روابط للدخول

الأمم المتحدة تحذر من خطورة الأمن الغذائي في سوريا


مساعدات غذائية

مساعدات غذائية

فيما تـتفاقمُ المعاناة الإنسانية جراء استمرار الصراع السوري، ذكرت الأمم المتحدة أن العقوبات الدولية وانخفاض المحاصيل يُـقوّضان قدرة سوريا على تمويل واردات الغذاء وقد يرتفع بشكل حاد عدد المواطنين الذين يحتاجون مساعدات غذائية.
هذا ما أكَـدّتـهُ إرثارين كازين Ertharin Cousin المديرة التنفيذية لبرنامج الغذاء العالمي (WFP) التابع للأمم المتحدة في أحدث التصريحات التي يَـتوالى صدورها عن مسؤولين من مختلف المنظمات الإنسانية الدولية في شأن معاناة الشعب السوري داخل البلاد وخارجها.

يأتي ذلك في الوقت الذي يتواصل تدفق اللاجئين من سوريا إلى دول الجوار مع وصول أعدادهم إلى أكثر من مليونيْ فرد، وفقاً لإحصاءاتٍ أعلنتها أخيراً المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابع للأمم المتحدة.
وفي تقريرٍ بثته من بروكسل الاثنين، نقلت وكالة رويترز للأنباء عن كازين القول إنه "بسبب الأزمة المتفاقمة تأثرت المنظومة الزراعية بشدة وتواجه سوريا الآن صعوبات في شراء الأغذية من الأسواق الدولية."
التقرير أفاد بأن سوريا شهدت في الفترة الأخيرة أسوأ محصول قمح منذ عقود فيما ذكر تجار أن البلاد الغارقة في مستنقع حرب أهلية منذ نحو ثلاث سنوات تحتاج لاستيراد مليونيْ طن من القمح على الأقل هذا العام لتغطية النقص في الإمدادات.
وتُـقدّم الأمم المتحدة حالياً مساعدات غذائية لنحو ثلاثة ملايين شخص داخل سوريا إضافةً إلى 1.2 مليون لاجئ سوري في عدة دول من بينها الأردن ولبنان ومصر وتركيا والعراق. وتبلغ التكلفة الإجمالية لتلك المساعدات التي يقدمها برنامج الغذاء العالمي نحو 30 مليون دولار أسبوعياً.

وقالت كازين إنها تتوقع أن يرتفع عدد المحتاجين لمساعدات غذائية في سوريا إلى أربعة ملايين شخص بنهاية العام الحالي إضافةً إلى 2.5 مليون سوري خارج بلادهم. وأضافت أن ذلك سيزيد تكلفة المساعدات إلى نحو 42 مليون دولار أسبوعياً وهو ما يجعل الحاجة لأموال المانحين مُـلـحّة.
كما أوضحت المسؤولة الأممية أنه رغم الجهود الضخمة المبذولة بالفعل في مجال المساعدات الإنسانية فإن أعداداً كبيرة من السوريين محاصرون في مناطق لا تستطيع المساعدات الوصول إليها بسبب ضراوة المعارك بين قوات الحكومة السورية ومقاتلي المعارضة. وفي هذا الصدد، نُقل عنها القول إن "هناك أنحاء في سوريا لم نتمكن من الوصول إليها لنحو عشرة أشهر."

ولـمزيدٍ من المعلومات، أجريتُ مقابلة مع الناطق الإعلامي باسم برنامج الغذاء العالمي لمنطقة الشرق الأوسط عبير عطيفة التي قالت لإذاعة العراق الحر إن مسحاً أجراه البرنامج بالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (FAO) في حزيران الماضي "أظهرَ أن هناك أربعة ملايين شخص في سوريا لا يستطيعون توفير لهم ولأُسَـرهم المواد الغذائية." وأضافت أن نتائج المسح أظهرت أيضاً "أن المنتجات الزراعية السورية تدهورت بصورة كبيرة على مدى العام الماضي وأن الإنتاج الزراعي لسوريا سوف يشهد مزيداً من التدهور على مدى العام المقبل إذا استمرت الأوضاع الأمنية في البلاد على ما هي عليه."
وفي المقابلة التي أجريتُها عبر الهاتف ويمكن الاستماع إليها في الملف الصوتي، تحدثت عطيفة أيضاً عن المساعدات الغذائية التي تقدمها الأمم المتحدة إلى اللاجئين السوريين في دول الجوار ومن بينها العراق.
كما تحدثت عن تفاصيل ما وُصـِفت بأول عملية لتوزيع القسائم الغذائية على جميع اللاجئين السوريين في مخيم الزعتري في الأردن الذي يُـعد الآن موطناً لأكثر من مائة ألف شخص، بحسب ما أفاد بيان صحفي لبرنامج الغذاء العالمي.

وأوضح البيان الذي نُشر الثلاثاء (17 أيلول) أن برنامج القسائم الغذائية سيـُمكّن اللاجئين للمرة الأولى من شراء مواد غذائية حسب اختيارهم من متاجر معيّنة توجد داخل المخيم.
وختمَ البيان بالإشارة إلى أن برنامج الغذاء العالمي يستخدم أيضاً القسائم الغذائية لمساعدة اللاجئين السوريين في لبنان وتركيا والعراق ومصر، مضيفاً أنه "من خلال تطبيق نظام القسائم تـلقّـت الاقتصادات المحلية لهذه البلدان أكثر من 153 مليون دولار منذ بداية عام 2013."

  • 16x9 Image

    ناظم ياسين

    الاسم الإذاعي للإعلامي نبيل زكي أحمد. خريج الجامعة الأميركية في بيروت ( BA علوم سياسية) وجامعة بنسلفانيا (MA و ABD علاقات دولية). عمل أكاديمياً ومترجماً ومحرراً ومستشاراً إعلامياً، وهو مذيع صحافي في إذاعة أوروبا الحرة منذ 1998.

XS
SM
MD
LG