روابط للدخول

مصر: توقعات بأعمال عنف تزامنا مع احتفالات 6 أكتوبر


تظاهرة لطلاب في جامعة القاهرةمؤيدين لجماعة الإخوان

تظاهرة لطلاب في جامعة القاهرةمؤيدين لجماعة الإخوان

قبل ايام من احتفال مصر بذكرى 6 أكتوبر1973، توقع مراقبون أن تخترق جماعات العنف هذه الاحتفالات بأعمال إرهابية. وقد بدأت بوادر ذلك في محاولة نسف سنترال المهندسين في ميدان سفنكس بالجيزة المكتظ بالمارة والسكان، ومحاولة أخرى لتفجير شركة للغاز بحي كرداسة شمال الجيزة، بحسب بيان لوزارة الداخلية المصرية.

وفي تطور للموقف الأوروبي إزاء مصر، أعلنت ممثلة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كاترين آشتون عن أن "الاتحاد الأوربي يدين ما يتعرض له الجيش في شمال سيناء".
هذا وكشف مصدر حكومي مصري أن "آشتون تحمل خلال زيارتها الحالية إلى القاهرة مبادرة مختلفة عما سبق، تشمل قبول الإخوان خارطة الطريق مقابل وقف التضييق الأمني عليهم"، غير أن مراقبين قللوا من أهمية هذه المبادرة.

وقال الخبير في الشؤون السياسية محمد حبيب، في تصريح خاص لاذاعة العراق الحر "إن المبادرة لم تحمل جديداً على صعيد العملية السياسية في ظل تمسك الحكومة بخارطة الطريق، وتأكيد الإخوان أنه لا تفاوض إلا بعودة الشرعية".

واستهلت آشتون زيارتها الحالية الى القاهرة وهي الثالثة منذ 30 يونيو بلقاءمع وزير الخارجية المصري نبيل فهمي لتعلن الخارجية بعدها "إن اللقاء تناول أمورا ثنائية من دون التطرق إلى الشأن الداخلي". والتقت اشتون كذلك نائب رئيس الحكومة، وزير الدفاع الفريق أول عبدالفتاح السيسي. واعلنت مصادر شاركت في الاجتماع إنه "برز خلال اللقاء تفهمًا أكبر للمسؤولة الأوروبية للتحديات التي تواجهها مصر في المرحلة الحالية".

وفي المقابل، خيم التوتر على كواليس لقاء آشتون بشيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب، الذي أصدر بياناً عقب اللقاء، رفض فيه أي تدخل خارجي يفرض، أي توجه على إرادة المصريين، داعياً الجميع إلى مراجعة مواقفهم.

والتقت آشتون ممثلي أحزاب مدنية وممثلين عن حزب "النور" السلفي، وعمرو دراج عن الإخوان المسلمين في محاولة للخروج من الأزمة غير أن التصريحات لم تحمل جديداً.
في هذه الاثناء واصلت جماعة الأخوان تحديها للسلطة، إذ أعلنت انها ستزحف بمظاهرات على ميدان التحرير يوم الأحد 6 أكتوبر، وإن "نقاط انطلاق المظاهرات ستكون ظهرا من جميع المساجد الكبرى بمحافظتي القاهرة والجيزة".

وواصل أنصار الجماعة فعالياتهم التصعيدية خلال أسبوع "الشباب عماد الثورة"، ووقعت اشتباكات عنيفة يوم الخميس بين أنصار الجماعة "المحظورة"، ومعارضيهم في الدقهلية، والسويس، والإسماعيلية، وترددت انباء عن مقتل مواطن واصابة العشرات بجروح.

ويشهد ميدان التحرير منذ مساء الثلاثاء انتشاراً لقوات الأمن المركزي، عقب دخول عناصر من جماعة الأخوان إلى الميدان، ووقوع اشتباكات بينهم وبين معارضيهم، فيما يواصل عمال نظافة هيئة تجميل العاصمة عملهم برفع المخلفات ومواصلة زرع وتشجير حدائق الميدان، استعدادا لاحتفالات بالسادس من أكتوبر.

وحذر مراقبون من وقوع مواجهات دامية مع احتفالات مصر بذكرى انتصارها في حرب 6 اكتوبر 1973على إسرائيل، مؤكدين أن "محاولات الجماعة للزحف على ميدان التحرير ستصطدم بالقوى الثورية وحركة تمرد اللذين أعلنا الحشد في الميدان وفي محيط قصر الاتحادية لتأييد الجيش المصري وضد فعاليات الأخوان على وجه الخصوص".
XS
SM
MD
LG