روابط للدخول

مهجرو جنوب المقدادية...لا حلول في الافق


يعاني مهجرون من قرى جنوب المقدادية منذ اكثر من شهر من عدم تمكنهم من العودة الى ديارهم، التي غادروها تحت وطأة هجمات المسلحين المستمرة، على خلفية تفجير احد مجالس العزاء وسط المدينة اوائل تموز الماضي.

وتوزع سكان قرى الجف والخيلانية وجميلة والعكيدات على مناطق وقرى القضاء وهم يتقاسون اليوم ظروفا معيشية قاسية.

وقال المهجر عبد السميع الجبوري انه بعد ان هجر من قرية الجف توجه الى قرية العبارة القريبة من قريته للعيش هناك بعد ان استأجر بيتا بـ(150 ) الف دينار، مضيفا ان مسلحين قاموا بأضرام النار في بيته في قرية الجف بعد تهجيره منه.

في حين قال طه ياسين عبدالله المهجر من قرية الجف كذلك انه يسكن حاليا في بيت صغير في قرية نوفل استأجره بمبلغ 100 الف دينار بعد ان هجر من قريته، مضيفا ان حالته المعاشية صعبة للغاية وانه رب لاسرة من 9 افراد ولايملك الا سيارة تكسي اشتراها بالتقسيط ولايعرف كيف سيسدد ثمنها.

يشار الى ان عددا من قرى جنوب قضاء المقدادية تعرضت الى هجمات متتالية من قبل مسلحين اجبرت سكانها على ترك ديارهم. وجاء ذلك على خلفية استهداف احد مجالس العزاء بحزام ناسف وسط القضاء اوائل تموز الماضي، اودى بحياة عدد من شيوخ بني تميم.

ومنذ اكثر من شهر لم تتمكن اللجان الحكومية والنيابية من ارجاع المهجرين. الى ديارهم
وقال قائممقام قضاء المقدادية زيد ابراهيم حسن انه لا يوجد تواصل بين اللجان المشكلة وبين ادارة القضاء، إلاّ ان الشيخ علي الزهيري احد شيوخ العشائر في قضاء المقدادية قال ان الجهود لم تفلح حتى اللحظة لايجاد حل يضمن عودة المهجرين الى قراهم، موضحا ان شيوخ العشائر العشر الذين تم انتخابهم، اجتمعوا قبل ايام وتوصلوا الى حل يقضي بان يسلم اهل القرى، المتهمين بتفجير مجلس العزاء قبل رجوع الأسر الى ديارها وهو حل يراه الزهيري غير مشجع على العودة.

الى ذلك قالت مديرة دائرة المهجرين والمهاجرين في ديالى ابتهال محسن ان عدد الأسر المهجرة من قرى جنوب المقدادية بلغ 326 أسرة، وانه تم شمول جميع هذه الأسر بمنحة مالية مقدمة من وزارة المهجرين مقدارها 500 الف دينار.

XS
SM
MD
LG