روابط للدخول

سكان معسكر أشرف صداع عمره عشر سنوات ينتظر العلاج


مدخل معسكر أشرف في ديالى

مدخل معسكر أشرف في ديالى

دعت بعثة الأمم المتحدة في العراق "يونامي" الى اجراء تحقيق محايد في مقتل اثنين وخمسين من عناصر منظمة مجاهدي خلق الايرانية المعارضة في معسكر اشرف.
واصدرت "يونامي" بيانا قالت فيه ان نائب الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة غيورغي بوستن دان بشدة الأحداث المأساوية التي وقعت في مخيم اشرف مؤخرا. وبعد مرور 24 ساعة على الأحداث زار وفد من يونامي معسكر اشرف يوم الاثنين. وقالت "يونامي" في بيان نشرته على موقعها الالكتروني ان الوفد ضم مسؤول مكتب حقوق الانسان ورئيس الخدمات الطبية في البعثة. والتقى اعضاء الوفد بصورة منفصلة مع الناجين من سكان معسكر اشرف وقائد شرطة ديالى. واضاف البيان "ان الوفد عاين داخل المخيم 52 جثة في مشرحة مؤقتة وظهرت على المتوفين جميعا آثار طلقات نارية تركزت غالبيتها في الرأس والجزء العلوي من الجسم. وكان العديد منهم مقيدي الأيدي". وأكدت يونامي في بيانها ان سكان المعسكر ابلغوا الوفد ان سبعة منهم ما زالوا مفقودين.
واعرب مبعوث الأمم المتحدة "عن غضبه إزاء القتل الوحشي الذي تعرض له سكان المعسكر" ، كما جاء في بيان "يونامي".

من جهة اخرى قال المجلس الوطني للمقاومة الايرانية في بيان ان السلطات العراقية تخطط لقتل المتبقين في معسكر اشرف الواقع في محافظة ديالى. واضاف البيان ان القوات العراقية تقف على أهبة الاستعداد للهجوم على المعسكر.
ضابط كبير في الشرطة العراقية طلب عدم ذكر اسمه قال لوكالة فرانس برس ان وقوع قتلى كان على ما يبدو نتيجة اقتتال بين سكان المعسكر أنفسهم وان المحققين عثروا على كمية ضخمة من المتفجرات. وأكد مسؤولون عراقيون ان القوات العراقية لم تدخل المعسكر وما سُمع من انفجارات كان مدافع هاون أو تفجير برميل نفط أو غاز.

الأمم المتحدة دعت الحكومة العراقية الى ضمان اجراء تحقيق شامل ومحايد وشفاف "في هذه الجريمة البشعة دون تأخير واعلان نتائج التحقيق" ، كما أكد البيان الصادر عن "يونامي".
وكانت القوات الاميركية جردت سكان معسكر اشرف من اسلحتهم بعد غزو العراق عام 2003 واعتبرت قضيتهم قضية انسانية. ولكن بقاءهم دون ايجاد دول ثالثة تقبل اعادة توطينهم فيها جعلهم صداعا للحكومة العراقية التي تربطها بايران علاقات متينة لا سيما وان طهران تضغط باستمرار على بغداد لطرد هؤلاء المعارضين من الأراضي العراقية. وبعد أكثر من عشر سنوات لم يحدث تطور في هذه القضية سوى نقل غالبية سكان المعسكر من اشرف الى معسكر جديدة قرب مطار بغداد باسم معسكر ليبرتي أو الحرية واعادة توطين عدد محدود من سكان المعسكر. وبقي نحو 80 آخرين في معسكر أشرف لبيع ما فيه من ممتلكات.

اذاعة العراق الحر التقت المتحدث باسم وزارة حقوق الانسان كامل أمين الذي وصف وجود عناصر من منظمة مجاهدي خلق الايرانية في الأراضي العراقية بأنه مشكلة مؤكدا الحاح ايران على عدم ابقائهم. وحمَّل أمين المجتمع الدولي مسؤولية بقاء قضية هؤلاء المعارضين الايرانيين بدون حل حتى الآن متهما بعض الدول الغربية بالتباكي على اوضاعهم بين حين وآخر دون ان تقبل احدا منهم ما عدا البانيا في منطقة البلقان التي وافقت على استقبال عشرات ولكن العملية تسير ببطء شديد ، كما لاحظ امين.

سنابر زاهدي رئيس القسم القانوني في الأمانة العامة للمجلس الوطني للمقاومة الايرانية من جهته قال لاذاعة العراق الحر ان الولايات المتحدة هي المسؤولة عن حل قضية عناصر مجاهدي خلق في العراق مذكِّرا بأن كل عنصر من مجاهدي خلق وقع في حينه تعهدا مع القادة العسكريين الاميركيين الذين التزموا من جهتهم بحماية هؤلاء.
واقترح زاهدي ان تقبل الولايات المتحدة عناصر مجاهدي خلق في اراضيها بوصفها المسؤولة عن قضيتهم أو ان يُعادوا الى معسكر اشرف من معسكر ليبرتي متهما الأمم المتحدة بالكذب عليهم حين قالت ان بقاءهم في معسكر ليبرتي لن يدوم طويلا قبل اعادة توطينهم في بلدان ثالثة.

رئيس لجنة حقوق الانسان في مجلس النواب سليم الجبوري دعا الى التعاون مع الأمم المتحدة في اعادة توطين عناصر مجاهدي خلق الايرانيين المقيمين في العراق دون تحديد سقف زمني أو ترحيلهم قسرا على اساس ان قضيتهم انسانية وليست سياسية.
واكد عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية حامد المطلك ان الاعتداء على عناصر مجاهدي خلق يتنافى مع الأعراف الدولية وحتى إذا كانوا غير مشمولين باتفاقيات اللجوء فانهم ضيوف على العراق من الواجب حمايتهم.واعرب المطلك عن استغرابه لجهل الحكومة بالمسؤولين عن قتل عناصر مجاهدي خلق في معسكر اشرف واصفا ذلك بأنه "امر مريب"

المتحدثة باسم بعثة الأمم المتحدة في العراق اليانة نبعه أكدت ان حياة عناصر مجاهدي خلق مهددة بالخطر في العراق سواء أكانوا في معسكر اشرف أو في معسكر ليبرتي وان الحكومة العراقية ترى انهم مقيمون في العراق بصورة غير قانونية واصفة الوضع بالمعقد والحرج.
اقامت منظمة مجاهدي خلق معسكر اشرف في محافظة ديالى بموافقة النظام السابق خلال الحرب مع ايران في الثمانينات. وكانت المنظمة تأسست في الستينات لمناهضة حكم الشاه ورفعت السلاح ضد حكم رجال الدين بعد الثورة الاسلامية في ايران عام 1979.

ساهم في اعداد هذا التقرير مراسل اذاعة العراق الحر في بغداد احمد الزبيدي.
XS
SM
MD
LG