روابط للدخول

عراقيون في سوريا...استذكار لضربات جوية في سنوات مضت


نازحة سورية الى العراق مع طفليها

نازحة سورية الى العراق مع طفليها

في الوقت الذي يترقب فيه العالم تطور المواقف بخصوص توجيه ضربة الى نظام الرئيس السوري بشار الأسد، اعلن البيت الأبيض الجمعة أن أي رد أمريكي على استخدام أسلحة كيماوية في سوريا سيكون محدودا، رافضا المقارنة مع الحرب التي قادتها الولايات المتحدة على العراق عام 2003 .

وأكد المتحدث باسم البيت الأبيض جوش إرنست الخميس، أن الرئيس باراك أوباما سيتخذ قراره بشأن كيفية الرد بناء على مصالح الأمن القومي الأمريكي.

الى ذلك أبدى سياسيون عراقيون قلقهَم من تأثير الأوضاع في سوريا على الواقع العراقي، فرئيس الوزراء نوري المالكي نبه مساء الأربعاء إلى المخاطر التي تحيق بالعملية لسياسة والدولة العراقية في حال تداعت الظروف في سوريا والمنطقة، داعيا الشركاء السياسيين الى التماسك والى "عدم الإلتهاء بالمشاكل التي تعرض الوحدة الوطنية الى الخطر".

في غضون ذلك أعلنت جماعة الدولة الإسلامية في العراق والشام المرتبطة بتنظيم القاعدة يوم الجمعة مسؤوليتها عن سلسلة من التفجيرات في بغداد ومناطق أخرى بالعراق، قائلة إن ذلك رد على إعدام سجناء من السنة..

ونقلت رويترز عن بيان لدولة الإسلامية في العراق والشام نشر على الانترنت ما نصه: "أن أسود أهل السنة في بغداد العزيزة وباقي ولايات الدولة الإسلامية انطلقوا ردا على الجريمة الأخيرة التي ارتكبتها الحكومة الصفوية بإعدام ثلة جديدة من أسرى المسلمين أهل السنة في العراق بحسب تعبير البيان" في إشارة كما يبدو إلى إعدام 17 شخصا هذا الشهر معظمهم مدانون في قضايا إرهاب".

تزامن التداعيات الأمنية في العراق مع الأوضاع المتوترة في سوريا وترقب العالم لاحتمال توجيه ضربات جوية لنظام الرئيس السوري بشار الاسد على خلفية اتهامه باستخدام أسلحة كيمياوية ضد مدنيين، وجد فيه عضو ائتلاف دولة القانون النائب علي الشلاه، ترابطا وثيقا، يثير الخشية من ردود أفعال "كارثية" في العراق، في حال وقوع النظام السوري وأسلحته بيد الإرهابيين.

من جانبه دعا النائب عن القائمة العراقية رعد الدهلكي خلال حديثه لإذاعة العراق الحر، القادة السياسيين الى تأجيل خلافاتهم معترفا بان الوضع في العراق والمنطقة من شانه الدفع باتجاه تجاوز الخلافات السياسية لصد ما اسماه بالهجمة الخارجية.

عراقية في دمشق: نخشى من إعادة نفس السيناريو
في الوقت الذي تسعى فيه الولايات المتحدة وبريطانيا الى كسب التأييد الدولي بشان الأزمة السورية، يستعيد اغلب العراقيين صورًا وأحداثاً ومشاعر تنتسب الى سنوات الحروب التي عاشوها في فترات مختلفة، ومنها حالة ترقب المجهول من الضربات الجوية التي نفذتها الولايات المتحدة والتحالف الدولي في سعيها لإسقاط نظام صدام حسين، منذ التسعينات حتى عام 2003 .

وتجدد هذه الصور مشاعرَ الخوف والقلق من المجهول لدى الستيني احمد فاضل، أحد أبناء مدينة الكاظمية ببغداد، الذي أبدى في حديثه لإذاعة العراق الحر تعاطفه مع الشعب السوري الذي قدم لمئات الآلاف من العراقيين العون وحسن الضيافة من قبل، وتوقع فاضل بحسب تجربته أن يواجه السوريون أسئلة المستقبل المقلقة، وأمامهم تجربة العراق التي عكست فشل الأحزاب الدينية في قيادتها للبلاد بعد التخلص من النظام السابق، بحسب رأيه

تعيش السيدة العراقية ام محمد التي تبلغ الأربعين من العمر، وزوجها وأطفالهما الثلاثة في دمشق منذ سبع سنوات، حين اضطرت العائلة لمغادرة بيتها في بغداد خلال فترة التوتر الطائفي والقتل على الهوية، وفي اتصال مع ام محمد تحدثت لإذاعة العراق الحرعن مشاعر القلق والترقب التي تعيشها وجيرانها السوريون، خصوصا انها عاشت "سيناريو" الضربات المتوقعة وما تلاها من احداث في العراق، ملاحظة ارتفاع أسعار المواد الغذائية في اسواق دمشق بشكل كبير خلال الأيام الأخيرة، وبرغم عدم وضوح حركة استئنائية للقوات المسلحة في الشوارع، فان المواطنين السوريين لا يملكون سوى الدعاء والأمل بمرور الأزمة على بلادهم بسلام.

XS
SM
MD
LG