روابط للدخول

حلم الأكراد في عقد مؤتمرهم القومي يؤجل شهراً


من إجتماعات اللجنة التحضيرية لعقد المؤتمر القومي الكردي في أربيل

من إجتماعات اللجنة التحضيرية لعقد المؤتمر القومي الكردي في أربيل

بعد عقود طويلة من الانقسامات والخلافات يترقب الأكراد عقد مؤتمرهم القومي الأول الذي كان من المقرر عقده بمدينة اربيل في آب الحالي، لكن اللجنة التحضيرية للمؤتمر قررت تأجيله إلى منتصف أيلول المقبل.

كمال كركوكي عضو سكرتارية اللجنة التحضيرية للمؤتمر أعلن خلال مؤتمر صحفي مشترك، أن المؤتمر سيُعقد في أيام الخامس عشر والسادس عشر والسابع عشر من شهر أيلول المقبل وبمشاركة ستمائة عضو من أجزاء كردستان الأربعة ومن الخارج فضلا عن دعوة 300 ضيف، مع الأخذ بنظر الاعتبار أوضاع كردستان وتحديد 10% للشباب و10% للشخصيات و35% لمنظمات المجتمع المدني و45% للأحزاب السياسية.

كمال كركوكي

كمال كركوكي

وكان كركوكي تحدث في مقابلة خاصة بإذاعة العراق الحر أجريت معه مؤخرا، تحدث عن أهمية هذا المؤتمر وعقده في المرحلة الراهنة معربا عن أمله بنجاح المؤتمر في إيصال رسالة محبة وسلام لشعوب المنطقة.
ويعيش الأكراد في أجزاء من شمال شرق العراق وشمال غرب إيران وشمال شرق سوريا وجنوب شرق تركيا.
ويُعقد المؤتمر القومي الأول للأكراد في ظل أوضاع مضطربة تمر بها معظم دول منطقة الشرق الأوسط، حيث تشهد سوريا حرباً أهلية وصلت نيرانها إلى المناطق الكردية التي كانت تتمتع باستقرار نسبي بعد انسحاب قوات النظام السوري منها وتشكيل الأحزاب الكردية السورية إدارة مؤقتة في هذه المناطق، لكن معارك عنيفة واشتباكات عصفت بهذه المناطق بين جماعات إسلامية متشددة كجبهة النصرة ودولة العراق والشام الإسلامية ومسلحي قوات حماية الشعب الكردي، واستمرار هذه المعارك وعمليات الخطف والقتل على الهوية دفع آلاف العوائل الكردية إلى ترك مناطقها والنزوح إلى إقليم كردستان العراق.

صالح مسلم

صالح مسلم

وفي رده على سؤال لإذاعة العراق الحر حول ما تأمله الأحزاب الكردية في الشرق الأوسط من المؤتمر القومي الكردي الأول المزمع عقده منتصف أيلول المقبل في مدينة اربيل، قال صالح مسلم رئيس حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي السوري "إن عقد المؤتمر هو حلم كل كردي وسيجمع الأكراد في الأجزاء الأربعة من كردستان، مؤكدا أن الجميع يتطلع أن يكون هناك خط سياسي واضح للشعب الكردي نحو شعوب المنطقة يرسخ الإخوة والصداقة والتعاون بين كافة شعوب المنطقة ويكون الأكراد جزء من المنظومة الديمقراطية في الشرق الأوسط على حد تعبيره."

من جهته قال شمال بشيري القيادي في حزب الحياة الحرة الكردستاني الإيراني (بيجاك) لإذاعة العراق الحر: "إن منطقة الشرق الأوسط بشكل عام تواجه تغييرات وهناك الربيع العربي ومن نتائجها اقتراب أمواج التغيير يوما بعد يوم من جغرافية كردستان، وتمخض عنها في كردستان الغربية (المناطق الكردية في سوريا) قرب ولادة حكومة كردية إقليمية وبمعنى آخر يتجه إقليم آخر من كردستان نحو حل مشاكله."
وأضاف بشيري "إن حل القضية الكردية في سوريا سيكون له تأثير مباشر على دولة مثل إيران وكذلك على دولة تعتبر نفسها إحدى الدول القوية في المنطقة مثل تركيا وهذه التغييرات فسحت المجال لإحداث تغييرات في الدول الثلاث وبالأخص التغييرات المتعلقة بمواجهة القضية الكردية. لهذا نعتبر المؤتمر مهم جدا في هذه الفترة، ويستطيع أن يكون بداية لمرحلة جديدة لتمكين الكرد في الأجزاء الأربعة من توحيد قواهم السياسية والدبلوماسية وحتى العسكرية أيضا لكي يوجهوا رسالة سلام إلى الدول المجاورة لكردستان وفي نفس الوقت يؤكدون على وحدة صف القوى السياسية الكردستانية لكي يجبروا الدول الإقليمية على اتخاذ الخطوات لحل القضية الكردية سلمياً."

ويشكل أكراد تركيا النسبة الأكبر من الأكراد في المنطقة، ولهم أحزاب عديدة لكن حزب العمال الكردستاني المحظور في تركيا يُعد من أكبر الأحزاب المؤثرة، وتوصل زعيم الحزب عبد الله أوجلان المسجون في جزيرة اميرالي إلى اتفاقية سلام مع الحكومة التركية تقضي بانسحاب كافة المسلحين من الأراضي التركية.

روناهي سرحد

روناهي سرحد

روناهي سرحد القيادية في منظومة الدفاع عن الشعب الكردي الجناح المسلح لحزب العمال الكردستاني، وعضو سكرتارية اللجنة التحضيرية لعقد المؤتمر القومي الأول للكورد، تحدثت لإذاعة العراق الحر عن أهمية المؤتمر قائلة "إن للمؤتمر أهمية خاصة بالنسبة للشعب الكردي لأنه ينتظره منذ حوالي مائة عام بالإضافة إلى انه يُشكل دعما معنويا كبيرا للشعب الكردي، ونعرف أن أربعين مليون كردي يترقبون هذا المؤتمر والجميع يرغبون المشاركة فيه ولهذا لديه أهمية معنوية وسياسية."
وأضافت سرحد أن المؤتمر في الوقت نفسه مهم لتوحيد صفوف الشعب الكردي ولقضيته السلمية ولإيصال رسالة إلى دول منطقة الشرق الأوسط أن حل القضية الكردية سلميا وديمقراطيا، هو مفتاح معالجة جميع القضايا بالطرق الديمقراطية."

عقد المؤتمر القومي الأول للكرد يثير قلق حكومات الدول التي يتواجدون فيها وخاصة تركيا من أن يكون المؤتمر خطوة باتجاه إعلان الاستقلال ونشوء دولة كردية، رغم تأكيدات القيادات الكردية أن المؤتمر رسالة سلام ومحبة لشعوب المنطقة ولفت انتباههم لمعاناة الشعب الكردي على مدى عقود.
ويرى بولنت ازاريا مدير برنامج تركيا في مركز "الدراسات الإستراتيجية والدولية" الأميركي بواشنطن، أن موقف أنقرة الآن معقد فهي بحاجة إلى أن تتعامل مع أكراد سوريا الذين وجدوا أنفسهم في حرب أهلية، بينما هي تتحرك أيضا نحو التوصل إلى اتفاق سلام مع حزب العمال الكردستاني.

تأجيل موعد انعقاد المؤتمر القومي الكردي الأول إلى منتصف أيلول المقبل وبحسب مصادر مطلعة من داخل اللجنة التحضيرية للمؤتمر، جاء لاستكمال التحضيرات ودعوة وفود من حكومات الدول التي يتواجد فيها الأكراد ومن الأمم المتحدة والاتحاد الأوربي ومنظمات دولية ليجلسوا ويتحدثوا مباشرة مع ممثلين عن 40 مليون كردي.

ساهم في إعداد هذا التقرير مراسل إذاعة العراق الحر في اربيل عبد الحميد زيباري.

XS
SM
MD
LG