روابط للدخول

مصر: مصادرة 60 مدرسة تابعة لجماعة الأخوان "المحظورة"


مصريون يتجمهرون أمام مدخل محكمة القاهرة للأمور المستعجلة عقب إصدارها قرار حكم حظر جماعة الأخوان المسلمين

مصريون يتجمهرون أمام مدخل محكمة القاهرة للأمور المستعجلة عقب إصدارها قرار حكم حظر جماعة الأخوان المسلمين

بدأت السلطات المصرية حملة موسعة لمصادرة الأموال والمنشآت المملوكة لجماعة الأخوان المسلمين، وحاصرت قوات الجيش المصري اليوم مدرسة "الدعوة الإسلامية" التابعة للجماعة في محافظة بني سويف، وقال أحد العاملين، طلب عدم ذكر اسمه، إن "القوات فرضت سيطرتها على جميع مداخل المدرسة ومنعت المدرسين من أعضاء الجماعة من الدخول إلى المدرسة".
وأعلن وزير التعليم المصري محمود أبو النصر في تصريحات إعلامية اليوم، عن أن "هناك 60 مدرسة مملوكة للجماعة، وأنه يتم بحث وضعها تحت تصرف الوزارة ماليا وإداريا".

وكانت محكمة القاهرة للأمور المستعجلة قد أصدرت قرارا أمس بحل جماعة الأخوان المسلمين، وحظر كافة أنشطتها ومصادرة ممتلكاتها وأموالها.
وقالت جماعة الأخوان المسلمين عبر حسابها الشخصي على "تويتر" إن "الجماعة تدرس الطعن على الحكم"، والذي وصفته بـ"المسيس"، مؤكدة أن "الأخوان المسلمين كتنظيم سيظل متواجداً على الأرض حتى بعد حله وسيستمر في خدمة الشعب المصري".

وفي المقابل، استقبلت القوى السياسية قرار المحكمة بالترحيب الشديد، واعتبرته حكما تاريخيا، فيما أوضح الخبراء أنه "المرة الأولى التي يصدر فيها حكم قضائي بحظر أنشطة الجماعة وهو ما يمثل ضربة قاصمة لتاريخها الذي استمر أكثر من 80 عاما، موضحة أن "الجماعة صدر في حقها حكمين قضائيين بالحل فقط دون الحظر في عهدي الملك فاروق وجمال عبدالناصر".

في هذه الأثناء، واصلت حركة الطلاب التابعة لجماعة الأخوان المسلمين التصعيد داخل الجامعات المصرية، ونظمت التظاهرات لليوم الثالث على التوالي رفضا للسلطة المؤقتة للبلاد، ونشبت اشتباكات حادة بين طلبة الأخوان ومعارضيهم، بعد أن ردد الأخوان هتافات مناهضة للجيش والشرطة، وشكلت الأمن الإداري بجامعة القاهرة حائطاً بشريا بين طلاب الإخوان المسلمين المتظاهرين في الجامعة وطلاب الجامعة والذين تبادلوا الهتافات المناهضة لبعضهم.

كما خرج طلبة الأخوان في مسيرات خارج أسوار الجامعة إلى ميدان النهضة وأشعلوا الشماريخ، بعد أن تعدوا على الأمن الإداري، وهو ما أدى إلى شلل مروري، وفي المقابل نظم العشرات من طلبة الجامعة تظاهرة رفضا لمسيرات الأخوان، ورفعوا صور وزير الدفاع الفريق أول عبدالفتاح السيسي.

وفي جامعة عين شمس، اقتحم العشرات من طلبة الأخوان البوابة الرئيسية لكلية الزراعة جامعة عين شمس، رافعين شارات رابعة العدوية، وحاولوا الرسم على جدران الجامعة غير أن الأمن الإداري منعهم، كما نظم طلبة كلية الطب وقفة احتجاجية للمطالبة بالإفراج عن زملائهم المعتقلين خلال مشاركتهم في المستشفى الميداني خلال أحداث فض اعتصام ميداني رابعة العدوية والنهضة وميدان رمسيس الثانية.

إلى ذلك، يبدو أن أعمال لجنة الخمسين لتعديل دستور 2012 المعطل على وشك التعثر بسبب الانقسام بين القوى السياسية، حيث هدد ثلاثة من أعضاء اللجنة بالانسحاب حال عدم الالتفات إلى مطالبهم بوضع دستور جديد، وقالوا إن "القضاء عليه إصدار قرار ببطلان الدستور كاملا".
جاء ذلك في الوقت الذي تمسك حزب النور بموقفه إزاء مواد الهوية الدينية للدولة، وبدا من خلفه ممثلي الأزهر الشريف داخل اللجنة الذين أعربوا عن رفضهم للتعديلات التي يحاول ممثلي القوى المدنية تمريرها خاصة ما يتعلق بتعديل المادة الثالثة واستبدال عبارة "المسيحيين واليهود بـ"غير المسلمين".
XS
SM
MD
LG