روابط للدخول

في مثل هذه الأيام قبل خمسين عاما، رحل سفير الأغنية العراقية ناظم الغزالي عن عمر ناهز اثنين وأربعين عاما بعد يوم واحد من عودته برا من الكويت، وبعد أن فاز بالمركز الأول عربيا في مهرجان غنائي.

وخرجت جماهير بغداد لتشيع صوت العراق العاطفي. وبعد وفاته صمتت مقاهي بغداد وسكتت أجهزة المذياع حزنا عليه. ولهذه المناسبة تجمع المثقفون في شارع المتنبي الجمعة لإحياء الذكرى الخمسين لوفاته بمشاركة الفرقة التي تحمل اسمه، التي يشرف عليها الفنان نجاح عبد الغفور، الذي قدم بعض أعمال الراحل.

وأشار الكاتب الصحفي علي حسين الى إن الاستذكار يأتي في سياق تكريم القامات الإبداعية، وتعريف الأجيال الجديدة بمنجزها.

وتناوب عدد من الباحثين الموسيقيين والمؤرخين في الحديث عن الراحل، الذي يعد أحد مجددي الأغنية البغدادية.

واوضح الباحث سعدي السعدي ان من مقومات نجاح الغزالي الحرص على إضفاء لمسات إبداعية في أدائه للاغاني مع الأناقة في ملبسه ورقة مشاعره.

وأجاب السعدي عن أسئلة الحضور في موضوع زواج الراحل من المطربة سليمة مراد بالقول، إنها كانت تكبره بعشرين عاما، وقد هامت به حبا، وتكلل الحب بالزواج في عام 1953 لتكون دافعا إضافيا لنجاحه رغم غيرتها على زوجها الشاب الغزالي، الذي جاب العالم ناقلا الغناء العراقي إلى الكثير من العواصم العربية والعالمية.

وإختتم حفل الاستذكار، المطرب طلال علي، المتخصص في غناء أعمال الغزالي، فقدم الونا من المقامات والاغنيات الشهيرة للمطرب الراحل، أثارت إعجاب الجمهور، الذي ملأ القاعة ومن مختلف الأعمار.

يذكر ان الغزالي من مواليد بغداد منطقة الحيدرخانة عام 1921، تخرج من معهد الفنون الجميلة قسم التمثيل عام 1948 واتجه للعمل في مجال الغناء بالإذاعة ومن أشهر الملحنين الذين تعامل معهم: صالح الكويتي، وناظم نعيم، الذي رافق مسيرته الغنائية.

XS
SM
MD
LG