روابط للدخول

قلق عراقي من تداعيات ضربة عسكرية لسوريا


وزير الخارجية الأميركي جون كيري يتحدث في واشنطن عن الوضع في سوريا.

وزير الخارجية الأميركي جون كيري يتحدث في واشنطن عن الوضع في سوريا.

فيما تتجه الأنظار إلى سوريا التي من المحتمل أن توجه إليها ضربة عسكرية قريباً على ضوء تقارير تحدثت عن استخدام أسلحة كيميائية قرب دمشق، جدد العراق رفضه استخدام أجوائه أو أراضيه لضرب سوريا. وأعلن علي الموسوي، المستشار الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي، عدم موافقة العراق على استخدام أجوائه أو أراضيه "للاعتداء" على سوريا، معربا عن أمله بأن يكون هناك حل "سلمي وسياسي للأزمة".

وفيما تدرس واشنطن ولندن ودول حليفة أخرى الخيارات العسكرية للرد على الهجوم، نفى الرئيس السوري بشار الأسد أن قواته استخدمت أسلحة كيماوية واصفا الاتهامات باستخدام أسلحة كيماوية بأنها "محض هراء" و"غير موثقة"، مضيفاً أن الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا سعت منذ فترة طويلة إلى تبرير التدخل العسكري في سوريا.

الحكومة السورية والمعارضة السورية المسلحة تتهمان بعضهما البعض بالمسؤولية عن هذه الهجمات الكيميائية. وفي الوقت الذي يواصل فريق المفتشين الدوليين عملهم للتحقيق باستخدام أسلحة كيمياوية الأسبوع الماضي في غوطة دمشق، ينظر العراق وبعض الدول الإقليمية بقلق إلى تطورات الوضع في سوريا.

وزير الدفاع الأميركي يتحدث من طائرته مع نظيره الفرنسي عن الموقف إزاء سوريا

وزير الدفاع الأميركي يتحدث من طائرته مع نظيره الفرنسي عن الموقف إزاء سوريا

إيران حذرت الثلاثاء من أي تدخل عسكري خارجي في سوريا قائلة إن مقاتلي المعارضة السورية هم من نفذوا الهجوم وان الغرب يستغل هذا كمبرر للتدخل في سوريا.
وكالة رويترز للإنباء نقلت عن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قوله خلال مؤتمر صحفي "ستكون هناك بالقطع عواقب خطيرة على المنطقة. هذه التعقيدات والعواقب لن تقتصر على سوريا. بل ستشمل المنطقة كلها." على حد تعبيره.
في موقف معاكس أعلنت تركيا وعلى لسان وزير خارجيتها أحمد داود أوغلو أنها ستنضم لأي ائتلاف ضد سوريا دون إجماع الأمم المتحدة.
أما في العراق ورغم تأكيد الحكومة العراقية على أنها تعارض استخدام أجوائها وأراضيها لأي عمل عسكري ضد سوريا، إلا أن الآراء والمواقف السياسية والشعبية متباينة حول توجيه ضربة عسكرية لسوريا.
المواطن مصطفى عزيز يتساءل عن جدوى ضرب سوريا، مستذكرا الضربات الجوية التي كانت توجه للعراق إبان فترة النظام السابق ولم تؤثر على النظام بقدر ما أثرت على العراقيين ودمرت البنية التحتية للعراق.

لكن ساسة العراق لهم مواقف واضحة بين مؤيد لتوجيه الضربة لسوريا ومعارض لها، فعضو لجنة الأمن والدفاع في مجلس النواب عن العراقية مظهر الجنابي يدعو الحكومة العراقية وحكومات دول العالم إلى اتخاذ موقف حازم للتخلص من النظام السوري الذي وصفه بالنظام الديكتاتوري الذي قتل شعبه بالكيمياوي، على حد وصفه.
أما النائب عن ائتلاف دولة القانون علي الشلاه فيؤكد أن العراق لن يسمح باستخدام أراضيه للعدوان على أي دولة لأن الدستور العراقي لا يسمح بذلك، محذرا كل أطراف الصراع في سوريا من مغبة وصول الأسلحة الكيماوية أو استخدامها داخل الأراضي العراقية، واصفا مقاتلي جبهة النصرة ودولة العراق وبلاد الشام الإسلامية بالإرهابيين.

ويرى المحلل السياسي عبد الأمير المجر أن الانقسام في المواقف والآراء العراقية حول الأزمة السورية بات واضحا في المشهد العراقي، وهناك أطراف تؤيد النظام السوري وأخرى تؤيد المعارضة السورية، مضيفاً في حديثه لإذاعة العراق الحر أن الضربة القادمة لسوريا ستربك الواقع العراقي.

وقالت مجلة فورين بوليسي الأمريكية الإثنين إن الولايات المتحدة وبريطانيا تنتهجان أسلوبًا حذرًا في التعامل مع فكرة التدخل العسكري في سوريا، مؤكدة أن ذلك يعكس التخوف الشديد من تكرار الأخطاء التي ارتكبتها الدولتان في حرب العراق.

الخبير الأمني ومدير المركز الجمهوري للدراسات الأمنية معتز محي يرى أن الظروف هذه المرة تختلف عن السابق حينما تم توجيه ضربات جوية للعراق إبان النظام السابق، لافتا إلى وجود اتصالات مباشرة بين بغداد وواشنطن بشأن الأزمة السورية، آخرها المباحثات التي أجراها في واشنطن مؤخرا وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري. ويتوقع محيي أن تطلب واشنطن من العراق وحلفائها تحديد موقفها من توجيه ضربة عسكرية لسوريا.

ساهمت في إعداد هذا التقرير مراسلة إذاعة العراق الحر في بغداد براء عفيف.

XS
SM
MD
LG