روابط للدخول

أعلن مكتب المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في اربيل عن بدء توافد المراقبين الدوليين إلى إقليم كردستان لمراقبة انتخاباته البرلمانية المقرر إجراؤها في الحادي والعشرين من أيلول الجاري.

وتكتسب انتخابات هذا العام أهمية خاصة لأسباب عديدة منها تزايد ثقل المعارضة في الإقليم ثم انفصال الحزبين الرئيسيين أي الاتحاد الوطني والديمقراطي وخوضهما الانتخابات بقائمتين منفردتين، يضاف إلى ذلك غياب زعيم الاتحاد الوطني جلال طالباني لأسباب صحية قاهرة وخطيرة ثم قرار برلمان كردستان بتمديد ولاية رئيس الإقليم مسعود بارزاني لمدة عامين رغم رفض شديد من جانب المعارضة واهم كيان فيها هي حركة التغيير.

كل هذه العوامل أدت إلى أن تسود فترة الحملة الانتخابية أجواء مشحونة بعض الشئ، لم تخل من تبادل الاتهامات ومن أعمال عنف لاسيما في السليمانية حيث قتل وأصيب فيها خمسة أشخاص على الأقل.
رئاسة برلمان كردستان أدانت مظاهر العنف وطالبت بالحفاظ على الأجواء الآمنة والهادئة كما استنكر الاتحاد الوطني الكردستاني اعتداءات وقعت على مراكز تابعة لمؤيدي قائمته الانتخابية في السليمانية وطالب بالتحقيق فيها.

إذاعة العراق الحر تحدثت إلى ممثلين عن أهم ثلاثة أحزاب في إقليم كردستان وهي الاتحاد الوطني والحزب الديمقراطي ثم حركة التغيير وسألتهم عن توقعاتهم بالنسبة لأداء أحزابهم وأداء الأحزاب الأخرى وعن الخارطة السياسية المحتملة التي قد ترسمها هذه الانتخابات في الإقليم.

عدنان المفتي القيادي في الاتحاد الوطني بدا متفائلا بنتائج الانتخابات وتوقع أن يحقق حزبه نتائج لا تختلف كثيرا عن النتائج السابقة إن لم تكن أفضل رغم إقراره بأن انشقاق بعض السياسيين عن الحزب قبل سنوات اثر عليه.. المفتي أكد أيضا أن غياب طالباني، زعيم الحزب، لا يعتبر عنصر تثبيط بل عنصر تحفيز للتصويت لصالح الحزب:

عبد السلام برواري القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني رأى أن الانتخابات البرلمانية لن تغير الخارطة السياسية بشكل كبير وتوقع نتائج عادية للأحزاب الأخرى فيما توقع نتائج باهرة لحزبه تفوق ما حققه في الانتخابات السابقة.. برواري انتقد أيضا المعارضة ورأى أنها لا تسعى إلى تحقيق توافق بل تبحث عن الاستمرار في دور سلبي تؤديه حتى الآن، حسب تعبيره:

أما عدنان عثمان من حركة التغيير وعضو حاليا في برلمان كردستان فعبر عن أمله أولا في ألا يحدث تزوير وأكد أن النتائج الحقيقية للانتخابات ستكشف جليا عن تغييرات كبيرة وحتى عن مفاجآت حسب قوله.

من الإنتخابات السابقة

من الإنتخابات السابقة

من جانبه رجح المحلل السياسي آسوس هردي ألا يحصل أي كيان سياسي على أغلبية مطلقة أو على نسبة 50 + 1 غير انه قال أيضا إن هذه الانتخابات وعكسا للانتخابات السابقة ستكشف عن الحجم الحقيقي لمختلف الأحزاب لاسيما الديمقراطي والوطني اللذين يشاركان الآن بقائمتين منفصلتين ولكن بشرط واحد وهو عدم تزوير النتائج.
المحلل السياسي عبر عن خشيته من وقوع تزوير قائلا إنه أمر واقع في الانتخابات في العراق وفي الإقليم وتوقع أن تكشف النتائج الحقيقية غير المزورة عن ارتفاع في عدد مقاعد المعارضة داخل البرلمان قائلا إن الأمر طبيعي بعد مرور عشرين عاما من سيطرة السلطة الحالية على الحكم في الإقليم:

نذكر أخيرا أن عدد مقاعد برلمان كردستان هو 111 مقعدا يتنافس عليها 32 كيانا سياسيا فيما يبلغ عدد الناخبين المؤهلين للمشاركة في الانتخابات يبلغ مليونين و 803 آلاف شخص.

بدأت الحملة الانتخابية في الثامن والعشرين من آب الماضي ومن المفترض أن تتوقف قبل يومين من موعد الانتخابات وسيجري التصويت الخاص الذي يشمل قوات الأمن والشرطة في 19 من هذا الشهر ويحق ل 153 ألف ناخب المشاركة فيه.

ستجري في الإقليم أيضا في الحادي والعشرين من تشرين الثاني المقبل انتخابات مجالس المحافظات بمشاركة 21 كيانا سياسيا وقد شكت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات من عدم التزام الكيانات بمواعيد تسليم قوائم بأسماء مرشحيها لهذه الانتخابات وحذرت من احتمال تأثيره على مسار الانتخابات نفسها.

ساهم في الإعداد مراسل إذاعة العراق الحر في اربيل عبد الحميد زيباري.

XS
SM
MD
LG