روابط للدخول

تمر ذكرى احداث الحادي عشر من ايلول سبتمبر في وقت يرى فيه مراقبون ان الارهاب قد تنامى بشكل مقلق للغاية بعد مرور 12 عاما على تلك الاعتدءات ، التي ربما كانت بداية لموجة الارهاب العالمي.
ويستذكر مواطنون عراقيون مشهد السنة النيران ودخان الحرائق من خلال شاشات التلفزيون انذاك. وينتقدون في الوقت نفسه الولايات المتحدة التي اخفقت في القضاء على الارهاب. ويؤكد المواطن محمود المطلبي ان الحادث كان مفزعا نظرا لعدد الضحايا الذين سقطوا من المواطنين الامريكيين، لكنه يعتقد ان الارهاب بعد احداث 11 سبتمبر انتشر بشكل واسع وانتقل الى العراق ومصر ودول الخليج والمغرب العربي. فيما يرى المواطن عباس خليل ان امريكا قد استثمرت احداث 11 سبتمبر للتدخل في شؤون الشرق الاوسط.
وتعرضت الولايات المتحدة الامريكية في 11 سبتمبر عام 2001 الى هجمات ارهابية بطائرات مدنية تم تحويل اتجاهها لتصطدم باهداف محددة تمثلت في برجي التجارة العالمي ووزارة الدفاع الامريكية، راح ضحيتها 2973 مواطنا فضلا على الالاف من الجرحى. وبعد هذا الحادث اعلنت امريكا الحرب على الارهاب بعد توجيه الاتهام الى تنظيم القاعدة، فشنت حربا على افغانستان لاسقاط حكم طالبان.
ويرى النائب عن العراقية نبيل محمد جميل ان محاربة امريكا للارهاب يعتمد على مدى تضرر مصالحها. ففي دول ينشط بها الارهاب نرى ان الولايات المتحدة تنأى بنفسها عن التدخل لانه لايمس مصالحها، في حين تتدخل في دول اخرى وتجد ذرائع لهذا التدخل، مبينا ان هذا الامر ادى الى زيادة الكراهية ضد الولايات المتحدة، حسب تعبيره.
فيما بين استاذ العلوم السياسية في جامعة بغداد الدكتور حميد فاضل ان الحرب ضد الارهاب التي اعلنتها الولايات المتحدة لم تؤد الى القضاء على الارهاب، بل بالعكس ان الارهاب قد نشط وتسبب بخلق اجيال تحمل الكره لامريكا. وبين فاضل ان الولايات المتحدة لم تستطع فرز الارهاب الحقيقي الذي لايعرف دينا او قومية او بلدا حتى وان تم دعمه من قبل دول معينة، مؤكدا ان الحرب ضد الارهاب لم تحقق الاطمئنان للمنطقة العربية، لكنها قد يكون حققت نوعا من الاطمئنان لدى الشعب الامريكي.

XS
SM
MD
LG