روابط للدخول

منازل صغيرة بدلاً من المدارس المهدمة في ديالى


فيما يستعد التلاميذ والطلبة لاستقبال العام الدراسي الجديد، لا تزال عشرات من المدارس في محافظة ديالى انقاضا واكواما من الحجارة، إذ لا يزال العمل متلكئاً في اعادة بناء 127 مدرسة هدمتها وزارة التربية منذ أكثر من عامين في المحافظة.

ويقول المعلم في مدرسة شاقراق الابتدائية شمال بعقوبة هاشم حسن ان الكادر التعليمي والتلاميذ يعانون كثيرا بعد ان تم تهديم مدرستهم ولم يتم اعادة بنائها، مضيفاً:
"قبل اكثر من عامين تم هدم المدرسة بأمر من وزارة التربية على ان يتم تشييد مدرسة جديدة بديلة عنها، الا ان العمل لايزال متلكئا ولم تشيد المدرسة لغاية الان.. ادارة المدرسة اضطرت الى الانتقال الى بيت مكون من خمس غرف صغيرة الحجم، كانت الادارة قد استأجرته بمبلغ 200 الف دينار شهريا واتخذته مدرسة للتلاميذ".

ويلفت حسن الى ان "بدل الايجار يتم جمعه من التلاميذ والكادر التعليمي، وان الادارة ملزمة بدفع الايجار حتى خلال العطلة الصيفية لضمان بقائها في البيت الذي لا يتمتع بأدنى مستوى من مستلزمات الراحة للتلاميذ والمعلمين، لا يتناسب واعداد التلاميذ من حيث دورات المياه حيث ان هناك دورة مياه واحدة يتناوب عليها 640 تلميذا".

التلكؤ في اعادة بناء المدارس المهدمة ادى الى تسرب الكثير من التلاميذ، بالاضافة الى ضعف في المستوى التعليمي. ويقول المواطن حسين حامد جبار(30 سنة) ان "عملية هدم المدارس خطوة غير مدروسة اثرت على المستوى العلمي للكثير من التلاميذ والطلبة"، مضيفا ان "هناك الكثيرين تركوا مقاعد الدراسة لعدم قناعتهم بالدوام في بيوت مستأجرة لاتتمتع بادنى مستوى من الراحة ولاتستوعب الاعداد الكبيرة من التلاميذ" .

في حين قال احمد ياسين حميد (42 سنة) ان "هدم المدارس وانتقال التلاميذ والطلبة الى مدارس اخرى في الغالب بعيدة عن مناطق سكناهم اضاف عبئا ماديا اضافيا على اسر الطلبة مما دفع بالكثير من اولياء الامور الى منع ابناءهم من الذهاب الى المدارس".

XS
SM
MD
LG