روابط للدخول

ملفات ساخنة يحملها المالكي في زيارته المقبلة لواشنطن


الرئيس الأميركي باراك أوباما يستقبل رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في البيت الأبيض بواشنطن

الرئيس الأميركي باراك أوباما يستقبل رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في البيت الأبيض بواشنطن

انتهت مؤخرا في واشنطن اعمال الاجتماع الرابع للجنة التنسيق السياسي والدبلوماسي الاميركية ـ العراقية المشتركة. وعُقد الاجتماع برئاسة وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري ونظيره الاميركي جون كيري. وصدر في ختام الاجتماع بيان أكد "التزام الولايات المتحدة القوي بمساعدة الحكومة العراقية في هزيمة تنظيم القاعدة وغيره من الجماعات الارهابية التي لا تزال تهدد العراق".
وأعلن زيباري بمناسبة اجتماع اللجنة المشتركة ان رئيس الوزراء نوري المالكي سيزور الولايات المتحدة في ايلول المقبل دون ان يحدد موعد الزيارة.

مسؤولون اميركيون أكدوا ان للولايات المتحدة مصلحة حيوية في التعاون مع حكومة المالكي وخاصة مساعدة العراق في مواجهة تنظيم القاعدة الذي تصاعدت هجماته بصورة ملحوظة في الفترة الماضية. ونقلت صحيفة كريستيان ساينس مونتر عن مسؤول في الادارة الاميركية حضر اجتماعات اللجنة المشتركة ان الأولوية الأميركية العليا هي كبح صعود تنظيم القاعدة في العراق ومنعه من استعادة ملاذاته السابقة في العراق خلال الأعوام 2005 و2006 و2007 التي كانت سنوات عصيبة على العراقيين.

كيري وزيباري في إجتماع لجنة التنسيق المشتركة

كيري وزيباري في إجتماع لجنة التنسيق المشتركة

زيباري من جهته قال في اعقاب الاجتماع ان طائرات اميركية بدون طيار يمكن ان تتمركز في العراق لمساعدته على مواجهة تهديد القاعدة. واضاف ان العراق يحتاج الى مساعدة الولايات المتحدة في عمليات الاستطلاع والتحليل الاستخباراتي مشيرا الى ان عددا غير محدد ولكنه محدود من الخبراء الاميركيين المختصين بمكافحة الارهاب يمكن ان يعملوا في العراق لمساعدة قواته.
وكانت حكومة المالكي اتفقت مع الولايات المتحدة على صفقة سلاح قيمتها 4.7 مليار دولار بينها مروحيات اباتشي الهجومية ومنظومات دفاع جوي. ولتأكيد حاجة العراق الى هذه المعدات قال زيباري لمضيفيه الاميركيين "لمعلوماتكم ان العراق لا يمتلك طائرة مقاتلة واحدة"، كما نقلت عنه صحيفة كريستيان ساينس مونتر.

اذاعة العراق الحر التقت العضو القيادي في ائتلاف دولة القانون سعد المطلبي الذي اعتبر ان زيارة المالكي مهمة لأنها تأتي بمثابة تأكيد بأن الولايات المتحدة تبقى حليفا قويا للعراق مضيفا ان من اهداف الزيارة التسريع بتسليح العراق من خلال الاستجابة للطلبات التي قدمها في هذا المجال.

افادت صحيفة كريستيان ساينس مونتر ان لجان الكونغرس حجبت موافقتها على صفقة لبيع مروحيات اباتشي الى العراق لأسباب تتعلق بالأزمة السياسية في العراق. ولكن القيادي في ائتلاف دولة القانون سعد المطلبي قلل من شأن موقف هذه اللجان معربا عن ثقته بابرام الصفقة لأنها في مصلحة الطرفين.
معاون عميد كلية العلوم السياسية في جامعة بغداد حميد فاضل لاحظ ان دور الولايات المتحدة في العراق لم ينته برحيل قواتها اواخر عام 2011 وانها ما زالت تمسك خيوطا مهمة في الاصطفافات السياسية في العراق فضلا ان استمرار الحاجة الى مساعدتها كما تبين التطورات الأمنية الأخيرة.
وأكد الأكاديمي حميد فاضل ان التزاما يقع على عاتق الولايات المتحدة بتقوية العراق في اطار الاتفاقية الاستراتيجية فضلا عن مصلحة الولايات المتحدة في وجود عراق مستقر إزاء ما تشهده المنطقة من احداث.

الخبير العسكري امير الساعدي استبعد ان تمتنع الولايات المتحدة عن تلبية احتياجات العراق العسكرية لا سيما وانها ملزمة تعاقديا بمساعدته على بناء قدراته الأمنية وحماية نفسه.
ورأى الساعدي ان زيارة المالكي للولايات المتحدة لن تقتصر على التسريع بتسليح العراق بل ستُبحث ملفات سياسية ايضا بالارتباط مع تطلع المالكي الى ولاية ثالثة، على حد تعبيره.
زار المالكي الولايات المتحدة اواخر عام 2011 عشية رحيل القوات الاميركية.

مزيد من التفاصيل في الملف الصوتي الذي ساهم في اعداده مراسل اذاعة العراق الحر غسان علي.

XS
SM
MD
LG