روابط للدخول

أوباما لم يستبعد عملا عسكريا محدودا ضد سوريا


الرئيس الاميركي باراك اوباما

الرئيس الاميركي باراك اوباما

أكد الرئيس الأمريكي باراك أوباما، في مقابلة مع خدمة الإذاعة العامة الأمريكية، أن الولايات المتحدة خلصت إلى أن الحكومة السورية نفذت هجمات بأسلحة كيماوية قرب دمشق، ولم يستبعد أوباما القيام بعمل عسكري محدود ليشكل رادعا ضد استخدام أسلحة كيماوية في المستقبل، لكنه قال إنه لم يتخذ قراره بعد بتوجيه ضربة عسكرية للنظام السوري.

وفي الوقت الذي قدمت فيه بريطانيا مقترحا للدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يسمح باتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لحماية المدنيين السوريين، أكد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أنه سيستلم السبت المقبل تقرير مفتشي الأسلحة الكيمياوية الذين يحققون في استخدام مزعوم لهذا النوع من الأسلحة في سوريا.

وتنفي الحكومة السورية بشدة استخدامها أسلحة كيميائية متهمة مسلحي المعارضة مسؤولية الهجوم الذي وقع الأسبوع الماضي في غوطة دمشق.

في هذه الاثناء دعا الائتلاف الوطني السوري المعارض الخميس الدول الغربية إلى توجيه ضربة عسكرية الى النظام السوري. وأعرب رئيس الائتلاف أحمد الجربا في مقابلة مع صحيفة لو باريزيان الفرنسية عن أمله في دعم الجيش السوري الحر وتوجيه ضربة عسكرية الى النظام السوري.

عبد الباسط سيدا(الصورة) القيادي في الائتلاف الوطني السوري المعارض قال لإذاعة العراق الحر "إن من حق الشعب السوري أن يحظى بحماية المجتمع الدولي والتدخل العسكري مطلوب من اجل إنقاذ السوريين من النظام السوري".

ووسط تباين مواقف الدول العربية والغربية بشأن معاقبة سوريا لاستخدامها السلاح الكيماوي، تحدثت تقارير صحفية عن تنوع الخيارات العسكرية المطروحة أمام القادة السياسيين الأمريكيين والبريطانيين، بين توجيه ضربة محدودة لأهداف في سوريا، أو تدخل عسكري بري.

ويُرجح جيف ماك كاوسلاند الجنرال الأميركي المتقاعد ومحلل الشؤون العسكرية الخيار الأول، إذ قال في تحليل لفضائية الحرة "إن أهداف الضربة ستكون في الأساس مراكز القيادة والسيطرة، وربما مقرات أجهزة الاستخبارات. وقد تكون هناك محاولة لتحييد سلاح الجو السوري، الذي يقوم بنقل الذخائر الكيمائية، ومن بين الأهداف الرئيسية للضربة ستكون الوحدات الكبيرة للجيش التي تقوم بشن تلك الهجمات، إذا تم التعرف عليها. كل تلك يمكن أن تكون أهدافا محتملة للضربة".

لكن الدكتور عباس كاظم, الأستاذ الأقدم في معهد الدراسات العراقية, بجامعة بوسطن, يرى أن الولايات المتحدة, "تحاول أن تصعد من الخطاب", من أجل التمهيد لنوع من الحل الدبلوماسي, خاصة بعد المشاكل التي واجهتها عند ضرب العراق، وأن الرأي السائد في واشنطن هو التروي وعدم الإستعجال لتوجيه ضربة عسكرية لسوريا, لما قد يكون للضربة من عواقب وخيمة على المنطقة المشتعلة أصلا حسب رأي عباس كاظم.

وحذر مراقبون ومحللون سياسيون من تداعيات توجيه ضربة الى سوريا كما حدث في العراق، مقللين من فاعليتها في حسم الصراع الدموي الدائر في البلاد منذ أكثر من عامين.

ويرى المحلل السياسي الروسي قسطنطين ترويفتسيف Constantin Truevtsev، أن الضربة العسكرية المحتملة إذا كانت قصيرة فلن تؤثر على النظام السوري لكنها ربما ستغير من ميزان القوى إذا ما كانت طويلة وعنيفة على حد تعبيره.

ويستبعد حميد فاضل أستاذ كلية العلوم السياسية بجامعة بغداد، أن تكون الضربة العسكرية المحتملة ضد سوريا حاسمة للصراع الدائر هناك بين قوات النظام السوري والمعارضة المسلحة، معربا عن خشيته من انهيار النظام السوري ما سيسهم في تعقيد الوضع الأمني في العراق.

XS
SM
MD
LG