روابط للدخول

إرتفاع عدد ضحايا الارهاب من الاطفال


فتيان مصابون في تفجير يتلقون علاجاً في مستشفى ببغداد

فتيان مصابون في تفجير يتلقون علاجاً في مستشفى ببغداد

اعلنت وزارة حقوق الانسان ان عدد ضحايا الاطفال العراقيين جراء الارهاب خلال العام الماضي ضعف عددهم عن العام الذي سبقه. وقال المتحدث الرسمي باسم الوزارة كامل امين ان عدد الضحايا الاطفال خلال عام 2011 بلغوا 96 قتيلا و320 جريحا ، فيما بلغ عددهم في عام 2012 بلغ 158 قتيلا ونحو 850 جريحا. ويؤكد امين ان العام الحالي نتوقع زيادة في عدد الضحايا الاطفال حيث بلغ عدد الضحايا الى نهاية شهر ايلول 115 قتيلا وعدد الجرحى 486 مع زيادة حدة التفجيرات الارهابية التي تقتل الابرياء. اما عدد النساء فقد قتلت 139 امراة جراء الارهاب لغاية اواخر شهر ايلول من العام الحالي في حين اصيبت 730.

الارقام التي اعلنتها وزارة حقوق الانسان عن عدد الضحايا الاطفال هي بالتاكيد كبيرة ومخيفة ومقلقة في الوقت نفسه وتعبر بشكل واضح عن الخطر الذي يهدد الطفولة في العراق. واوضحت الناشطة النسوية هناء ادور ان تقارير وزارة التخطيط السنوية تشير الى ان وفيات الاطفال في العراق لا تزال مرتفعة قياسا الى البلدان المجاورة، مؤكدة ان هذه الوفيات تاتي نتيجة الارهاب او غيره . وبينت ان غياب الحلول الناجعة سيجعل مستقبل العراق غير معافى.

وتتواصل عمليت استهداف الاطفال في العراق بسبب تصاعد حدة التفجيرات الارهابية التي تستهدف الابرياء في غالب الاحيان ومنهم الاطفال، كما حصل في التفجير الاخير الذي استهدف مجلس عزاء في مدينة الصدر وراح ضحيته اكثر من 300 بين قتيل وجريح حصة الاطفال كانت مرتفعة. السيد سعد خلف جاسم فقد ثلاثة من اطفاله في الحادث في اعمار الثامنة والسابعة والخامسة. يقول خلف ان بعض المسؤولين قاموا بزيارتهم ووعدوهم بمبالغ التعويض لاسيما وانه من العوائل الفقيرة في مدينة الصدر.

اما المواطن ثامر نعيم فقد اصيب اخيه الشاب اليافع في التفجيرات وقد تم تسفيره الى خارج العراق على نفقة الحكومة بعدما اصيب بجروح خطيرة. واشار نعيم الى القصور الحاصل في المستشفيات التي تستقبل جرحى التفجيرات وقد توفي العديد من الاطفال في المستشفيات لعدم توفر الكادر ولسوء الخدمات.
المواطن سعد لهد من سكنة مدينة الصدر كان شاهد عيان على التفجيرات الاخيرة التي استهدفت مجلس العزاء حيث شاهد العشرات من الاطفال قد لقوا مصرعم واخرين اصيبوا بجروح خطيرة بينهم ابن اخته. وطالب لهد ارسال جميع الاطفال المصابين الى خارج العراق لتلقي العلاج المناسب.

وفي ظل تواصل استهداف الطفولة في العراق فان مديرة مكتب هيئة الطفولة عبير الجلبي تشير الى ان اي رقم يسجل عن عدد القتلى من الاطفال يعد امرا مؤسفا. واوضحت ان هيئة رعاية الطفولة لاتستطيع حماية الاطفال من الارهاب لكنها تواصل التنسيق مع وزارتي الداخلية والدفاع في مجال توفير الامن للاطفال.
ومع العدد الكبير للاطفال الذين قضوا جراء الاعمال الارهابية فان هناك اعدادا اكبر بحاجة الى العناية الصحفية الواجب توفيرها لانتشالهم من حالات العوق التي تهددهم او موتهم في بعض الاحيان لعدم توفر العناية الصحية اللازمة. ويؤكد المتحدث لوزارة حقوق الانسان كامل امين ان هناك تنسيقا بين وزارته ووزارة الصحة بشأن علاج الاطفال داخل العراق وتكفل الحكومة بعلاج الاطفال الذين يصعب علاجهم في الداخل تسفيرهم الى الخارج لتلقي العلاج.

وتؤكد مديرة مكتب هيئة الطفولة في العراق عبير الجلبي ان هناك تنسيقاً ايضا بين الهيئة ووزارة الصحة من اجل علاج الاطفال المصابين.
كما طالبت لجنة المراة والاسرة والطفولة وزارة الصحة بتخصيص نسبة للاطفال والنساء للعلاج داخل او خارج العراق، كما اشارت الى ذلك عضو اللجنة انتصار الجبوري، التي اوضحت مخاطبة لجنتها لجميع الوزارات والمؤسسات ذات العلاقة لتقديم افضل الخدمات للاطفال.

الارقام المتصاعدة لعدد ضحايا الاطفال العراقيين، يؤكد وبلا ادنى شك ان حقوق الاطفال منتهكة ليس فقط عند مصرعهم بسبب الارهاب وانما ايضا عند قتل ابائهم وجعلهم بلا مأوى وإجبارهم على الخروج الى الشارع والعمل، ما يتطلب تشريع المزيد من القوانين لضمان حقوق الاطفال التي اقرها الدستور العراقي والدساتير والقوانين الدولية. وتبين الناشطة هناء ادور ان الطفولة في العراق تواجه مصيرا خطيرا بسبب الارهاب والاهمال.

وترى النائبة انتصار الجبوري الحاجة الى تشريع قوانين لحماية الاطفال ومنع استغلالهم في الشارع وجعلهم عرضة للمخاطر سواء الارهاب وغيره، بسبب اضطرارهم للعمل وتأمين المال لعائلاتهم ما يعني تعرضهم الى الارهاب بشكل غير مباشر.
وتبين مديرة مكتب هيئة رعاية الطفولة عبير الجلبي ان الهيئة لديها تنسيقات مع الوزارات المعنية لانضاج الافكار والطروحات التي تخدم الطفولة في العراق، وقد اثمرت تلك الاجتماعات عن رصد العديد من الظواهر السلبية وايجاد الحلول الناجعة لها كتسرب الاطفال من الدراسة حيث قرر وزير العمل والشؤون الاجتماعية عدم منح العوائل التي يتسرب ابناؤها من المدارس منحها رواتب الحماية الاجتماعية.

XS
SM
MD
LG