روابط للدخول

المكتبة الشبابية مشروع يستوحي أمجاد بغداد الثقافية


صورة متخيلة معمارياً لمشروع مكتبة بغداد الجديدة

صورة متخيلة معمارياً لمشروع مكتبة بغداد الجديدة

مر زمن كانت بغداد مركز إشعاع حضاري متميز في العالم. وأصبحت عاصمة الخلافة وقتذاك مركزا ثقافيا وعلميا مرموقا. واحتضنت بغداد حركات فكرية وتيارات فلسفية ازدهرت في اجواء من حرية السجال والجدل القائم على احترام الرأي الآخر. وقيل ان نهر ماء دجلة الصافي اصطبغ بلون الحبر من جراء ملايين الكتب التي أُلقيت فيه عندما استباح المغول مدينة بغداد عام 1258.
بوحي من هذا التراث أُعدت تصاميم مكتبة وطنية شبابية يُراد لها ان تعيد امجاد بغداد بأكبر قاعة قراءة في العالم. وبعد ان بقيت التصاميم أسيرة الورق طيلة الفترة الماضية اقتربت الآن خطوة نحو التنفيذ بالموافقة على دعوة الشركات العالمية الى تقديم عطاءاتها للبدء ببناء المكتبة.
وكانت المكتبة الوطنية دُمرت ونُهبت يوم دخلت القوات الاميركية بغداد عام 2003. ويُقدر ان 60 في المئة من المواد الأرشيفية بينها ملفات النظام البعثي و25 في المئة من الكتب والجرائد والمجلدات الثمينة والصور التاريخية والخرائط النفيسة أُتلفت أو أُحرقت.

صُممت المكتبة الشبابية على شكل قطرة في جزيرة. وستكون المكتبة المعلم الرئيسي من مشروع مدينة الشباب الذي من المقر ان يُنفذ على مساحة مليون ومئتي الف متر مربع.
اذاعة العراق الحر التقت علي الموسوي المدير التنفيذي لشركة "أي أم بي أس" البريطانية التي صممت المكتبة فتحدث عن بعض مواصفاتها قائلا انها ستضم 2.5 مليون كتاب وعددا لا يُحصى من الكتب الرقمية وستبنى على مساحة 45 الف متر مربع بأعلى المواصفات التقنية والمعمارية.
وتابع الموسوي ان المكتبة ستضم صالات لاقامة المعارض الفنية وغيرها من الفعاليات الثقافية وقاعات ذات مساحات مختلفة لعقد المؤتمرات والفعاليات الاجتماعية وبسقف من الحبال الحديدية لم تعرفه العمارة العراقية من قبل.
وأوضح الموسوي ان المكتبة جزء من مدينة الشباب التي تخطط وزارة الشباب والرياضة لبنائها في جانب الرصافة متضمنة كل وسائل التسلية والترفيه بالاضافة الى الأسواق التجارية والحدائق التي سُميت جنة عدن بجوار الجانب المعرفي الذي يتولاه مجمع المكتبة.

المهندسة سالي حامد كاظم توقعت ان تلاقي المكتبة اقبالا كبيرا من الشباب مستبعدة ان تلهيهم الانترنت عن القراءة والمطالعة الورقية.
واعربت المهندسة سالي عن ثقتها بنجاح مثل هذه المشاريع لمساهمتها في تلبية حاجة الشباب وتعطشهم للمعرفة وتوسيع آفاقهم الثقافية والعلمية.
تتألف المكتبة من ستة طوابق وتتسع لاستقبال 5060 زائرا ومن المتوقع ان يُنجز بناؤها في ثلاث سنوات من بدء العمل.

ساهم في اعداد هذا التقرير مراسل اذاعة العراق الحر في بغداد غسان علي.

XS
SM
MD
LG