روابط للدخول

منع عدد من ذوي ضحايا القصف الكيمياوي في قضاء حلبجة لجنة مشتركة من وزارات البيئة وحقوق الانسان والدفاع العراقية من فتح قبور ضحاياهم، واخذ عينات منها، لاجراء فحوصات الحمض النووي، بغية معرفة هوية اصحابها الحقيقيين.

وقال ذوو الضحايا ان فتح القبور عمل يثير اوجاعهم وآلامهم من جديد. واتهم المواطن كمال صالح الحكومة الاتحادية وحكومة الاقليم بتحويل ضحاياهم الى حقل تجارب، مشيرا الى ان نبش القبور عمل غير انساني ولن يقبل به أحد.

ودعا كمال صالح السلطات الحكومية الى ترك الموتى وشأنهم، متسائلا "ألا تعلم السلطات بان فتح هذه القبور تسبب لنا الألم، ولم يعد بمقدورنا تحمل هذه الاوجاع. ما الذي فعلوه من اجل الاحياء من ذوي الضحايا لكي يهتموا بموتاهم، لن نقبل فتح قبور ضحايانا واجراء التجارب عليهم ثانية".

الى ذلك اشار رئيس "جمعية ضحايا القصف الكيمياوي لمدينة حلبجة" آراز عابد في تصريحه لاذاعة العراق الحر الى ان مئات ضحايا القصف الكيماوي تم دفنهم حينها بشكل عشوائي دون تحديد هوياتهم، وقد طلبنا جهات عدة لاعادة فتح هذه القبور للتأكد من هويات اصحابها ولكن دون جدوى.

وافاد عابد انه "بعد جهود مضنية تمكنا من الحصول على موافقة وزارة الشهداء وشؤون المؤنفلين في حكومة الاقليم، لفتح بعض المقابر الجماعية في المدينة، للكشف عن هوية المدفونين".

واضاف: "لقد خاطبت الوزارة جهات معنية في بغداد بهذا الخصوص، واستجابت الاخيرة، وارسلت فريقا مختصا الى حلبجة، لكننا للاسف فوجئنا برفض من قبل ذوي الضحايا بفتح القبور، رغم اننا كنا قد حصلنا على موافقتهم في وقت سابق، وهذا سيؤدي الى عرقلة عمل الفريق وتاخيره".

الى ذلك اكد قائممقام قضاء حلبجة كوران ادهم في تصريحه لاذاعة العراق الحر: "ان الغاية من دعوة فريق عراقي مختص هو بالدرجة الاولى التأكد من خلو المدينة من بقايا اسلحة كيماوية".
يشار الى ان اكثر من خمسة الاف مدني من اهالي قضاء حلبجه قتلوا نتيجة قصف نظام صدام المدينة بالاسلحة الكيماوية عام 1988 ودفنوا في قبور جماعية دون تحديد هويات العديد منهم.

XS
SM
MD
LG