روابط للدخول

الهراوات رد الحكومة على مطالبين بالغاء تقاعد البرلمانيين


النجف 31آب تظاهرة للمطالبة بالغاء امتيازات البرلمانيين

لدى الشعب العراقي ما يكفي من الأسباب للنزول الى الشوارع في تظاهرات جماهيرية كل يوم. فالارهاب يحصد ارواحهم بالعشرات دون ان تتمكن الحكومة من النهوض بمهمتها الأساسية في ضمان الأمن للمواطن.

وبعد أكثر من عشر سنوات على تغيير النظام الدكتاتوري ما زال العراق يفتقر الى الاستقرار وتنظيم العلاقات بين مكوناته وقواه السياسية بآليات الديمقراطية المتعارف عليها.

ويخوض المواطن العراقي صراعا يوميا مع تيار كهربائي ينقطع ساعات طويلة وماء بالكاد يتدفق أو يصلح للاستهلاك البشري وطرق مطرزة بالحفر وبنى تحتية متهالكة ومدارس متداعية وخدمات صحية لا يُعتد بها.

وهناك بالطبع الفساد المتفشي حتى انه اصبح شكلا آخر من اشكال الارهاب ينهش في جسد الدولة ويعطل المشاريع التنموية ويستنزف الاقتصاد الوطني برمته.

وخرج عراقيون في تظاهرات للاحتجاج على كل هذه المشاكل مطالبين ممثليهم في البرلمان بالعمل على معالجتها وحلها.

ولكن بقاء المشاكل بلا حلول وضعف أداء البرلمان في خدمة مصالح الناخبين ضاعف احباط المواطنين فوجهوا غضبهم نحو النواب.

وتركزت سهام النقد على الامتيازات التي يتمتع بها اعضاء البرلمان دون أن يقدموا للمواطن ما يبرر استحقاقهم لها.

وانطلقت حركة شعبية يبدو ان هدفها معاقبة النواب باستهداف رواتبهم التقاعدية على اساس انها لا تتناسب مع ادائهم الهزيل .

واتفق ناشطون وعدد من منظمات المجتمع المدني على الدعوة الى تظاهرة حاشدة في الحادي والثلاثين من آب لإيصال صوت المواطنين المطالبين بالغاء الرواتب التقاعدية للنواب وذوي الدرجات الخاصة.

ولكن الحكومة كانت لديها مشاريع أخرى للتعامل مع المحتجين ، كما اشار علي العنبوري احد منسقي التظاهرة قائلا ان قوات الأمن منعت المتظاهرين من الوصول الى ساحة المظاهرة وحاولت دفعهم بعيدا عنها.

واتهم الناشط علي العنبوري(الصورة) قوى الأمن باستعراض العضلات امام المتظاهرين وتقييد حركتهم على نحو غير مقبول، بحسب تعبيره.

واعتبر العنبوري ان منع السلطات وسائل الاعلام من تغطية التظاهرة كان يهدف الى التستر على اساليب الزجر والتضييق التي استخدمتها قوى الأمن مع المحتجين.

واكد احد المتظاهرين اعتقال ثلاثة اشخاص بينهم امرأة عن استغرابه من معاملة قوات الأمن لأنه كان يتوقع ان توفر له الحماية وليس الهراوة.
واستنكرت الناشطة في مجال حقوق الانسان هناء ادورد الأساليب التي استخدمتها قوات الأمن مع المتظاهرين بما في ذلك الضرب الشديد مؤكدة هي ايضا اعتقال ثلاثة ناشطين هم المحامية اثيل الجواري وجلال الشحماني وعلي هاشم.

المتحدث باسم قيادة عمليات بغداد العميد سعد معن أوضح ان التظاهرة غير مرخص بها وبالتالي ليست قانونية على حد وصفه وان الاجراءات التي اتُخذت كانت تحسبا لاستهدافها باعتداءات ارهابية.

واعرب رئيس هيئة النزاهة السابق موسى فرج عن تضامنه مع مطلب المتظاهرين واصفا امتيازات النواب بأنها استفزاز لمشاعر المواطنين الى جانب ما تشكله من عبء على خزينة الدولة.

مدن عراقية أخرى شهدت تظاهرات مماثلة طالبت بالغاء الرواتب التقاعدية لأعضاء البرلمان والرئاسات الثلاث وذوي الدرجات الخاصة.

ساهم في الملف مراسل اذاعة العراق الحر في بغداد احمد الزبيدي

XS
SM
MD
LG