال الإنسان لها.

ومن بين التهديدات التي تواجه التنوع الإحيائي العراقي الصيد الجائر والاتجار غير المشروع بالأنواع النادرة التي اختفى بعضها والبعض الأخر مهدد بالانقراض، مثل الغزلان وطيور الحبار والصقور وأنواع الأسماك كما يقول علي اللامي مستشار وزارة البيئة.

لكن رئيس منظمة السلام الأخضر البيئية هادي ناصر يحمل وزارة البيئة أيضا بعض المسؤولية وربما المسؤولية الكاملة عن القضاء على حيوانات نادرة مثل الصقر الأبيض العراقي متهما الوزارة بالتقصير بل حتى تواطئ الوزارة السابقة وقيامها بتأجير او ربما بيع مساحات بيئية إحيائية هامة في الهضبة الغربية الى دولة الإمارات العربية المتحدة لأن سعر الصقر الأبيض فيها يصل الى 30 مليون دولار حسب قوله.

ويؤكد اللامي وجود صيد جائر في أنحاء البلاد ومن قبل دول مجاورة لم يرغب في ذكرها بالأسم موقعة على اتفاقية سايتس الدولية، ومن اجل ذلك أصدرت الوزارة حسب قوله تعليمات مشددة لوضع حد لذلك.

لكن اللامي يشير أيضا الى غياب الثقافة الشعبية بحماية البيئة ويسرد مثلا على ذلك في نبات مخصص لثتبيت التربة والتقليل من العواصف الرملية التي تأتي على العراق بكثافة هذه الأيام يقول ان المواطنين يستخدمونها في تدخين النرجيلة.

ويؤكد المستشار بوزارة البيئة أن الحكومة جادة في تشديد أجراءتها لتحقيق التوازن البيئي من خلال الدراسات التي أجرتها والتشريعات التي تصيغها والإجراءات الصارمة التي سوف تطبقها ومنها ايضا مكافحة التهريب من والى العراق ونشر الثقافة البيئية وإنشاء 10 محميات طبيعية غير مسيجة وإعادة توطين تلك الأنواع فيها.

ويؤيد اللامي في ذلك رئيس لجنة متابعة مشروع محمية ريم في ميسان ثجيل شمخي الذي يقول انه شهد إعادة توطين غزلان من البادية الغربية حتى بلغ عددها 45 غزالا.

غير ان رئيس جمعية الصيادين العراقيين وكالة زياد أديب الريس شكك في جدوى تلك المحميات التي أنشئت في ديالى باعتبار انها غير حقيقية بل بساتين مسيجة.

لكن يبدو ان الحكومة انتبهت الى هذا الواقع وبدأت بالتحرك نحو إنقاذ ما يمكن إنقاذه من خلال دراسات استغرقت سنوات طويلة، واعداد تشريعات، وتشكيل هيئات تنفيذية والتعاون الدولي من خلال الانضمام قريبا الى اتفاقية (سايتس)http://www.cites.org لحفظ الأنواع الإحيائية كما يقول المستشار الفني بوزارة البيئة علي اللامي.

يذكر أن اتفاقية "سايتس" كانت قد أقرت في العاصمة الاميركية واشنطن عام 1973 وبدأ العمل بها عام 1975، وهي تعتبر من أهم المعاهدات الدولية الخاصة بالحفاظ على الأنواع البرية من خطر الانقراض.

ساهمت في الملف مراسلة اذاعة العراق الحر في بغداد براء عفيف

XS
SM
MD
LG